"إخصاء المغتصب" في المغرب... ما القصة؟

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

" الإخصاء الجراحي للمغتصبين وإنهاء حياتهم الجنسية." بهذا العنوان أعلن موقع "هسبريس" المغربي، بأن الحكومة تدرس قانونا مستعجلا لإخصاء المغتصبين.

شاع الخبر بين المدونين والمغردين المغاربة على أنه حقيقة دون أن يدرك أحد أن الموقع تعمد نشر خبر كاذب لخداع قرائه بـ "كذبة أبريل".

وفي مستهل المقال، ذكر كاتبه بأن هذا القانون جاء استجابة لمطالب بـ "تفعيل كافة القوانين الجنائية بعد تكرر حالات الاغتصاب العلني في الشارع."

واختتم الكاتب مقاله بالقول: "قد يفزع المغتصبون في المغرب من هذا القانون الجديد... لكن ليس الآن على أقل تقدير، فليس هناك قانون من هذا النوع بعد، ما دام الخبر مرتبطا بكذبة أول أبريل."

تحذير: الفيديو التالي يحتوي على مشاهد صادمة

واهتز المغرب الأسبوع الماضي على وقع مقطع فيديو ظهر فيه شاب حاول اغتصاب فتاة في الشارع، بينما قام شخص ثالث بتوثيق الحادثة بكاميراته.

يذكر أن السلطات اعتقلت الشاب المعتدي ومصور الفيديو.

الإخصاء : هل هو الحل للحد من الاغتصاب؟

أعاد المقال الحديث عن أسباب انتشار التحرش في العالم العربي للواجهة وقسم المغردين حول مدى نجاعة عقوبة الإخصاء في الحد من الظاهرة.

المحتوى غير متاح

المحتوى غير متاح

فقد أيد قطاع من المغردين فكرة تطبيق الإخصاء الكيماوي على المتحرشين لوضع حد لما وصفوه بـ"المغامرات الشنيعة."

ويرى المغردون بأن الإخصاء أداة عقاب فاعلة في ظل غياب القوانين الرادعة.

وتفاعل مغردون من دول عربية أخرى مع المقال، حيث علق المغرد عراقي قائلا " قرار حكيم اقترح على برلماننا أن يستفيد من تجربة المغرب ويصوتوا على مثل هذا القانون خيراً من تصويتهم على قرارات سمجة كـتجمعهم."

وأسهب نشطاء في تعداد الأساليب و الطرق لإحراج ومعاقبة المغتصبين فاقترح البعض إلصاق كلمة "مغتصب" أو "مخصي"، على جبينه بينما طالب تفعيل عقوبة الإعدام في حقهم.

المحتوى غير متاح

المحتوى غير متاح

المحتوى غير متاح

في المقابل، انتقد آخرون المقال وما أثاره حول عقوبة الخصي قائلين إنها نوع من الانتقام بدلا عن تحقيق العدالة ودعوا إلى إيجاد بدائل أكثر فعالية دون المساس بحقوق الإنسان .

وتابع مغردون بأن التحرش الجنسي هو سلوك يستمد مشروعيته من التفوق السلطوي داخل المجتمع الذي قد يتمتع فيه الرجل بسطوة على حساب المرأة أو الطفل الصغير.

وأضافوا بأن الافلات من العقاب وثقافة السكوت على العيب واستشراء الفساد القضائي كلها أسباب أدت إلى انتشار ظاهرة التحرش والاغتصاب وبأن محاربتها لن يتم إلا عبر التخلص من تلك الرواسب، على حد قولهم.

من جهة أخرى، يعارض البعض تطبيق هذه العقوبة لأسباب دينية.

ولا تعد عقوبة الإخصاء ضد المغتصبين جديدة، إذ لا تزال دول مثل التشيك وكازخستان وروسيا تطبق الإخصاء الجراحي على المتهمين بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وتطلب بعض هذه الدول مواقفة الجاني أو المغتصب قبل إجراء العملية، حسبما يقول المعنيون بالأمر.