باباندريو: فوائد ديون اليونان لحل مشكلتها "عالية"

رئيس وزراء اليونان جورج باباندريو
Image caption باباندريو: لا نريد مساعدات مالية بل دعما سياسيا

قال جورج باباندريو رئيس الوزراء اليونان ان حكومته تدفع فوائد كبيرة على الاموال التي تقترضها من اسواق المال العالمية فى الوقت الذى تحاول فيه الخروج من ازمتها المالية.

واوضح، في كلمة القاها امام البرلمان الاوروبى، ان اسعار الفائدة المرتفعة التى تستمر حكومته فى دفعها من شأنها عرقلة نجاح اليونان في اجراءاتها التقشفية المطلوبة لخفض العجز فى ميزانيتها.

وكان باباندريو قد اعرب قبل ذلك عن رغبة اثينا في ايجاد حل اوروبي لازمة بلاده المالية، الا انه اضاف ان اليونان قد تسعى الى المساعدة من خارج الاتحاد الاوروبي اذا اقتضت الضرورة.

يذكر ان تحرك الاتحاد الاوروبي بشأن التعهد بمساعدة ملموسة لليونان اتسم بالبطء.

وكان باباندريو قد انتقد في السابق استجابة الاتحاد الاوربي بشأن ازمة بلاده المالية ووصفها بانها استجابة مترددة وبطيئة جدا.

وقال باباندريو ان الاتحاد الاوربي افتقد التنسيق المشترك وقوض مصداقية اليونان.

ومن المقرر ان يقرر قادة الاتحاد الاوروبي في اجتماع سيعقد في الخامس والسادس والعشرين من الشهر الجاري المساعدة التي يمكن ان تقدمها دول الاتحاد بشكل فردي لليونان اذا طلبت الاخيرة ذلك.

وقال باباندريو ان مجرد الموافقة على هذا المخطط من شأنه ان يشجع الاسواق المالية على خفض" معدل الفائدة المرتفع بدون سبب معقول، والذي بلغ حاليا اكثر من ستة في المئة والتي يطلبها المستثمرون لاقراض اليونان وذلك خشية افلاس البلاد وعدم القدرة على السداد.

وقال الناطق باسم الحكومة اليونانية جورج بيتالوتيس ايضا ان قمة الاتحاد الاوروبي الاسبوع المقبل ستكون حاسمة في الوقت الذي تكافح فيه اليونان من اجل تخفيض عجز الميزانية الضخم والدين العام.

وقال بيتالوتيس" نحن نقوم بجهود كبيرة لانجاز هدفنا حتى نتمكن من تأمين تأييد واضح من الاتحاد الاوروبي حتى لانضطر الى الذهاب الى صندوق النقد الدولي".

واضاف" لكن اذا كانت شروط الاقتراض، عندما نحتاج الى الاقتراض، لن تكون متوافقة مع تواقعاتنا، فان التمويل من صندوق النقد الدولي يصبح امكانية يمكن بالطبع ان نلجأ اليها".

وكان وزراء مالية اليورو، قد تعهدوا منذ يومين بمساعدة اليونان ماليا- على الارجح في صورة قروض ثنائية- الا انهم رفضوا اعطاء تفاصيل الا بعد صدور قرار نهائي من قبل قادة دول الاتحاد على صفقة الانقاذ المالي.

وتحتاج اليونان الى 74 مليار دولار العام الجاري، منها نحو 20 مليار لشهري ابريل/ نيسان ومايو/ ايار، لسد الفجوة المتسعة بين الايرادات والنفقات، واضطرت الى عرض معدلات فائدة مرتفعة للحصول على قروض من مستثمرين.

رؤية ميركل

وكانت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قد قالت ان الأزمة المالية في اليونان بأنها أكبر تحد يواجه منطقة اليورو، لكنها شددت على أن المعالجة السريعة من قبل الدول المتعاملة بالعملة الاوروبية ليست هي الاستراتيجية الصحيحة.

وأضافت ميركل في كلمة أمام البرلمان الالماني أنه لا يمكن حل هذه الازمة إلا في إطار استقرار طويل المدى لمنطقة اليورو.

وشددت على أن الحل الأمثل هو "اجتثاث المشكلة من الجذور ولذلك لا بديل عن برنامج التقشف اليوناني"، داعية إلى أن ينبع الحل لمشكلات منطقة اليورو من اليونان.

ونوهت ميركيل إلى مقترح وزير المالية فولفجانج شويبله إنشاء صندوق نقد اوروبي للتعامل مع الحالات الطارئة في المستقبل.