فرنسا وألمانيا "ستقترحان تعديل" معاهدات الاتحاد الأوروبي

ماريو مونتي ونيكولا ساركوزي وأنجيلا ميركل
التعليق على الصورة،

اجتماع ثلاثي في لحظة فارقة في تاريخ منطقة اليورو

يعتزم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اقتراح حزمة من التعديلات على المعاهدات التي تحكم الاتحاد الأوروبي لتطوير سبل حكم دول منطقة اليورو.

جاء هذا الإعلان بعد اجتماع لهما هو الأول مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي، وسط قلق بسبب أزمة السندات الأوروبية.

وقال ساركوزي إنهما "سيقترحان تعديل المعاهدات لتعزيز الثقة في منطقة اليورو ولتحقيق أكبر قدر من التقارب والتكامل".

وقالت ميركل إنه لن يتم إجراء أي تعديل على دور البنك المركزي الأوروبي.

وهناك خلاف حاليا بين إيطاليا وفرنسا حول ما إذا كان ينبغي إصدار سندات لدول منطقة اليورو بأسرها بدل كل دولة على حدة.

وقد عرض مونتي في الاجتماع برنامجه الاقتصادي بما في ذلك التعهد بموازنة الميزانية الإيطالية عام 2013.

"نهاية اللعبة"

ويأتي الاجتماع بعد مزاد للسندات الألمانية لم يحقق الريع المطلوب.

وبيع في المزاد ما قيمته 3.6 مليار يورو (4.8 مليار دولار) من السندات العشرية أي التي تستحق بعد عشر سنوات.

وتقول ستيفاني فلاندرز المحررة الاقتصادية في بي بي سي "في كل لقاءاتي مع المحللين والمتعاملين في الأسواق المالية والمسؤولين أجدهم يتحدثون أكثر فأكثر عن نهاية اللعبة بالنسبة لليورو. ليس بالضرورة عن النهاية لكن عن لحظة صدق موشكة تفرض إما وثبة إلى الأمام أو تفككا يبعث على الأسى".

وتضيف "حتى ألمانيا لا يمكن أن تشكل ملاذا آمنا إذا ما تفاقمت الأزمة وأصبحت حرجة".

وكان جوسيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية قد دشّن عملية استشارية حول ما إذا كان يتوجب على الدول السبعة عشر التي تتألف منها منطقة اليورو سندات استقرار مشتركة بينها.

إلا أن باروسو أكد أن عملية إصدار السندات تتطلب تدقيقا أشد للسياسات الاقتصادية لكل دولة على حدة وكذلك ميزانيتها.

وتعارض ألمانيا إصدار السندات المشتركة وكذلك التدخل الشديد للبنك المركزي الأوروبي في إنقاذ الاقتصادات الأوروبية المتعثرة.

وتخشى الحكومة الألمانية من أن تؤدي السندات المشتركة إلى تخفيف الضغط على الدول منفردة بتقليص عبء ديونها.

من جهته صرح وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الخميس بأن "من الحيوي السماح للبنك الأوروبي بالتدخل في أزمة الديون".

وقد دار جدل كثير حول عواقب عدم عرض جميع السندات الألمانية في مزاد الأربعاء.

وربما يكون السبب في ذلك تواضع الطلب على السندات ذات العائد البسيط أو أن البنك المركزي الألماني يتخذ منهجا غير عادي في تحديد سعر سنداته.

وتستنتج فلاندرز أن "الجميع يعتقدون أن المزاد لن يأتي بأنباء حسنة".