إكوادور: اقتراح لتشريع سيطرة الدولة على القطاع النفطي

قال الرئيس الإكوادوري رافائيل كوريا إن حكومته سوف تتقدم باقتراح لإصدار تشريع يقضي بوضع الدولة يدها على عمليات الشركات النفطية في البلاد ما لم توقِّع تلك الشركات عقودا جديدة لزيادة سيطرة الدولة على القطاع النفطي.

Image caption يلتقي كوريا في طروحاته مع الرئيس الفنزويلي اليساري هوجو شافيز

ففي كلمة متلفزة ألقاها السبت، قال كوريا إن حكومته تودّ أن تتخلى شركات النفط الأجنبية عن صفقات تقاسم الأرباح وتوقِّع بدلا منها عقودا جديدة تصبح بموجبها مجرَّد شركات تقوم بتزويد الخدمات.

وأضاف كوريا قائلا: "في كل يوم يمر هنالك ملايين الدولارات التي تذهب إلى تلك الشركات، في حين يجب أن تؤول إلى الدولة الإكوادورية."

وأردف بقوله: "لقد نفد صبري، ونحن بصدد إرسال مشروع قرار إلى الكونجرس سيسمح بمصادرة حقول النفط في حال لم ترغب الشركات المعنية بتوقيع العقود الجديدة."

مسيرة بطيئة

إلاَّ أن التقارير تشير إلى أن المفاوضات بشأن العقود الجديدة بين الحكومة وشركات النفط تسير بخطىً وئيدة.

يُشار إلى أن كلاًّ من شركة ريبسول ريب. إم سي الإسبانية وبتروبراس بيتر4 إس إيه بي بي آر إن البرازيلية واتحاد شركات آنديز بيتروليوم الصينية وإيني إيني إم آي الإيطالية تعمل حاليا في الإكوادور.

ويقول الرئيس كوريا، وهو يساري يلتقي في الكثير من طروحاته مع الرئيس الفنزويلي اليساري هوجو شافيز، إن بلاده، العضو في منظمة الدول المصدِّرة للنفط (أوبك)، بحاجة إلى زيادة بسط سيطرتها على مواردها الطبيعية.

ومعلوم أن تشافيز يُعدُّ بمثابة رأس الحربة في حركة الضغط باتجاه بسط سلطة الدولة على النفط والموارد الطبيعية الأخرى في دول أمريكا اللاتينية.

صدمة للأسواق

يُذكر أن مشاكل عدة اعترت علاقة الرئيس كوريا مع مستثمري القطاع الخاص في بلاده في السابق. ففي عام 2008، أحدث كوريا صدمة في الأسواق عندما تعثَّر بدفع مبلغ تصل قيمته إلى 3.2 مليار دولار أمريكي كأسهم.

كما وقف أيضا إلى جانب المدِّعين في منطقة الأمازون من بلاده، والذين يقاضون شركة النفط الأمريكية تشيفرون كورب سي في إكس ويطالبونها بدفع تعويضات قدرها 27 مليار دولار أمريكي بسبب الأضرار البيئية الكبيرة التي يقولون إنها تسببت بها.

وهدَّد الرئيس الإكوادوري أيضا بإلغاء قرار التحكيم الذي اتُّخذ ضد حكومته في نزاعها مع شركة النفط الأمريكية العملاقة.