الإذاعة الإسرائيلية تعتذر عن إذاعة موسيقى لـفاجنر، مؤلف هتلر المفضل

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright Getty Images
Image caption ريشارد فاجنر كا يقول إن اليهود غير قادرين على التعبير الفني

أذاعت هيئة الإذاعة الإسرائيلية مقطوعة موسيقية للموسيقار "المعادي للسامية"، ريتشارد فاجنر، واعتذرت الهيئة الأحد قائلة إنه كان "خطأ".

وقد حدث هذا يوم الجمعة، حينما بثت محطة صوت الموسيقى، وهي محطة للموسيقى الكلاسيكية في هيئة الإذاعة الإسرائيلية "كان"، مقطوعة من أوبرا فاجنر "غسق الآلهة".

وكانت المقطوعة جزءا من تسجيل حي قاده دانيال بارينبويوم، وهو نفسه يهودي، في ألمانيا. وقدم المذيع للمقطوعة بتمهيد تاريخي قبل أن يلعبها.

وكان فاجنر، الذي تعد أعماله الأدبية والموسيقية القومية في القرن التاسع عشر مليئة بمعاداة السامية وكراهية النساء وأفكار "النقاء العنصري"، هو الموسيقار المفضل لأدولف هتلر.

وكان يقول إن "اليهود غير قادرين على التعبير الفني"، كما أنه لم يخف عداءه للسامية في كتيبه المثير للجدل "اليهودية في الموسيقى".

ولا يوجد في إسرائيل قانون يحظر أعمال الموسيقار الألماني، لكن الفرق والمحافل الموسيقية تمتنع عن عزفها، بسبب الغضب العام، وما صاحب المحاولات السابقة من اضطرابات.

وأكدت متحدثة باسم "كان" الأحد على أن "تعليمات هيئة الإذاعة الإسرائيلية لاتزال كما هي منذ سنوات، وهي أن موسيقى فاجنر يجب ألا تذاع في صوت الموسيقى في "كان".

وأضافت في بيان: "يرجع ذلك إلى تفهم الألم الذي قد تولده إذاعة هذه الأعمال بين الناجين من الهولوكوست من بين مستمعينا".

وقالت: "لقد أخطأ المحرر المسؤول عن الموسيقى في اختيار لعب المقطوعة الموسيقية، وكان ذلك قرارا خاطئا. ونحن نعتذر لمستمعينا".

ولم ينته حدث الجمعة بهذا، إذا أدى "خطأ تقني" خلال لعب القطعة الموسيقية ذاتها إلى حدوث صمت لمدة 40 ثانية، تم بعده استكمالها.

Image copyright Getty Images
Image caption المقطوعة كانت تسجيلا حيا بقيادة دانيال بارينبويوم

وقالت المتحدثة: "قد تكون يد القدر تدخلت. والمسألة الآن قيد التحقيق، ونحن نعتذر عن ذلك أيضا".

وأضافت أنها ترفض نظريات المؤامرة التي تقول بتدخل خارجي أدى إلى فترة الصمت لإسكات موسيقى فاجنر.

و"رحب" جوناثان ليفني، المحامي ورئيس جمعية فاجنر في إسرائيل، بإذاعة مقطوعة فاجنر.

وقال ليفني، الذي كان أبوه أحد الناجين من "المحرقة": "نحن لا نذيع آراء هذا الموسيقار، وإنما نذيع موسيقى رائعة ألفها".

وأضاف: "من لا يريد ألا يستمع إلى الموسيقى، فليسكت المذياع".