لماذا أنا "مهرج قاتل"؟

مصدر الصورة MATTEO MORONIDM PRANKS

وسط ظلام الليل، وأنت في الطريق إلى منزلك تلمح بطرف عينك شبحا كامنا في وضع تهديد، وفيما توجه بصرك صوب المصير المشؤوم يبدو الشبح جليا أمام عينيك – إنه مهرج.

ولقد باتت رؤية مهرج في الشارع أمرا متزايدا وشائعا في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وبريطانيا، وغذى ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.

ورصدت شرطة وادي التيمس الأحد 14 حادثة منفصلة لها علاقة بالمهرج، بينما تم اعتقال رجل في نورفيتش في حادثة ارتدى فيها شخص زي المهرج وأثار ذعر سيدة في حديقة. وفي دورهام، تعقب مهرج مسلح بسكين 4 أطفال إلى مدرستهم.

ولكن ما هو دافع شخص ما لوضع قناع المهرج وإثارة ذعر الغرباء؟

لقد ظل الإيطالي ماتيو موروني، البالغ من العمر 29 عاما وهو مالك ومخرج قناة دي إم برانكس على يوتيوب، وعلى مدار ثلاث سنوات يثير ذعر المارة المتفاجئين في سلسلة من الفيديوهات المخيفة، والتي حققت مئات الملايين من المشاهدات.

وكان يصور فيديوهاته ليلا في مواقع نائية قد تكون مرآبا خاليا متعدد الطوابق، ومسارات مترو الأنفاق، ومحطات بنزين، واستخدم نفس أفكار أفلام الرعب الكلاسيكية مثل التوأم القاتل والزومبي والفضائيين، ولكنه يقول إن المهرجين كانوا الأكثر تأثيرا.

مصدر الصورة MATTEO MORONIDM PRANKS
Image caption ماتيو موروني وملابس المهرج القاتل

ويقول ماتيو:" إن هذا هو أكثر شيئ مرعب قد تلتقيه ليلا، وأنا لدي صوت المهرج المخيف."

وقام بتصوير أغلب فيديوهاته بمدينة بيروغيا الإيطالية التي يعيش فيها، ولكنه صور بعضها في الولايات المتحدة.

ففي سبتمبر/أيلول عام 2015 نشر فيديو صوره في لاس فيغاس وأبطاله مهرجون. ويصف ماتيو هذا الشريط بأنه :" شريطي المفضل حتى الآن وحصل على 1.7 مليار مشاهدة في ستة أشهر، وذلك من التشارك على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حول العالم."

وقد سجل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مخاوفهم من المهرجين. فكتب المغرد ديمي سيم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إنه لم يكن يحس في البداية بالقلق، ولكن جنون المهرجين جعله يشعر بذعر متزايد.

إلا أن ماتيو لا يشعر أن ما يقوم به أمر وحشي. ويقول:" إن الضرائب أمر وحشي، ولكن الهرولة من مهرج لا تؤذي أحدا، فكل شيئ يتم تحت إشرافي بصرامة، وأقضي الساعات في إعداد المشهد حتى لا يحدث أي خطأ."

وأضاف قائلا:" قد يفقد البعض صوابهم، وعادة أقول إننا نصور فيلما سينمائيا، وبعد أن يهدأ الضحية أكشف له أن الأمر كان مقلبا."

ورغم ذلك تحدث مشاكل أحيانا.

مصدر الصورة MATTEO MORONIDM PRANKS

"لم أتسبب بأذى لأحد"

ويقول ماتيو إن زوجين كانا ضحية أحد مقالبه اتصلا بالشرطة وأبلغا عن وقوع جريمة قتل بطلها مهرج، وقبل أن أكشف لهما عن المقلب كانت الشرطة قد وصلت.

وقال:" إن الموقف الآن خرج عن السيطرة فلقد بدأ الأمر كحملة تسويق، ثم وبدون سبب أخد الناس يحاكون الأمر، والخوف الآن من أن البعض قد يستخدم ذلك كقناع لجرائم حقيقية."

واعترف بأن فيديوهات مثل التي ساهم فيها لعبت دورا في الجنون الحالي. وقال:"كنت أكتب دائما أسفل تلك الفيديوهات: لا تحاول ذلك في المنزل، وعلي الاعتراف بأن هذ التحذير غير مجد بنسبة 100 بالمئة."

وأضاف قائلا: ولكنني لم أتسبب بأذى لأحد، وجميع المشاركين على القناة الخاصة بي يعلمون الجهود التي أبذلها لضمان عدم تعرض أحد للأذى.