اسطنبول عاصمة للثقافة الاوروبية للعام 2010

  • عبدالناصر سنكي
  • بي بي سي - اسطنبول
اسطنبول
التعليق على الصورة،

يأمل الاتراك ان يسهم اعلان اسطنبول عاصمة للثقافة الاوروبية في دفع جهودهم للانضمام الى الاتحاد الاوروبي

عام ألفين وعشرة .. عام مميز لاسطنبول وسكانها وضيوفهم.

فهم ينتظرون هذه اللحظة منذ اختيار البرلمان الأوروبي مدينتهم ذات الحضارة العريقة في نوفمبر ألفين وستة لتكون عاصمة للثقافة الأوربية من خارج الاتحاد الأوربي.

وتقول فيليز، وهي من سكان اسطنبول، إن مدينتها تستحق أن تكون عاصمة للثقافة في أوروبا لإرثها التاريخي والثقافي العريق.

وقالت: "إن اختيار اسطنبول عاصمة للثقافة الأوربية أمر طبيعي، فهي إحدى أجمل مدن العالم بعراقتها التي لا تزال تحتفظ بها، وإنها ستبقى الأجمل ليس فقط هذا العام بل حتى عام 2020 و2030 وما بعدهما."

أما أمين الذي التقيته في ميدان تقسيم في جو بارد جدا، فقد عبر عن سعادته باعلان اسطنبول عاصمة للثقافة الأوروبية، وقال إن ذلك سيسهم في تقدم تركيا في مفاوضاتها للحصول على عضوية الاتحاد الأوربي، وأن ذلك سيقرب البلاد أكثر من الاتحاد الأوربي.

اسطنبول الرابضة على سبع تلال تعد إحدى أهم مدن العالم وأشهرها، فهي كانت ولا تزال جسرا حقيقا لانتقال الثقافات بين الشرق والغرب، وبين العالمين الاسلامي والمسيحي، مدينة يعشقها زوارها ناهيك عن ساكنيها.

ليل اسطنبول أضاءته ألعاب نارية ملونة ومتلألئة، وصاحبته احتفالات رسمية وشعبية، بحضور أركان الدولة التركية ومشاركة عدد كبير من الضيوف من مختلف دول العالم وخاصة الأوربية على مستوى وزراء الخارجية والثقافة.

وتغنى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، في كلمة اعلن من خلالها اسطنبول عاصمة للثقافة الأوربية، بحبيبته اسطنبول وقال: "إن اسطنبول دليل حي على أوروبية تركيا، وأنها جزء طبيعي من أوروبا، وأنا على يقين تام أن اسطنبول ومن خلال زوراها والمشاركين في فعاليتها المختلفة طوال عام كامل ستتقدم بتركيا خطوة أخرى نحو العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي."

أما الاحتفالات الشعبية فقد رافقته حضور حاشد للجيل الشاب على الرغم من البرد القارس.

وتميزت الاحتفالات بسهرات موسيقية وغنائية أحياها نجوم الغناء من تركيا وأوربا تحت أنظار رجال الشرطة الذين انتشروا في كل مكان.

أما الفعاليات الثقافية والفنية والمسرحية والسينمائية والأدبية وغيرها فإنها ستستمر حتى نهاية كانون الأول ديسمبر القادم.

ولا شك أن نجاح اسطنبول في مهمتها كعاصمة للثقافة الأوربية ووفق بعض الآراء هنا سيكون له دور مهم في دعم جهود تركيا للانضمام الى الاتحاد الأوروبي، لذلك يجد مسؤولو المدينة وسكانها أنفسهم أمام تحد كبير، ويؤكدون أنهم سينجحون امام هذا التحدي.