وزير الخزانة البريطاني يعلن خفض الانفاق بحوالي 6.2 مليار جنيه استرليني

وزير الخزانة البريطاني
Image caption أوزبورن يعلن خططه لخفض الانفاق بما يقدر بـ6.2 مليار جنيه استرليني

أعلن وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن خططه الجديدة لخفض الانفاق بما يقدر بـ 6.2 مليار جنيه استرليني وقال إن هناك حاجة "لاتخاذ إجراء عاجل" لمواجهة العجز الكبير في الموازنة في بريطانيا.

وقال أوزبورن أيضا إنه سيتم تخفيض الميزانيات المخصصة في عدة مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والممتلكات والمنظمات غير الحكومية وتجميد التوظيف في مجال الخدمات المدنية إلا انه أكد في الوقت ذاته ان تمويل التعليم والمدارس لن يتم المساس به.

من جانبه أعلن ديفيد لوز مساعد وزير الخزانة البريطاني إنه سيتم إلغاء "صندوق تمويل الطفل" بحلول يناير كانون الثاني مضيفا إن وقف المدفوعات في هذه المجالات بدءا من نهاية العام الجاري ستوفر 520 مليون جنيه استرليني.

وقال لوز "إن سنوات الرخاء في القطاع العام قد انتهت ولكن كلما عملنا بحسم أكبر فسنمر بصورة أقوى وأسرع خلال لتحقيق أهدافنا خلال هذه الاوقات الصعبة".

وأضاف "سنقوم ببعض الاستقطاعات ولكن بعناية فنحن نريد أن نكون حكومة متطورة حتى في الأوقات الصعبة".

وتضمنت خطط أوزبورن للسنة المالية الجديدة أن يتم توفير مايقرب من 683 مليون جنيه استرليني من وزارة النقل و780 مليون من الإدارة المحلية والمجتمعات و836 مليون من وزارة التجارة و 670 مليون من وزارة التعليم و325 مليون جنيه من وزارة العدل.

كما يتعين على الحكومات في اسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية توفير حوالي 704 مليون جنيه استرليني مع منحهم خيار تأجيل الادخار من موازناتهم حتى العام المقبل.

وأوضح "نحن ببساطة لا نستطيع تحمل زيادة الدين العام بمعدل 3 مليار جنيه أسبوعيا فديوننا العامة ضخمة وتهدد الاستقرار المالي للبلاد وإذا لم يتم التعامل معها فستؤثر على الاقتصاد ".

"الاقتراض العام ليس سوى ضرائب مؤجلة وسيكون تصرف غير مسؤول أن يتواصل تراكم الديون حتى يصل الأمر أن يقوم أبناؤنا وأحفادنا بتسديدها على مدي عقود مقبلة".

تنازلات

ويأتي الإعلان عن الخطط الجديدة للانفاق كخطوة أولى للائتلاف الحكومي من أجل القضاء على الجزء الأكبر من عجز الموازنة في بريطانيا الذي يقدر بـ156 مليار جنيه استرليني وذلك خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما يأتي ذلك قبل الميزانية الطارئة للحكومة في 22 من يونيو ومراجعة انفاق الحكومة حتى تتضح الصورة الكاملة لاجراءات التقشف التي يمكن اتخاذها في المستقبل.

وكان حزبا الديمقراطيين الأحرار والمحافظين قد اختلفا علي مدي الحاجة لخفض الانفاق هذا العام خلال الانتخابات ولكن الطرفين نحيا الخلافات جانبا بعد أن قدم كل منهما تنازلات من أجل الائتلاف الحكومي.

كما قامت الحكومة البريطانية بمراجعة جميع التزامات الإنفاق التي تم اعتمادها بداية من العام الجاري واتهمت الحكومة الحالية وزراء الحكومة السابقين بالتبذير وتعهدهم بما لن يستطيعوا الوفاء به.

من جانبه أعرب مساعد وزير الخزانة في حكومة العمال السابقة ليام بيرن عن مخاوفه من أن الحكومة تقوم بمخاطرة تجاه الاقتصاد البريطاني كما أعرب عن انزعاجه من أن خطط الحكومة الائتلافية قد تؤثر على مستقبل الاقتصاد في البلاد.

وقال بيرن " لدينا مخاوف من أن حكومة الائتلاف اتخذت أسلوبا خاطئا لمواجهة عجز الموازنة عن طريق خفض الانفاق بصورة مبكرة مما يعرض الاقتصاد إلى الخطر".

أما باتريك نولان الخبير الاقتصادي فقال إنه من "غير المعقول" بالنسبة للحكومة أن تدعي أنها يمكنها خفض العجز دون التأثير على مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية.

من جانبه قال برندان باربر أمين عام اتحاد النقابات في بريطانيا '' إن سحب أي أموال من الاقتصاد في الوقت الراهن أمر خطير وهناك خطر حقيقي من حدوث ركود اقتصادي مزدوج سيضر بحالة الاقتصاد العامة".