اتهام بي بي سي بإجراء مقابلة "عدائية" مع رئيسة المجلس الإسلامي في بريطانيا

زارا محمد تولت رئاسة المجلس الإسلامي في أخر يناير/كانون الثاني.

صدر الصورة، MCB/PA MEDIA

التعليق على الصورة،

زارا محمد تولت رئاسة المجلس الإسلامي في أخر يناير/كانون الثاني.

تعرضت مقابلة أجراها برنامج "ساعة مع المرأة" في محطة راديو 4 في بي بي سي مع أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الإسلامي في بريطانيا لانتقادات لأنها كانت "معادية بشكل لافت للنظر".

ووقع أكثر من 100 سياسي، وكاتب، وشخصيات بارزة أخرى على رسالة علنية تشكو من "سوء معاملة" رئيسة المجلس، زارا محمد، في البرنامج.

وقالت إن المذيعة إيما بارنيت بدت "عازمة على إعادة تعزيز الصور والمفاهيم المتحيزة والمضرة" عن الإسلام.

وقال متحدث باسم بي بي سي إن الشركة سترد "في الوقت المناسب".

ومن بين الموقعين على الرسالة بارونة حزب المحافظين، وارسي ، ونائبتا البرلمان عن حزب العمال ديان أبوت، وناز شاه، والصحفية أفوا هيرش، وغوردان ستيفنز من ريزل كيكس، والأمين العام المؤسس للمجلس الإسلامي البريطاني السير إقبال سكراني.

وقالت الرسالة إن: "بي بي سي بحاجة إلى النظر في طريقة تعاملها مع المسلمات وتمثيلهن".

وعارضت، على وجه الخصوص، "إصرار" المذيعة بارنيت على سؤال رئيسة المجلس الإسلامي عن عدد الأئمة الإناث في بريطانيا.

وجاء في البيان "على الرغم من قول زارا محمد المتكرر إن الجانب القضائي الديني ليس ضمن معايير دورها في قيادة منظمة مجتمع مدني، طرحت بارنيت السؤال عن الأئمة أربع مرات، وفي كل مرة كانت تقاطع زارا خلال إجاباتها".

وأضافت الرسالة أن المقابلة "كانت تعكس أسلوب ونبرة أي مقابلة مساءلة لأحد السياسيين، ولم يكن فيها أي اعتراف حقيقي أو مشاركة لما تقوله الضيفة بالنسبة للمرأة البريطانية المسلمة".

وقالت إن "المساواة الخاطئة بين وضع الأئمة، والحاخامات، والكهنة، بالنسبة إلى دين ليس فيه كهنوت أو رجال دين، يعكس نقصا أساسيا، وأمية دينية يجب محوها في التعامل مع الجاليات البريطانية المسلمة".

وقال المتحدث باسم بي بي سي بعد نشر الخطاب: "هذا موضوع كنا نرد عليه بالفعل، والآن وبعد أن تلقينا هذه الرسالة فإننا سنرد عليها في الوقت المناسب".

ولم تتطرق بارنيت إلى هذه القضية منذ تغريدتها بعد المقابلة.

كما انتقدت الرسالة "نقص التمثيل" داخل بي بي سي، مطالبة المذيعة إلى إصدار بيان عام "تجدد فيه الالتزام بالتعامل مع النساء المسلمات"، وتوظيف مسلمين في مناصب قيادية في المؤسسة.

التعليق على الصورة،

إيما بارنيت بدأت تقدم البرنامج من عام تقريبا.

ويضم المجلس الإسلامي البريطاني، وهو أكبر منظمة للمسلمين في بريطانيا، أكثر من 500 عضو، بما في ذلك المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية والشبكات المهنية.

وبعد المقابلة، التي تمت في 4 فبراير/شباط، أعادت بارنيت وضع مقطع من هذا الجزء من المقابلة في تغريدة على موقع تويتر، قائلة: "ما زال لدي سؤال، وأود أن أعرف بصدق" عدد الأئمة من الإناث. كما شكرت زارا محمد "على النقاش المتعدد الجوانب".

وحذف البرنامج في وقت لاحق ذاك المقطع من تويتر، معتبرا أنه "كان يجب أن يتضمن المزيد من المقابلة الإذاعية لتوفير السياق الكامل للمناقشة".