استمرار انخفاض الأسهم واليورو بسبب ازمة اليونان

بورصة فرانكفورت
Image caption مخاوف أوروبية من انتقال ازمة اليونان إلى دول أخرى

استمر أسعار الأسهم في الأسواق الأوروبية والأمريكية بشكل حاد بسبب استمرار المخاوف من انهيار اقتصاد اليونان و استمرار الاضطرابات و الاحتجاجات هناك.

ففي أسواق الاسهم الرئيسية في اوروبا، أغلق مؤشر فاينانشال تايمز بلندن لاسهم الشركات البريطانية الكبرى منخفضا 1.28 بالمئة بينما تراجع مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في فرانكفورت 0.81 بالمئة. وفي باريس أغلق مؤشر كاك لاسهم الشركات الفرنسية الكبرى على خسائر بلغت 1.44 بالمئة.كما سجلت الاسهم الاسبانية والبرتغالية انخفاضات حادة.

وفي نيويورك هبطت اسعار العقود الاجلة للنفط الخام الامريكي بأكثر من 3 بالمئة يوم الاربعاء متراجعة لتغلق دون مستوى 80 دولارا للبرميل مع صعود الدولار ومواصلة المستثمرين تقليص مراكزهم من السلع الاولية بسبب القلق من امتداد ازمة ديون اليونان الى دول اخرى في منطقة اليور.

كما اثر على الاسواق المخاوف الجديدة من ان تنتشر أزمة القروض اليونانية في منطقة اليورو بعد تصريحات لوكالة تصنيف ائتماني، حذرت فيها من تراجع تقييمها لقدرة البرتغال على سداد ديونها اذا ازداد انهيار عملة اليورو.

وكانت العملة الاوروبية قد هبطت الي أدنى مستوياتها أمام الدولار الثلاثاء منذ عام وسجلت 1.30 دولار وذلك بسبب المخاوف من انتقال ازمة الديون اليونانية الى دول اخرى في منطقة اليورو.

وواصل اليورو الأربعاء تراجعه امام الدولار مسجلا 1.29 وهو ادنى مستوى له منذ اذار/مارس 2009.

ودافع قادة دول الاتحاد الاوروبي عن استقرار عملتهم المشتركة، وقال مفوض الاتحاد الاوروبي خوسيه مانويل باروسو ان الاتحاد سيتبنى قواعد مالية جديدة في حال استمرت المضاربات الضارة بقيمة اليورو.

في حين أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ان "المضاربات على اليورو ستفشل" وان منطقة اليورو "صلبة".

وقال المفوضية الاوروبية انها تتوقع ان ينكمش الاقتصاد اليوناني بنسبة 3 ٪ هذا العام، وسط مخاوف اهتزاز السوق بسبب أزمة الديون في البلاد.

عوائد السندات

وكانت وكالة التصنيف الائتماني موديز قد ذكرت في وقت مبكر أنها ربما تخفض من قدرة البرتغال على دفع ديونها في الشهور الثلاثة المقبلة.

وقالت الوكالة انها ستقوم بعملية مراجعة لتصنيف سندات البرتغال، قد تؤدي إلى انخفاضها.

Image caption الاحتجاجات والإضرابات في اليونان تحولت إلى مواجهات مع الشرطة

وهناك مخاوف من أن يكون لدى البرتغال، مشكلة شبيهة بمشكلة اليونان تتعلق بقدرتها على سداد الديون، وأنها قد تضطر إلى طلب قروض من منطقة اليورو.

ومع ذلك، فقد تؤدي تخفيضات وكالات الائتمان الى زيادة كلفة الاقتراض بالنسبة للبرتغال.

فالاربعاء الماضي ارتفعت أسعار الفائدة التي يجب على اليونان والبرتغال واسبانيا منحها للحصول على أموال جديدة من أسواق السندات.

وفي الوقت نفسه جوبهت خطط التقشف في اليونان- والتي يراها اعضاء منطقة اليورو كشرط حاسم لخطة الانقاذ- باحتجاداتت عنيفة في اثينا.

وقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في العاصمة اليونانية عندما أضرم محتجون النار في أحد البنوك اثناء اضراب عام على التدابير المزمع اتخاذها.

وفي توقعاتها الاقتصادية السنوية لفصل الربيع، قالت المفوضية الاوروبية ان النمو في منطقة اليورو ككل سيقدر بـ0.9% مقارنة بـ0.7% الفترة نفسها العام الماضي.

الا انها اقرت بان الانتعاش في أوروبا "لا تزال تحيط به شكوك قوية".