توجيه تهمة الاغتصاب للمنتج الهوليوودي هارفي واينستين

واينستين يخرج مقيدا من مركز الشرطة مصدر الصورة Reuters

وجهت اتهامات رسمية إلى قطب الإنتاج الهوليوودي السابق، هارفي واينستين، بالاغتصاب وارتكاب إساءات جنسية متعددة ضد عدد من النساء اللواتي رفع بعضهن دعاوى قضائية ضده في مدينة نيويورك.

وسلم واينستين نفسه إلى شرطة المدينة في وقت سابق يوم الجمعة.

وكانت عشرات النساء أثرن مزاعم بشأن قيام المنتج، البالغ من العمر 66 عاما، بإرتكاب اساءات جنسية ضدهن، من بينها الاغتصاب والاعتداء الجنسي، وكانت تلك المزاعم وراء انطلاق حركة "أنا أيضا" (# مي تو).

وينفى واينستين قيامه بأي ممارسة جنسية مع أي شخص من دون موافقته. وقد اُطلق سراحة بكفالة، لكنه يرتدي الآن جهازا الكترونيا لمراقبة تحركاته.

ووصل واينستين إلى مركز الشرطة في مانهاتن في الساعة 07:30 (12:30 بتوقيت لندن) حاملا معه ثلاثة كتب.

وأظهرته صور لاحقا مبتسما وهو يُقاد مقيد الأيدي إلى خارج مركز الشرطة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اقتيد وانستين مقيد الأيدي الى خارج مركز الشرطة

وقالت إدارة شرطة نيويورك في بيان إن واينستين "قيد الاعتقال، حيث تجري عملية توجيه الاتهامات له بارتكاب الاغتصاب وفعل جنسي إجرامي، فضلا عن الاساءة الجنسية وسوء السلوك الجنسي في حوادث تتعلق بامرأتين مختلفتين".

وشكر البيان "أولئك الناجيات لشجاعتهن في التقدم (بشكاوى) والسعي لتحقيق العدالة". ولم تعلن رسميا بعد تفاصيل المزاعم ومن هن النساء اللواتي وجهن اتهامات له.

وستكون تلك المرة الأولى التي يواجه فيها واينستين اتهاما رسميا منذ إثارة مزاعم انتهاكاته.

ويعتقد أن الممثلة، لوسيا أيفانز، التي زعمت أن واينستين أجبرها على ممارسة الجنس الفموي في عام 2004، هي واحدة من النساء اللواتي أثرن الدعوات القضائية ضده.

وقد شرحت أيفانز تفصيليا اتهاماتها ضد واينستين في مقال نشرته صحيفة نيويوركر في اكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي.

وقادت مزاعم الانتهاكات ضد قطب الانتاج السينمائي إلى ظهور حركة "انا أيضا" # مي توو التي سعت إلى التظاهر لجذب الانتباه للانتشار الواسع لممارسات التحرش والإساءات الجنسية.

ومن المعروف أن شرطة نيويورك تحقق في مزاعم اغتصاب تقدمت بها الممثلة باز دي لا هويرتا.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption يعتقد أن لوسيا أيفانز واحدة من النساء اللواتي وراء توجيه الاتهامات الى واينستين

كما رفعت هذا الشهر المنتجة في شبكة نيتفلكس، ألكساندرا كانوسا، قضية في نيويورك، تتهم فيها واينستين باغتصابها والاعتداء الجنسي عليها، فضلا عن توجية إساءات لفظية لها طوال خمس سنوات.

ويخضع بعض هذه القضايا لقانون "السقوط بالتقادم" لمرور سنوات طويلة عليها، لكن هذا الأمر لا ينطبق على قضية أيفانز.

وحتى في حالة تطبيق قانون التقادم، يظل من حق القاضي دعوة النساء للشهادة لتأسيس ملف بشأن نمط السلوك، كما حدث في المحاكمة الأخيرة للممثل بيل كوسبي.

