انقسام أوروبي حول تمويل ديون اليونان

وزير المالية اليوناني جورج بابا كونستانتينيو
Image caption "لن نخرج من منطقة اليورو"

تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل بأنها مستعدة لدعم خطة الاتحاد الأوروبي لتقديم دعم لليونان لمساعدتها على تسديد ديونها.

وربطت ميركيل ذلك "بالتزام اليونان بشروط معينة"، مشيرة الى استعداد الحكومة اليونانية لاتخاذ اجراءات اقتصادية تقشفية.

وكان الخلاف قد دب بين دول الاتحاد الأوروبي الإثنين حول الخطط الرامية لتمويل تسديد ديون اليوانان.

وحذرت المانيا من رفع الضغط عن كاهل اليونان بسرعة بينما طالبت اليونان والنمسا الإسراع في تنفيذ خطط المساعدات، كذلك قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن موقف ألمانيا يهدد وضع منطقة اليورو بأكملها.

ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسين مانويل باروسو إلى القيام بإجراء حاسم للحد من التكهنات بشأن سبل مواجهة الأزمة.

وقال وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله ان على اليونان ان توافق على اجراءات تقشفية كبيرة قبل ان تتسلم اي مساعدات مالية من الاتحاد الاوربي، وان عدم تنفيذ مثل هذه الاجراءات التقشفية سيهدد الدعم المقترح.

واضاف شيوبله: "ان حقيقة كون الاتحاد الاوربي او الحكومة الالمانية لم يتخذا بعد قرارا (بتجهيز المساعدات) تعني ان استجابتهما قد تكون ايجابية او سلبية".

واوضح ان "ذلك يعتمد كليا على مدى مواصلة اليونان خلال السنوات القادمة لبرنامج الادخار الصارم الذي بدأت به" مشيرا الى انه طرح هذا الامر بكل وضوح على وزير المالية اليوناني.

يذكر أن الخصوم السياسيين للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يضغطون من أجل إعطاء إعفاءات ضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة، ويهددون باللجوء الى المحكمة الدستورية، ويتطلب لأقرار المساعدات موافقةى البرلمان اليوناني.

وقال شيوبله إن البرلمان لن يناقش طلب المساعدة اليوناني قبل أن تنهي اليوناني مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي حول الإجراءات التقشفية المطلوبة.

وكان جورج باباكونستانتينيو وزير المالية اليوناني قد قال إن المحادثات التي تجريها بلاده مع صندوق النقد الدولي لتمويل أقساط ديونها تسير بشكل جيد.

وأضاف باباكونستانتينيو أن اليونان لن تواجه مشاكل في تسديد ديونها التي أثرت على اليورو.

وكان وزير المالية اليوناني يتحدث بعد ختام محادثاته مع دومينيك شتراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي الذي اعرب عن إعجابه بمدى تصميم اليونان على مواجهة الأزمة التي تمر بها.

وكانت اليونان قد دعت الجمعة صندوق النقد الدولي وشركاءه في منطقة اليورو إلى تقديم معونة عاجلة لها.

ومن المتوقع أن تقدم دول منطقة اليورو قروضا عاجلة قد تصل قيمتها إلى 40 مليار دولار في العام الأول، بينما يقدم صندوق النقد الدولي 10 مليارات دولار إضافية.

واليونان بحاجة إلى بعض هذه المبالغ قبل التاسع عشر من أيار/مايو المقبل حيث يتعين عليها تسديد أقساط ديون بقيمة 11.3 مليار دولار أمريكي.

وقال باباكونستانتينيو إنه لا يعقل أن تترك اليونان منطقة اليورو، مضيفا "إننا على ثقة بأننا سنتمكن من تمويل أقساط ديوننا بلا عائق".

وكان رئيس الصندوق الدولي قد أوضح أن كل المعنيين بصفقة إنقاذ اليونان مدركون للحاجة إلى سرعة التصرف، وأعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى نتيجة سريعة.

واضاف "أنا واثق بأننا سنختتم مناقشاتنا في وقت يسمح لليونان بتلبية التزاماتها".وأثنى شتراوس ـ كان على جهود الشعب اليوناني الذي وصفه بـ "الشجاع".