واشنطن: تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات التسرب النفطي

عمال الإنقاذ يحاولون احتواء التسرب النفطي

محاولات مستميتة لتلافي آثار التسرب وسط مخاوف شديدة على البيئة

من المتوقع أن يرأس سياسيان مخضرمان لجنة تحقيق أمريكية في ظروف التسرب النفطي في خليج المكسيك، وسط انتقادات شديدة لأسلوب تعامل الحكومة مع الحادث.

وتقول تقارير إن بوب جراهام السناتور الديمقراطي السابق وويليام رايلي رئيس وكالة حماية البيئة أثناء حكم الرئيس جورج بوش الأب سيترأسان اللجنة التي أعلن عنها .

يذكر أن إدارة الرئيس باراك أوباما قد اضطرت للدفاع عن سجلها في معالجة أزمة تسرب النفط الناجم عن احتراق وغرق منصة النفط في خليج المكسيك في العشرين من الشهر الماضي.

وقال روبرت جيبس المتحدث باسم البيت الأبيض إن الحكومة تقوم بكل ما بوسعها في هذا المجال.

ووعد وزير الداخلية الأمريكي، كين سالازار قبل أيام بإجراء مراجعة شاملة لعمل مؤسسة إدارة المعادن المسؤولة عن تنظيم التنقيب عن النفط في عرض البحر.

وفي كلمة له أمام لجنة الطاقة والموارد المعدنية في مجلس الشيوخ، تعهَّد الوزير الأمريكي برصد المزيد من الموارد، وبمنح المزيد من الاستقلالية للوكالة المذكورة، قائلا إن الولايات المتحدة ستواصل الاعتماد على التنقيب البحري عن النفط لسد الحاجة إلى الطاقة.

وأضاف سالازار، الذي كان يمثُل للمرة الأولى أمام الكونجرس منذ الحادثة "إن تطوير (التنقيب) البحري هو جزء ضروري من المستقبل."

لكن الوزير الأمريكي وعد في الوقت نفسه بتقديم "أدوات وموارد واستقلالية أكثر وسلطة أكبر" للمؤسسة التي تنظِّم عمليات التنقيب عن النفط في خليج المكسيك.

كتل قطران

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

في غضون ذلك، يعكف الخبراء على اختبار كتل القطران التي عُثر عليها قبالة جزيرة "كي ويست" الواقعة في مضائق ولاية فلوريدا الأمريكية، وذلك لإيجاد ما إذا كانت تلك الكتل ناتجة عن التسرب النفطي في خليج المكسيك أم لا.

ويخشى العلماء من أن يمتد التسرب النفطي من خليج المكسيك ليصل إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

ويزداد قلق العلماء من أن تجرف التيارات المائية معها النفط المتسرب لتصل به إلى فلوريدا، الأمر الذي قد يضر بالشعاب المرجانية ويقضي على المزيد من الحياة البرية والبحرية هناك.

تلوث نفطي

يخشى العلماء من أن يمتد التسرب النفطي من خليج المكسيك ليصل إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة

وقد تصل البقع النفطية إلى المنطقة إمَّا بشكل طبيعي، أو من خلال مصادر أخرى، كالسفن والقوارب مثلا.

من جهتها، قالت شركة بي بي إنها تتمكن الآن من سحب ما يعادل ألفي برميل من النفط يوميا، أي حوالي 40 بالمائة من النفط المتسرب من البئر النفطية في قاع المحيط في خليج المكسيك، وهي تقوم حاليا بضخه عبر أنبوب طوله 1.6 كيلومتر إلى ناقلة راسية على سطح المياه.

وقالت الشركة إن تلك الكمية تساوي ضعف الكمية التي كانت تشفطها قبل حوالي 24 ساعة.

وتقول الشركة إنها تخطط لضخ كميات كبيرة من الطين في البئر المتضررة، وذلك في مسعى لسدها ومنع تسرب النفط منها.

وكان المدير التنفيذي لشركة بي بي، كينت ويلز، قد قال في وقت سابق إن عملية الشفط "تعمل بشكل جيد".

لكن الولايات المتحدة قالت إن نجاح شركة بي بي العملاقة بسحب النفط المتسرب في خليج المكسيك "ليس واضحا"، مضيفة أن التقنية المستخدمة "لا تقدم حلا" للمشكلة.

وقال بيان صادر عن الإدارة الأمريكية إن الحكومة لن يهدأ لها بال حتى يتم إيقاف تسرب النفط وشفط البقع النفطية التي لوَّثت البيئة.


ويمكن أن تؤدي المواد الكيماوية التي رشتها شركة بي بي في قاع البحر إلى تشتيت بقع النفط المتسرب ومنعها من الصعود إلى سطح المحيط، حسب رأي الباحثين.

ويذهب باحثون إلى أن حجم الضرر الذي ألحقه التسرب النفطي بالبيئة أسوأ بكثير من المخاوف التي ظهرت في البداية.

وفي هذا الإطار، يشك بعض العلماء بتقديرات شركة بي بي فيما يخص كمية التسرب، قائلين إن ما تكرره بي بي من أن 5 آلاف برميل تتسرب يوميا يقلل بشكل كبير من الكمية الحقيقية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك