بهاء طاهر في واحة الغرب

  • أحمد مصطفى
  • بي بي سي
بهاء طاهر
التعليق على الصورة،

يعد الكاتب من اقدر ادباء مصر بعد نجيب محفوظ

رشحت مؤسسة الأهرام المصرية الشهر الماضي الروائي المصري بهاء طاهر والكاتب المغربي طاهر بن جلون لجائزة نوبل في الأدب‏.‏

وجاء الترشيح من الشاعر المصري الكبير فاروق جويدة، مدير التحرير والمسئول عن الصفحات الثقافية والصحفيين بالأقسام الادبية باسم الروائيين‏ العربيين.

ولم يفز بنوبل في الاداب من العرب سوى الروائي المصري الراحل نجيب محفوظ ‏عام 1988.

ويعد الروائيان العربيان المرشحان من اكثر كتاب العرب ثراء وعمقا في اعمالهما الادبية.

"هاردي العرب"

واذا كان بن جلون معروفا منذ زمن طويل لقراء العربية، وايضا للغرب بانتشار ادبه باللغة الفرنسية، فان بهاء طاهر لم يحظ بالتقدير الا مؤخرا.

كان الروائي المصري يعيش لسنوات طويلة في جنيف، قبل ان يعود الى مصر وتنشر رواياته التي لاقت قبولا واسعا.

ومن اشهر اعماله "خالتي صفية والدير"، و"الحب في المنفى".

التعليق على الصورة،

حظيت الرواية التي ترجمها همفري ديفيز باهتمام واسع

اما احدث اعماله "واحة الغروب"، التي ترجمت للانجليزية هذا العام، فحظيت باهتمام كبير في الصفحات الادبية في الصحف البريطانية.

ووصفته الاديبة البريطانية مارجريت درابل بانه توماس هاردي العرب، لما وجدته من تشابه كبير بين ابداعيهما.

وتوماس هاردى روائى وشاعر انجليزى شهير (1840- 1928)، اشتهرت رواياته بطابعها المأساوى.

ومع ان رواية بهاء طاهر "الحب في المنفى" قد تكون من اروع ما ابدع، جاء الاهتمام برواية "واحة الغروب" لفوزها العام الماضي بجائزة "البوكر" العربية الحديثة نسبيا.

واحة الغروب

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

واذا كانت "واحة الغروب"، التي تحكي قصة الضابط محمود وزوجته الاجنبية الذي نقل للواحات في زمن الثورة العرابية، تبدو خالية من السياسة المباشرة فانها تزخر بالتاريخ بعين الاديب.

الا ان اعمال بهاء طاهر السابقة تتناول موضوعات شائكة، خاصة عند الغرب، مثل مذبحة صبرا وشاتيلا فى رواية "الحب فى المنفى"، وسياسة التأميم فى عهد الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر فى "قالت ضحى".

وكتبت راشيل اسبدين في الاوبزرفر مطلع الشهر الماضي تقول: "بينما يهتم جيل جديد من الكتاب المصريين بالحكايات الحيوية المالوفة عن الحياة فى القاهرة، فإن الروائى المخضرم بهاء طاهر يفضل الموضوعات الاكثر شمولا عن الحب والموت والمنفى والتى طغت على اعماله على مدى اربعة عقود".

وفي الاندبندنت قالت اريفا اكبر عن روايات بهاء طاهر انها تمزج التاريخ بالواقع.

واضافت حول شخصية محمود في واحة الغروب التي رسمها الكاتب: "يبرع (بهاء طاهر) في نقل قرائه الى الحالة الذهنية المتهاوية لشخصياته ’غير البطولية‘ المتحررة من الاوهام السياسية. وهاو هو يرسم شخصية اخرى شاعرية لكنها مأساوية لا تختلف كثيرا عن موظف الحكومة الذي يجلد ذاته في "قالت ضحى"، يستنزفه عدم اليقين حول البقاء".

اما الروائية مارجربت درابل فكتبت في الجارديان عن بهاء طاهر: "ادبه مليء بالرقة والكآبة، فهو مثقل بالحزن على الامال غير المتحققة والصداقة المعرضة للخيانة في بلد تغلف حياة فقرائه واشدائه ضلال الخرافة والتاريخ الطويلة".

وخلصت درابل الى "يقدم لنا بهاء طاهر رسالة مسكونية بسيطة للسلام في عالم من الصراع واشارة غير حالمة تماما الى درب وسيط. انه توماس هاردي مصر".