البنك المركزي اليوناني يتوقع تدهور الاقتصاد هذه السنة

جورج باباندريو
Image caption رئيس الحكومة اليونانية جورج باباندريو

يقول البنك المركزي اليوناني إن اقتصاد البلاد قد دخل في "حلقة مفرغة"، وانه سينكمش بدرجة اكبر مما تقول الحكومة.

وقال البنك المركزي إن الناتج الاقتصادي في 2010 سينخفض بنسبة 2 في المئة، وهي نسبة اكبر مما توقعات الحكومة التي قالت إن الانخفاض سيتراوح بين 1,2 و1,7 في المئة.

وقال البنك المركزي إن الركود الذي يمر به الاقتصاد اليوناني سيزداد سوء بسبب خطط خفض الانفاق التي اعلنت عنها الحكومة.

وقال إنه في الوقت الذي يؤيد فيه استراتيجية الحكومة في خفض الدين العام، فإن تأثير هذه الاستراتيجية سيكون اشد وطأة مما كان يعتقد في البداية.

وقال البنك المركزي في تقريره المالي السنوي إن "الاقتصاد اليوناني دخل في حلقة مفرغة ليس له من مهرب منها الا بخفض العجز والدين خفضا كبيرا."

وحذر التقرير من ان تعافي اقتصاد دول منطقة اليورو ما زال هشا لانها اعتمد بدرجة رئيسية على الحوافز المالية التي ينبغي التخلي عنها تدريجيا لانها تقود الى عجز كبير في ميزانيات هذه الدول.

وجاء في التقرير ان السياسة الاقتصادية الجديدة التي اعلنت عنها اليونان لهي بداية لهذا الجهد، وقال: "إن التنفيذ الفعال لهذه السياسة سيقود الى خروج البلاد من هذه الحلقة المفرغة ودخولها في حلقة حميدة ستجر الاقتصاد اليوناني من جديد الى مدار النمو المستدام."

معونة اوروبية

يذكر ان العجز في الاقتصاد اليوناني في السنة الماضية بلغ 12,9 في المئة، اي اربعة اضعاف المسموح به بموجب تعليمات ولوائح منطقة اليورو.

وثمة تقارير متضاربة حول استعداد دول منطقة اليورو الاخرى لمناقشة الازمة التي تمر بها اليونان في القمة الاوروبية التي ستنعقد يوم الخميس المقبل.

وكان موقف المانيا الرافض لمد يد العون لليونانيين - اعتقادا منها بأن اليونان يجب ان تعتمد على نفسها في حل مشاكلها - قد اثار غضب بعض الدول الاوروبية.

وكانت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قد قالت لرئيس الحكومة اليونانية جورج باباندريو يوم الاحد الماضي إن الاتحاد الاوروبي مستعد "للقيام بما ينبغي لاجل المحافظة على استقرار منطقة اليورو."

ولكنها عادت وقالت في مقابلة اذاعية في وقت لاحق إنها تعارض قيام القادة الاوروبيين باتخاذ موقف حازم حيال الازمة اليونانية في قمة الخميس، وذلك لأن اليونان ليست بحاجة الى العون المالي في هذا الوقت.

وكانت اسواق المال قد شددت من ضغوطها على اليونان التي يتوجب عليها اعادة تمويل اكثر من 50 مليار يورو من الديون هذا العام بما فيها 20 مليارا يجب ان يعاد تمويلها قبل نهاية شهر مايو/ايار القادم.

يذكر انه يتعين على اليونان دفع ضعف ما تدفعه المانيا كفوائد على ديونها، وطالبت اثينا الاتحاد الاوروبي اما بتوفير ضمانات لدائنيها او باقراضها الاموال مباشرة اذا لم تتمكن اليونان من الحصول على القروض بنسب فائدة معقولة.