جدل حول قواعد جديدة للتعليم في مدارس تكساس

مدرسة في تكساس
Image caption سيتعلمون أنه لم تكن هنا تجارة عبيد

يتعرض مسؤولو التعليم في ولاية تكساس الأمريكية للانتقادات بسبب القواعد الجديدة التي وضعوها للمناهج الدراسية.

إذ يرى البعض في القواعد الجديدة تسييسا لعملية التعليم في الولاية، وأنها "أيديولوجية وتشوه التاريخ".

إلا أن مؤيديها يجادلون بأنهم يحاولون القضاء على الانحياز لليبرالية المتفشي في التعليم.

ويرى محللون إن لولاية تكساس ـ وعدد تلامذتها خمسة ملايين ـ نفوذا ضخما على مناهج التعليم في أنحاء الولايات المتحدة.

ويقول راجيش ميرشانداني مراسل بي بي سي في لوس أنجلوس إن ناشري كتب المناهج الدراسية المستخدمة في أنحاء البلاد غالبا ما يطبعون مقررات ولاية تكساس.

وسيتلقى التلامذة في الولاية الآن دروسا في مزايا الاقتصاد الحر الذي تتبعه البلاد، وكيف أن الضرائب التي تفرضها الحكومة تضر بالنمو الاقتصادي.

كما سيتعلمون كيف تفيد القيم الأمريكية العالم، وكيف أن منظمة كالأمم المتحدة قد تشكل خطرا على الحرية الشخصية.

كما تم حذف اسم توماس جيفرسون من قائمة المفكرين التنويريين من منهج تاريخ العالم، رغم كونه واحدا من "الآباء المؤسسين" الذين يعزى إليهم الفضل في تطوير مبدأ فصل الدين عن الدولة.

وقد اصبح هذا المبدأ حجر الزاوية في عمل الحكومة الأمريكية، إلا أن بعض الجماعات الدينية وعددا من أعضاء مجلس التعليم في ولاية تكساس لا يقرون بذلك، كما يقول مراسلنا.

وقد صوت المجلس ـ المكون في غالبيته من مسيحيين محافظين ـ بأغلبية 9 إلى 5 أصوات لصالح تبني المنهج الجديد في المدارس الابتدائية والثانوية.

إلا أنه تم خلال مداولات المجلس حول القرار إسقاط أشد المقترحات خلافية بما فيها اقتراح إعادة تعريف تجارة العبيد بأنها "التجارة الأطلسية الثلاثة".

ويشعر المعارضون لهذه التعديلات بالقلق من أن تحذو الولايات الأخرى حذو تكساس في مناهجها، مما يعني أن يعمل بالتعديلات الجديدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.