ميركل تشيد بخطة دول منطقة اليورو لدعم اليونان

ميركل وساركوزي
Image caption ميركل اعتبرت الخطة نجاحا كبيرا لمجموعة دول اليورو

قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إن شبكة الأمان المالية التي اتفقت دول منطقة اليورو على تقديمها إلى اليونان ستزود اثينا بـ"غطاء"، وأكدت أن هذه الدول لن تسمح بزعزعة استقرار اليورو، وأن خطتها تعبير عن "التضامن" مع اليونان.

وقد أدى الإعلان عن الخطة المالية إلى ارتفاع في سعر صرف اليورو بأكثر من نصف سنت في مقابل الجنيه الاسترليني.

وقالت ميركل إن شبكة الأمان المالية لليونان أكدت قدرة دول الاتحاد الأوروبي "على التعامل مع مثل هذه الأزمات" كما "أمكنها القيام بشيء من أجل استقرار اليورو".

وستقدم دول منطقة اليورو قروضا لليونان في حالة عدم تمكنها من الحصول على قروض من سوق القروض العالمي.

ويشمل اتفاق الدول الـ 16 في منطقة اليورو على خطة للمساعدة في تخليص اليونان من ديونها، تمويلا من صندوق النقد الدولي.

وسيبلغ مجمل شبكة الأمان المالية الأوروبية لليونان 22 مليار يورو، ولكنها لن تستخدم إلا في حالة جفاف سوق الإقراض إلى اليونان.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن دول منطقة اليورو ستضمن منح قروض متفق عليها مسبقا ومنسقة فيما بينها، يبلغ مجموعها نحو ثلثي التمويل اللازم.

وكانت الخطة قد وضعت خلال القمة التي انعقدت في بروكسل. وقد وصفها رئيس الوزراء اليونانى جورج باباندريو بأنها خطوة "مرضية للغاية".

وقال رئيس المجلس الأوروبي، هيرمان فان رومبوي، ان الاتفاق مهم "ليس فقط بالنسبة لليونان، ولكن بالنسبة لاستقرار منطقة اليورو".

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه "سعيد للغاية بالتوصل الى هذا الاتفاق" واصفا إياه بأنه "قرار صحيح".

'الملاذ الأخير'

ويضع البرنامج المشترك بين منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي شروطا صارمة، ويتطلب موافقة بالاجماع من جانب الدول الـ 16 في منطقة اليورو لكي يتم الافراج عن القروض.

ولم تحدد الاتفاقية أرقاما، ولكن مسؤولين في بروكسل – قالوا دون ذكر أسمائهم- ان مجموع الصفقة سيبلغ 22 مليار يورو.

وفي الوقت نفسه لا تزال الصعوبات الاساسية التي يواجهها الاقتصاد اليوناني قائمة، والخشية من انتقال العدوى الى اقتصاديات اكثر هشاشة في منطقة اليورو غير مستبعدة.

وقال الاقتصادي جوناتان لوينز من كابيتال ايكونوميكس ان الاتفاق "قد يهدىء بعض الضغوط على المدى القصير على اليورو"، لكن "سيكون من الخطأ الاعتقاد بأن الازمة "قد انتهت".

وأضاف "هذا لا يحتسب بهذا القدر بالنسبة الى منطقة اليورو لو كانت اليونان وحيدة. لكنها ليست كذلك بكل وضوح كما دلت عليه المعلومات الاخيرة" حول البرتغال التي شهدت تدهور تصنيفها في مجال الديون هذا الاسبوع.

ويرى الاقتصادي البلجيكي بول دو جروي من جهته "اذا كان هناك من تأثير عدوى متنقلة، واذا اصيبت البرتغال واسبانيا وحتى بلجيكا بهذا الذعر الذي شهدناه في الاسواق المالية، فان التكاليف ستكون اكثر ارتفاعا بكثير".

ويسعى رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رامبوي ورئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه الى الطمانة.

وقال فان رامبوي بشأن البرتغال "اعتقد فعلا أن الاوضاع ليست متشابهة على الاطلاق".

وأكد تريشيه أنه "لا يشك في قدرة البرتغال على ان تواصل بنجاح سياستها" في مجال الحد من عجزها.