واشنطن تدعو الى حل سريع لازمة اليونان

دعا وزير المالية الامريكي تيموثي غيثنر صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي والحكومة اليونانية الى العمل على وضع خطة عاجلة وسريعة لانقاذ الاقتصاد اليوناني من الازمة المالية المتفاقمة التي يمر بها.

وتأتي دعوات الوزير الامريكي على هامش اجتماع لصندوق النقد الدولي يعقد في واشنطن، ويتزامن مع طلب اثينا تفعيل خطة المساعدات الدولية لإنقاذها من أزمتها المالية.

ويقول المراسلون إنه من المحتمل أن يطلب صندوق النقد من اثينا اتخاذ إجراءات تقشفية اقوى من التي اتخذت.

ويعتقد ان من شأن ذلك وقوع مزيد من الإضرابات والاحتجاجات الشعبية في اليونان.

وكان صندوق النقد الدولي وحكومات أوروبية قد اتفقوا من حيث المبدأ في الأسبوع الماضي على منح اليونان حزمة مساعدات قدرها ستون مليار دولار.

وكان مكتب الاحصاء الاوروبي (يوروستات) قد اصدر بيانات مقلقة حول حجم العجز الذي تعانية الموازنة اليونانية حيث تبين انها اكبر بكثير مما كان متوقعا العام الماضي وان الارقام قد تزداد سوءا.

وتشير هذه البيانات الى ان العجز في الميزانية بلغ نسبة 13.6 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي وليس 12.7 بالمائة كما كان مقدرا في السابق.

وقال يوروستات، بعد حصوله على الارقام من الحكومة اليونانية ان الشكوك حول الارقام تعني انه يمكن مراجعتها مجددا.

تخفيض

كما اعلنت مؤسسة التصنيف الائتماني (موديز) عن خفض تصنيفها للدين اليوناني وحذرت من انها قد تجري مزيدا من التخفيض.

وخفضت موديز تصنيف الدين الحكومي اليوناني من A3 الى A2 وقالت ان "هناك مخاطر من ان الدين لن يستقر الا عند مستويات اكثر كلفة مما كان مقدرا في السابق".

وتأثر سعر صرف اليورو بهذه الانباء وتراجع امام الدولار كما تأثرت البورصات الاوروبية مع تصاعد المخاوف من احتمال تخلف اليونان عن سداد ديونها.

وتبلغ ديون اليونان قرابة 300 مليار يورو وتحتاج الى اقتراض 54 مليار يورو هذا العام.

وتستهدف اليونان خفض العجز الى نسبة 5.6 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول 2011 والى 2.8 في المئة بحلول 2012.

الا ان خطط الحكومة لخفض الانفاق لاعادة الاستقرار لوضع البلاد المالي تلقى معارضة شديدة في الداخل.