من اتهم واينستين أيضا؟

يواجه قطب الإنتاج الهوليوودي اتهامات التحرش الجنسي التي تقدمت بها عشرات النساء، واتهمه بعضهن بالاغتصاب.

Image caption تحدث كل من أنجلينا جولي وغوينث بالترو وكارا ديلفين عن تحرشه بهن

والممثلات كيت بيكنسيل وليزيت أنتوني وغوينث بلاترو من بين أشهر الممثلات اللائي تحدثن عن إساءاته إليهن.

وقاضت الممثلة أشلي جود المنتج، البالغ من العمر 66 عاما، زاعمة أنه دمر حياتها المهنية بعد رفضها عروضه الجنسية.

وكانت إحدى القضايا في نيويورك عندما اتهمت عارضة الأزياء الإيطالية، أمبرا باتيلانا، واينستين بالتحرش بها وتحسس جسدها في عام 2015.

وقد خلص المحققون إلى عدم توجيه اتهام له في هذه القضية، على الرغم من وجود تسجيل صوتي يقر فيه واينستين بأنه قد لمس ثدييها ويتعهد بعدم فعل ذلك ثانية.

ويراجع المحققون في لوس أنجلس عدة قضايا، تتضمن اتهامات ضد واينستين بعد تحقيقات الشرطة.

كما تنظر شرطة العاصمة البريطانية، لندن، في عدد مزاعم الإساءات الجنسية ضد واينستسن أيضا.

ما الذي حدث للمنتج السينمائي؟

تركت هذه المزاعم حياة واينستين المهنية في حالة يرثى لها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تتهم آشلي جود المنتج هارفي واينستين بالإضرار بمهنتها انتقاما منها لرفضها عروضه الجنسية

فقد طرد العام الماضي من شركة الانتاج التي تحمل اسمه والتي أعلنت لاحقا إفلاسها.

وادانت شخصيات بارزة في الصناعة السينمائية سلوك واينستين، كما أبعدته المنظمة التي تمنح جوائز الأوسكار من عضويتها.

كيف تفاعل الناس مع الأخبار الأخيرة؟

رحب بعض من وجهوا اتهامات إلى واينستين بتوجيه الاتهامات رسميا إليه.

وكتبت الممثلة، روز ماكغوان، تقول إن بعض النساء أُعطين أملا بأنه سيحاسب على أعماله.

وقالت "قبل عشرين عاما، أقسمت بأن أصحح هذا الخطأ. واليوم نحن قريبون بخطوة واحدة من العدالة".

وزعمت الممثلة الإيطالية، آسيا أرجينتو، أن واينستين اعتدى جنسيا عليها في التسعينيات، في تعليقها على الأخبار الأخيرة في تغريدة على تويتر.

ما الذي أثارته قضية واينستين؟

انتشرت حملة "أنا ايضا" (#مي تو) ضد التحرش والإساءات الجنسية في هوليود الخريف الماضي.

وأعقبت دعوة من الممثلة أليسا ميلانو على تويتر للنساء اللواتي تعرضن لتحرش أو اعتداء جنسي ليكتبن إلى حملة "أنا ايضا"، فتلقت نصف مليون رد خلال 24 ساعة.

وفي يناير/كانون الثاني، شرع أكثر من 300 ممثلة وكاتبة ومخرجة مشروع "تايمز أب"، جمعوا فيه تبرعات بنحو 21 مليون دولار في غضون شهر واحد فقط لتمويل توفير مشورة قانونية لمن عانين من التحرش والإساءات والاعتداءات الجنسية خلال العمل.

وما زال العديد من القضايا يتكشف كل أسبوع.

وفي الخميس الماضي، اعتذر النجم السينمائي، مورغان فريمان، إثر مزاعم ارتكابه إساءات سلوك جنسية.

المزيد حول هذه القصة