جدل حول استخدام الشخصيات الكرتونية الشهيرة في قضايا الهجرة

"دورا ذي إكسبلورر"
Image caption "الصورة ترحيب بالمهاجرين غير الشرعيين"

أثار اتخاذ حملة معارضة لقانون الهجرة الجديد في ولاية أريزونا الأمريكية من الشخصية الكاريكاتيرية المحبب للأطفال "دورا ذي إكسبلورر" أو "دورا المكتشفة" رمزا لها جدلا واسعا.

وقد علمت دورا "التي تمثل شخصية من أصل لاتيني" الملايين من الأطفال الأمريكيين القواعد الأساسية للغة الإسبانية على القناة التليفزيونية "نيكلدون".

ودورا ذات بشرة داكنة وشعر غامق وتتحدث الإسبانية بلكنة أمريكية، وتعيش في بلد استوائي المناخ فيه أهرامات.

إلا أن "نيكلدون" تمتنع عن إعطاء أي معلومات عنها، ولم تعلن أي معلومات عن مكان ولادتها أو جنسيتها.

وقد ظهرت على شبكة الإنترنت مؤخرا صورة لدورا وقد أجريت عليها بعض الرتوش وكأنها من الصور التي تلتقطها الشرطة لمن تحتجزهم، وتظهر دورا وإحدى عينيها متورمة بكدمة زرقاء.

وتهمتها؟ عبور الحدود بصورة غير قانونية ومقاومة الشرطة أثناء محاولة القبض عليها.

ونشر عدد من المواقع الإلكترونية ومنها "هافينجتون بوست" ـ وله نفوذ كبير ـ روايات عديدة فكاهية تتندر بعملية إلقاء القبض على دورا.

وتظهر إحدى الصور المتداولة على الفيسبوك دورا وهي تحاول القفز فوق أحد الحواجز على الحدود مع المكسيك.

وتظهر صورة أخرى ترويجا لبرنامج تليفزيوني بعنوان "دورا المهاجرة غير الشرعية".

غير أن بعض المواقع المعارضة للهجرة تتساءل ما إذا كان استخدام هذه الشخصية جزءا من مؤامرة لإقناع الأمريكيين بالترحيب بالمهاجرين من أمريكا اللاتينية.

وكانت ولاية أريزونا قد سنت الشهر الماضي قانونا يخول رجال الشرطة ـ في معرض تنفيذهم للقانون ـ استجواب أي شخص حول وضعه بالنسبة للهجرة، إذا ما ساورتهم شكوك مبررة بدخول الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية.

ويرى المعارضون لهذا القانون أنه سيشجع على تصنيف المنحدرين من أصل لاتيني عنصريا، حيث أنهم يشكلون ثلاثة أرباع المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة، وعددهم 12 مليونا.