ميركل تدعو لتكثيف الجهود الرامية الى اصلاح القطاع المالي في منطقة اليورو

ميركل وساركوزي
Image caption طرح ساركوزي وميركل عدة مقترحات من شأنها تجنب تكرار ازمة اليونان

دعت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لمضاعفة وتسريع الجهود الهادفة الى ضبط القطاع المالي في منطقة اليورو.

وقالت ميركل في اجتماع لزعماء دول منطقة اليورو عقد في بروكسل لبحث السبل الكفيلة بتجنب انتشار تأثيرات ازمة الدين اليوناني إنه لم يعد هناك متسع من الوقت لاصلاح النظم والقواعد التي تتحكم بنشاطات الاسواق المالية.

وقالت ميركل، ويؤيدها في ذلك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، إنها تريد تطبيق القوانين والتعليمات القاضية بتحديد الانفاق الحكومي في منطقة اليورو.

وقال الزعيمان إنهما "ملتزمان بالمحافظة على صلابة واستقرار ووحدة منطقة اليورو."

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي "إن اليورو عنصر اساسي من عناصر التجربة الاوروبية. لن نتركه لعبث المضاربين، ولن نسمح للآخرين بتقويض الانجاز الذي حققته اجيال عديدة،" وذلك في اشارة الى تصميمه والمستشارة الالمانية على الدفاع عن منطقة اليورو ضد التحركات العدائية لاسواق المال.

"ضمان الاستقرار"

على صعيد آخر، عقد وزراء مالية الدول الصناعية السبع اجتماعا يوم الجمعة بحثوا فيه المشاكل التي تعاني منها اليونان على وجه الخصوص والتحديات التي تواجهها منطقة اليورو.

كما اتصل الرئيس الامريكي باراك اوباما بميركل هاتفيا واخبرها بدعمه للجهود المبذولة لانقاذ الاقتصاد اليوناني من خطر الانهيار.

وقال اوباما عقب المكالمة: "اتفقنا على ضرورة ان ترد الدول المتأثرة بالازمة ردا سياسيا قويا، وان يستجيب المجتمع الدولي استجابة مالية حاسمة."

وكان المشرعون الالمان قد صدقوا يوم الجمعة على مساهمة بلادهم (البالغة 22,4 مليار يورو) في برنامج الانقاذ المالي الذي اعده الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لدعم الاقتصاد اليوناني الذي تشله الديون الكبيرة.

واضطر الالمان الى المصادقة على برنامج الانقاذ، رغم تحفظاتهم القوية عليه، حفاظا على مصالحهم الذاتية، إذ وصفت ميركل البرنامج بأنه "السبيل الوحيد لضمان استقرار اليورو."

مبادرات

وطرح ساركوزي وميركل عدة مبادرات - في رسالة نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية - تهدف الى دعم استقرار اسواق المال من خلال اجبار دول منطقة اليورو على اعتماد ضوابط اكثر صرامة لميزانياتها.

وتشمل التوصيات التي طرحها الزعيمان:

  • رقابة صارمة على ديون الدول الاعضاء في منطقة اليورو
  • انشاء صندوق لانقاذ القطاع المالي تموله البنوك
  • تحديد نشاطات وكالات التصنيف الائتماني

وجاء في الرسالة: "ان الضرر الذي اصاب الوضع المالي لليونان بعد ان عمدت وكالة ستاندارد آند بورز الى خفض تصنيفها يجب ان يدفعنا الى التفكير مليا في الدور الذي تقوم به وكالات التصنيف الائتماني في انتشار الازمات."

من جانبه، تعهد رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو "بالقيام بكل ما ينبغي عمله لمنع اسواق المال من التحول الى مرتع للمضاربين."