المستشارة ميركل تواجه تحديا قويا من حزب معاد للمهاجرين في انتخابات محلية

مصدر الصورة AFP
Image caption المستشارة الالمانية تتفقد محطة للاطفاء اثناء جولة انتخابية قامت بها لولاية مكلنبرغ-بومرانيا الغربية

يصوت الناخبون في ولاية مكلنبرغ - بومرانيا الغربية الالمانية يوم الاحد في انتخابات محلية ينظر اليها على انها امتحان للسياسات التي تتبناها المستشارة انغيلا ميركل حيال اللاجئين والمهاجرين.

ومن الممكن ان يحصد حزب (البديل لالمانيا) المعادي للهجرة والاسلام عددا اكبر من الاصوات في هذه الانتخابات من حزب المستشارة ميركل، حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، مما سيضعف من موقفها في الانتخابات العامة المقبلة المزمع اجراؤها في العام المقبل.

ولكن من المهم الاشارة الى ان كل الاحزاب السياسية الالمانية الرئيسية ترفض الدخول في ائتلاف مع حزب (البديل لالمانيا)، ولذا سيتعذر على الحزب المذكور تشكيل حكومة محلية في ولاية مكلنبرغ - بومرانيا الغربية حتى لو فاز بانتخابات اليوم.

وكان الحزب المذكور حقق نتائج جيدة في عدة انتخابات محلية اجريت في السنة الماضية.

يذكر ان ولاية مكلنبرغ - بومرانيا الغربيةالتي تقع في المانيا الشرقية هي الولاية التي تقع فيها دائرة المستشارة ميركل الانتخابية.

وتشير استطلاعات الآراء الى ان حزب ميركل يتخلف عن (البديل لالمانيا)، وكانت المستشارة قالت للناخبين في الولاية إن "السباق سيكون حاميا جدا، ولذا سيكون كل صوت مهما."

واشار استطلاع لنوايا الناخبين الى ان الحزب الديمقراطي الاجتماعي (يسار الوسط) يتقدم الاحزاب الاخرى في الولاية إذ قال 28 من المستطلعة آراؤهم إنهم سيصوتون له، فيما تقدم (البديل لالمانيا) (23 بالمئة) على الحزب الديمقراطي المسيحي (20 بالمئة).

ويعتقد ان شعبية (البديل لالمانيا) تأتي على حساب حزب ميركل.

وقال مرشح الحزل في انتخابات الولاية بيف اريك هولم "نأمل بأن نصبح اقوى حزب في مكلنبرغ - بومرانيا الغربية."

وتشهد المانيا تصاعدا في المشاعر المعادية للهجرة والمهاجرين منذ قررت البلاد قبول اعداد كبيرة منهم، إذ وصل الى المانيا في العام الماضي فقط 1,1 مليون من هؤلاء.

واصبح حزب (البديل لالمانيا)، الذي اسس اصلا كحزب معاد للاتحاد الاوروبي، الوسيلة التي يعبر بها الحانقون على سياسة ميركل حيال الهجرة عن غضبهم.

ويعتمد الحزب شعارا نصه "لننهي فوضى اللجوء."

وفي محاولة منها لدحض ما يقوله (البديل لالمانيا) من ان الاموال التي تنفق على اللاجئين تأتي على حساب الالمان، قالت المستشارة ميركل لصحيفة بيلد يوم السبت "لم نخفض الاعانات الاجتماعية لأي الماني نتيجة العون الذي نقدمه للاجئين، بل بالعكس تحسنت هذه الاعانات في بعض المجالات. لم نأخذ شيئا من الناس، بل نحن ماضون في سبيل تحقيق هدفنا الكبير الذي يتلخص في المحافظة على مستوى الحياة في المانيا وتحسينه."

يذكر ان 2 بالمئة فقط من المهاجرين واللاجئين الذين قدموا الى المانيا اسكنوا في ولاية مكلنبرغ - بومرانيا الغربية.