مومياء مصرية "فريدة" معروضة منذ أكثر من قرن لكن لا تحظى بالاهتمام

هرميون
Image caption تحمل صورة المومياء كتابة عليها اسم صاحبة المومياء ومهنتها

دعا متحف جامعي في العاصمة البريطانية لندن الطلاب إلى الاهتمام بزيارته ومشاهدة مومياء مصرية "فريدة" يعود عمرها إلى ألفي عام.

وكانت المومياء، الملفوفة في الكتان، قد اكتُشف في مصر عام 1911 وهي لمعلمة شابة تدعى هرميون.

وتُعرض هذه المومياء في قاعة لورانس في كلية غيرتون، التابعة لجامعة كامبريدج، منذ أكثر من قرن.

ووصفت المؤرخة دوروثي طومسون مومياء هرميون بأنها "كنز رائع"، بيد أنها أشارت إلى أنها لم تحظ بالقدر الكافي من الزائرين.

وكان العالم المتخصص في دراسات تاريخ مصر القديم، فلندرز بيتري، قد اكتشف المومياء خلال أعمال حفر في منطقة تبعد 90 ميلا جنوب العاصمة القاهرة، في يناير/كانون الثاني عام 1911.

Image caption تُعرض المومياء التي يعود تاريخها إلى ألفي عام في قاعة لورانس في كلية غيرتون التابعة لجامعة كامبريدج
Image caption المومياء ملفوفة بإحكام بشرائط من الكتان بطريقة زخرفية قاومت عوامل الزمن

وقالت طومسون، أستاذة متقاعدة في كلية غيرتون، إن المومياء فريدة من حيث كتابة الاسم والمهنة، "هرميون غراماتيك"، على صورتها الشخصية، وتحديد هويتها بمعلمة، ويُعتقد أنها "أقدم معلمة معروفة للدراسات الكلاسيكية".

وأظهرت الأشعة المقطعية التي أجريت في عام 1997 أن عمر هرميون كان يتراوح بين 18 و 22 عاما، وتشير حالة أسنانها القوية إلى أنها كانت تحافظ على نظام غذائي جيد يتضمن الخبز المصنوع من دقيق القمح.

وأضافت طومسون أن طريقة التحنيط المعقدة، وحقيقة أنها كانت تعمل في مهنة، تشير إلى أنها كانت ثرية ومثقفة.

Image caption صورة تخيلية كما تصورها خبراء في المتحف البريطاني لملامح هرميون المحتملة

وكان بيتري أول من عرض هرميون في جامعة كوليدج في لندن في صيف عام 1911، وجذبت المومياء انتباه غويندولن كرودسون، الأكاديمية في كلية غيرتون.

وكتبت كرودسون في ذلك الوقت: "قال بيتري إنه يود أن تُنقل هذه المومياء إلى كلية خاصة بالمرأة".

Image caption وصفت دوروثي طومسون مومياء هرميون بأنها "فريدة من نوعها"

وقالت طومسون: "إنه مثال مثير للاهتمام للتواصل بين النساء".

وأضافت: "أوضحت غويندولين أنها (المومياء) يجب أن تبقى في كلية خاصة بالمرأة. لكن إقناع الطلاب بالحضور ورؤيتها ليس بالأمر السهل، فالعديد منهم لا يدركون أنها معروضة هنا".

وقالت: "أتمنى أن يأتي الطلاب ويزورونها أكثر من ذلك، نوزع كل فصل دراسي إعلانات تشجع على الحضور، البعض يستجيب، لكن العدد غير كاف".

المزيد حول هذه القصة