المدير التنفيذي لمجموعة جولدمان ساكس ينفي أن تكون المجموعة قد ساهمت في الأزمة المالية

نفى لويد بلانكفين المدير التنفيذي للمجموعة الاستثمارية العملاقة جولدمان ساكس، ان تكون المجموعة قد ضاربت على زبائنها في سوق العقارات الأمريكية.

رئيس جولدمان ساكس، لويد بلانكفين

بلانكفين: كنا ببساطة ندير المخاطر من خلال المضاربة في الأسواق

ونفى بلانكفين أن تكون جولدمان قد ساهمت في الأزمة المالية في الولايات المتحدة ببيع أنظمة استثمارية كانت تعلم أنها فاشلة.

وكانت لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي قد اتهمت بلانكفين والمديرين التنفيذيين الآخرين في المؤسسة العملاقة في وول ستريت بالتصرف بشكل غير أخلاقي، في حين أن الأميركيين فقدوا وظائفهم ومنازلهم.

وقال السيد بلانكفين إن هناك عملاء للبنك جاءوا يبحث عن "المخاطرة" وإن "هذا ما حصلوا عليه".

وتأتي جلسة الاستماع هذه بينما ينظر الكونجرس في خطة إصلاح هائلة للنظام المالي تعد الأكبر منذ الثلاثينيات.

وخلال ساعات من الاستجواب العدائي يوم الثلاثاء، اتهم المديرون التنفيذيون في مؤسسة جولدمان بتسويق بعض الأوعية الاسثمارية التي كان موظفو البنك نفسه يعلمون أنها "هراء".

وشهدت الجلسة المشحونة احتدام الجدال وبعض البذاءات، في حين أن لوح المتظاهرون، الذين ارتدى بعضهم ملابس السجن المخططة، بلافتات كتب عليها "العار" و "جولدمان عصابة".

وقال السناتور كارل ليفين، رئيس اللجنة الفرعية الدائمة للاسثمار في مجلس الشيوخ، إن مؤسسة جولدمان المالية تسببت في الاضرار على نطاق واسع بالمجتمع الأمريكي.

وقد جادل المصرفي البارز، الذي يتعرض لانتقادات شديدة، بأن مجموعة جولدمان ساكس "كانت ببساطة تدير مخاطرها من خلال المضاربة على الانخفاض الذي شهدته الأسواق."

كما قال إن مجموعة المصارف الاستثمارية والأوراق المالية العالمية خسرت 1.2 مليار دولار أمريكي نتيجة انهيار أسعار المنازل خلال عام 2008 في ما بات يُعرف بـ "أزمة الرهن العقاري".

لجنة فرعية

وكانت لجنة التحقيق الفرعية الأمريكية قد اتَّهمت مجموعة جولدمان ساكس بالانتفاع على حساب زبائنها.

وقال رئيس اللجنة المذكورة، السناتور كارل ليفين، إن التحقيقات أظهرت أن مصرف جولدمان ساكس قد ضارب بالفعل على زبائنه في أسعار العقارات الهابطة، وذلك في الوقت الذي كان يبيع فيه الزبائن الاستثمارات عالية المخاطر في الأسواق، وذلك بغرض جنيه أعلى قدر من المنافع والأرباح.

وقال ليفين: "لقد جنى جولدمان ساكس مليارات الدولارات من المضاربة في سوق السكن، إذ طرح مضارباته تلك في بعض الحالات في نفس الوقت الذي كان يبيع فيه زبائنه قروضا عقارية ذات صلة بالأوراق المالية."

شعار جولدمان ساكس

تقول مجموعة جولدمان ساكس إنها ستدافع عن موقفها وتفند الاتهامات ضدها

"لا أساس لها"

أمَّا جولدمان ساكس، فقد أكدت أن تلك الاتهامات "لا أساس لها من الصحة"، وأنها تكبدت خسائر جمَّة في تلك الصفقات، وتعهدت بالدفاع عن سمعتها.

وفور صدور قرار الاتهام ضد جولدمان ساكس في وقت سابق من الشهر الحالي، هوت قيمة أسهم المجموعة العملاقة بنسبة 12.8 بالمائة، أي ما يعادل خسارة 12 مليار دولار أمريكي من القيمة السوقية لأسهما.

وقد أشعل قرار الاتهام أيضا معركة ضارية بين أكثر المصارف الاستثمارية نفوذا في وول ستريت وبين أكبر جهة لتنظيم تعاملات الأوراق المالية في الولايات المتحدة.

كما شهدت الأسهم الأمريكية أيضا انخفاضا حادا نتيجة تراجع أسهم البنوك في أعقاب توجيه الاتهام لجولدمان ساكس بالاحتيال.

تضارب المصالح

وكانت السلطات المالية الأمريكية قد اتخذت إجراءها الصارم بحق جولدمان ساكس بعد أن تبين أن المجموعة المصرفية لم تكشف عن تضارب المصالح في بيعها لمشتقات ديون الرهن العقاري الرديئة للمستثمرين، كما لم تفصح لهم عن "معلومات مهمة" تتعلق بعمليات بيع القروض.

وكانت أزمة الرهن العقاري، التي صاحبت انهيار سوق العقارات في الولايات المتحدة، الشرارة الأولى التي فجَّرت الأزمة المالية العالمية التي لا يزال العالم يعاني من آثارها المتمثلة بالركود الاقتصادي الذي اعتبر الأسوأ منذ الكساد الكبير في عام 1929.

وقد تفادت مجموعة جولدمان ساكس، وتمتلك أكبر بنك استثماري في العالم، أي أضرار في الأزمة المالية العالمية التي أطاحت ببنك استثماري أمريكي كبير آخر هو ليمان براذرز.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك