"من الضفة الغربية" إلى جلاسكو في عرض مسرحي شيق

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

على أنغام موسيقى تراثية فلسطينية، رقصت ممثلة اسكتلندية في مشهد من مسرحية غير تقليدية تتناول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

حملت المسرحية اسم "من الضفة الغربية". واستعرض العمل ثلاث قصص في ثلاثة فصول، بطريقة جذابة بصريا، وبأداء ثلاثة ممثلين فقط واستخدام شاشة عرض سينمائية.

ايوان دونالد وبيني يونج

لعبت بطولة قصتين من القصص الثلاث ممثلة المسرح الاسكتلندية كورا بيست، التي تحدثت عن القصة الأولى للمسرحية وأشادت بقدرة الكاتب والمحامي الفلسطيني رجا شحادة في نقل صورة لتغير الخريطة الجغرافية للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967 وحتى اليوم، وذلك من خلال رحلات سيره الطويلة على الأقدام في تلال وهضاب الأراضي الفلسطينية.

في هذه القصة يدور حوار عميق حول الأرض، الهوية والوطن. طرفا الحوار هم رجل فلسطيني يحب ممارسة السير على التلال ومستوطن إسرائيلي يقوم بتدخين النرجيلة على إحدى هذه التلال. يلتقي الاثنان ويبدأ الحوار وينتهي بدون اتفاق سوى على جودة الحشيش الذي دخناه معا.

لكن القصة الثانية في هذه المسرحية بدت الأكثر جذبا للجمهور. فهي استعراض لمرحلة مفصلية من تاريخ النضال الفلسطيني المسلح في أواخر ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي.

وبالرغم من الاسم الاستشراقي للقصة وهو "امرأة عربية تتحدث"، إلا أن القصة استطاعت أن تنقل للمشاهدين واقع المرأة الفلسطينية في هذه المرحلة، وذلك من خلال قصة حقيقية لامرأة فلسطينية بدوية تنقلت بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية وانخرطت في العمل المسلح في الأردن.

حول هذه القصة قالت كورا إنها سيرة مدهشة لامرأة واحدة. وربما لهذا السبب قامت كورا بجعل القصة مليئة بالحركة والحيوية بدلا من الاكتفاء بجعلها حوارا من طرف واحد. فاستخدمت مشاهد سينمائية ومؤثرات صوتية وبصرية.

أما القصة الثالثة فدارت حول حوار بين رسام غربي عاد الى بيته بعد رحلة الى رام الله، وبين زوجته التي تجده مختلفا عن الانسان الذي غادر، بينما هو يجد محيطه مختلفا بعد عودته الى الغرب وبعد ما شاهده في رام الله.

وعلى الرغم من عدم قيامه بزيارة الأراضي الفلسطينية إلا أن بطل هذه القصة، وهو الممثل المسرحي إيوان دونالد، استطاع أن يجسد الغربة التي تشعر بها شخصيته في المسرحية.

حول هذه النقطة قال إيوان إنه كان يقيم في مقاطعة ويلز ببريطانيا، ويذهب في جولات مسرحية، وبالتالي فإن العودة لبيته في ويلز كانت تجعله يشعر وكأنه معزول عن أسرته. فقد كان البعد عنهم لفترة طويلة ثم العودة الى بيئة يشعر بها غريبة عنه تستلزم منه وقتا كي يتكيف.

وإذا كانت المسرحية تهدف الى نقل صور من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى جمهور جلاسكو، فإن مهرجان "مايفستو" الذي تعرض فيه هذه المسرحية استهدف أن يحدث نوعا من الحوار بين الجمهور، وذلك من خلال عرض عدد من المسرحيات التي تتناول المواضيع الساخنة في عالم اليوم، وفق رؤية المخرج الفني لمسرح ترون، آندي أرنولد.

ويقر آندي بأنه حاول ألا يكون للمهرجان رسالة سياسية، لأنه يعتقد أن أفضل مسرح سياسي هو المسرح الذي لا يقدم أية بيانات سياسية، وإنما يقدم شخصيات تمر بظروف مضطربة نتيجة القرارات السياسية.

وبالرغم من آلاف الأميال التي تفصل بين الضفة الغربية وجلاسكو، إلا أن النقاشات والأفكار التي ولدتها هذه المسرحية استطاعت أن تنقل الجمهور الغربي الى مكان الصراع الذي لا تبدو نهاية في الأفق.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك