رئيس سابق للمجلس الاوروبي: لا مفاوضات حقيقية حول خروج بريطانيا قبل 12 شهرا

مصدر الصورة AFP
Image caption قال فان رومباي إن تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الاوروبي كان "عملية بتر سياسية من الطراز الاول"

قال الرئيس السابق للمجلس الاوروبي هيرمان فان رومباي الخميس إنه من غير المرجح ان تنطلق مفاوضات حقيقية حول خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي قبل نهاية العام المقبل 2017.

ووصف فان رومباي في حديث مع بي بي سي قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي بأنه كان عبارة عن "عملية بتر سياسية."

وقال إنه من غير المرجح ان تنطلق مفاوضات الخروج قبل تشكيل حكومة المانية جديدة عقب الانتخابات التي ستجرى هناك في ايلول / سبتمبر المقبل.

واضاف ان المفاوضات ستكون صعبة، ولكنه عبر عن امله في ان تكون مفيدة للجانبين مضيفا ان على بريطانيا ان تتخذ الخطوة الاولى في هذا المجال.

وكان البريطانيون صوتوا للخروج من الاتحاد الاوروبي في استفتاء عام اجري في الـ 23 من حزيران / يونيو الماضي.

وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي قالت سابقا إنها لن توعز بتفعيل المادة 50 من اتفاقية لشبونه - التي تؤشر لبدء عملية خروج بريطانيا من الاتحاد - قبل عام 2017.

وسيجتمع زعماء دول الاتحاد - عدا بريطانيا - يوم الخميس في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا للتشاور في مستقبل الاتحاد.

وكان فان رومباي شغل منصب رئيس المجلس الاوروبي، الهيئة التي تصوغ سياسات واولويات الاتحاد، من عام 2009 الى 2014.

"خطوط حمراء"

وقال فان رومباي لاذاعة بي بي سي الرابعة "لا اعتقد انه بالامكان بدء عملية تفاوضية جدية قبل الانتخابات الالمانية وقبل تشكيل حكومة المانية جديدة."

واضاف "بمكن البدء بالتفاوض حول امور فنية، ولكن القضايا الرئيسية والصعبة لن يمكن الخوض بها قبل تشكيل حكومة المانية جديدة في تشرين الاول / اكتوبر او تشرين الثاني / نوفمبر 2017.

ووصف فان رومباي السياسيين الذين كلفهم الاتحاد الاوروبي بقيادة العملية التفاوضية، ومنهم رئيس الحكومة البلجيكية الاسبق غي فيرهوفتاد والخبير المالي الفرنسي ميشل بارنييه، بأنهم "شديدون جدا جدا" ولكنهم كذلك "واقعيون جدا".

ونفى ما يتردد من ان القادة الاوروبيين يريدون "معاقبة" بريطانيا لخروجها من الاتحاد الاوروبي، ولكنه قال إن ثمة رغبة في ثني الدول الاخرى عن الحذو حذو بريطانيا.

وقال "المفاوضات ستكون صعبة، وهذا امر لا علاقة له بالشخصيات. بالطبع نريد اتفاقا يتسم بشيء من المنفعة المتبادلة. هناك مصالح اقتصادية ضخمة، ولكن هناك ايضا خطوط حمراء. ومن المعروف جدا ان حرية التنقل (بالنسبة لمواطني دول الاتحاد) تمثل احدى هذه الخطوط."