التطبيع مع إسرائيل: ما هي أبرز ردود الفعل على حفل توقيع الاتفاقين مع الإمارات والبحرين؟

توقيع اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين مصدر الصورة Getty Images

توالت ردود الفعل بعد الاحتفال الذي شهده البيت الأبيض بتطبيع العلاقات بين دولتي الإمارات العربية المتحدة والبحرين مع إسرائيل.

ونحاول هنا أن نرصد أبرز ردود الفعل التي أعقبت حفل التوقيع:

الفلسطينيون غاضبون

أكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان " أن كل ما جرى في البيت الأبيض من توقيع اتفاقيات بين دولة الإمارات ومملكة البحرين وسلطة الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق السلام في المنطقة، طالما لم تقر الولايات المتحدة وسلطة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والمتواصلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين طبقا للقرار 194".

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن المشكلة هي ليست بين الدول التي وقعت الاتفاقيات وسلطة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن مع الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال .

ومن جانبها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاتفاق بأنه "خيانة للقدس وفلسطين".

أما حركة الجهاد الإسلامي فوصفت توقيع الإمارات والبحرين على اتفاق للسلام مع اسرائيل بأنه "ليس اتفاقًا للتطبيع ، إنما إعلان الانتقال من التطبيع إلى إقامة حلف يكرس واقع الهيمنة الأمنية والاقتصادية على المنطقة ويفتح الباب أمام توسع استعماري صهيوني جديد"، وفقا لبيان صدر عن الحركة.

وبالتزامن مع حفل التوقيع، أطلق مسلحون في قطاع غزة صاروخين باتجاه إسرائيل مساء الثلاثاء، أصاب أحدهما مدينة أشدود الساحلية، مما أسفر عن جرح شخصين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن نحو 10 غارات جوية على قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء وإن 15 صاروخا أطلقت من القطاع على بلدات إسرائيلية قرب الحدود.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي في غزة إن "المقاومة"، دون تسمية فصائل محددة، أطلقت وابلا من الصواريخ على إسرائيل ردا على الغارات الجوية.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption احتجاجات في غزة ضد تطبيع الإمارات والبحرين العلاقات مع إسرائيل

ومن جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل ركوب الطائرة عائداً إلى إسرائيل من الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاقين " لست مندهشا أن الإرهابيين الفلسطينيين أطلقوا (صواريخ) على إسرائيل تحديدا أثناء هذه المراسم التاريخية."

وأضاف للصحفيين "إنهم يريدون تقويض السلام ولن ينجحوا في ذلك، سنضرب كل من يمد لنا يده بالأذى وسنتواصل مع كل من يمد لنا يده بالسلام".

"عواقب"

وفي طهران حمّل الرئيس الإيراني حسن روحاني الإمارات والبحرين "عواقب" توقيع اتفاقي تطبيع مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، محذرا من تأثير ذلك على الأمن في المنطقة.

وقال أمير عبد اللهيان مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية إن ما يجري في واشنطن "سيرك يقوده ترامب"، وإن هذه الاتفاقيات تفتح الباب أمام الصهيونية "لاحتلال دول خليجية بطريقة حديثة" على حد تعبيره.

وفي الرياض، أصدر مجلس الوزراء بياناً الثلاثاء أكد فيه "وقوف السعودية إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم جميع الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في 12 سبتمبر/ أيلول الجاري عن توصل إسرائيل ومملكة البحرين إلى اتفاق تاريخي لإقامة علاقات كاملة بينهما، بعد تحرك إماراتي مماثل الشهر الماضي.

ترامب يحتفل بـ"فجر شرق أوسط جديد" بعد توقيع الإمارات والبحرين اتفاق التطبيع مع إسرائيل

اليهود في الإمارات من العيش في الظل إلى مرحلة الانفتاح

ما هي دوافع البحرين لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل؟

"سلام دون حرب" اتفاق التطبيع بين الشجب والترحيب والسخرية

وقال ترامب، في تغريدة نشرها على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "الدولة العربية الثانية التي تبرم اتفاق سلام مع إسرائيل في 30 يوما"، في إشارة للبحرين.

وبالاتفاق الأخير، تصبح البحرين الدول العربية الرابعة في الشرق الأوسط، بعد مصر والأردن والإمارات، التي تعترف بدولة إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948.

"مزيد من التعاون الأقليمي"

مصدر الصورة EPA
Image caption أقيم حفل التوقيع بحضور الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض

وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله في أن يساعد حفل التوقيع في خلق المزيد من الفرص للتعاون الإقليمي، وأن يعود القادة الإسرائيليون والفلسطينيون إلى الانخراط في مفاوضات هادفة من شأنها إنهاء الاحتلال والوصول إلى حل الدولتين.

ورحبت سلطنة عمان باتفاقي السلام مع إسرائيل، معربة عن أملها في أن تؤدي إلى سلام "يقوم على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد رحب بالاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والبحرين ومن قبلها الإمارات معتبراً أنه من شأنه أن "يدفع جهود عملية السلام وتفتح آفاق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".

ويأمل الرئيس الأمريكي أن تحذو دول عربية أخرى حذو الإمارات والبحرين، لكن الفلسطينيين يحثون الدول العربية على عدم القيام بذلك، طالما بقي صراعهم دون حل.

وكان مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية جو بايدن قد أشاد باتفاق دولة الإمارات مع إسرائيل ووصفه بأنه خطوة تاريخية نحو شرق أوسط أكثر استقراراً، مؤكدا في الوقت نفسه على أنه لن يؤيد جهود إسرائيل لضم مستوطنات يهودية في الضفة الغربية في حال وصوله للبيت الأبيض في نوفمبر تشرين / الثاني القادم.

المزيد حول هذه القصة