صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر خطط التقشف

شعار دافوس مصدر الصورة AFP
Image caption دعوة الى عدم حصر محاربة الازمة باجراءات تقشف فقط

حذر صندوق النقد الدولي من ان خطط التقشف وتقليص الانفاق العام ستتسبب في "خنق" فرص النمو الاقتصادي في العالم.

وقالت مدير الصندوق كريستين لاغارد ان "مثل هذه الخطط يجب ان تكون متناسبة ومتلائمه مع طبيعة كل اقتصاد على حدة، ولا يجب ان تكون عامة وشاملة للجميع".

يذكر ان الصندوق كان احد ابرز الجهات المعنية التي ركزت على حاجة البلدان المختلفة لخفض ديونها.

لكن بعض الخبراء صاروا يخشون من ان تؤثر اجراءات التقشف وخفض الانفاق على فرص النمو الاقتصادي.

وقد خيمت قضية ايجاد حلول لأزمة الديون الاوروبية على معظم مناقشات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.

وفي هذا قالت لاغارد: "نحن لا نقول بوجوب تمتين ودمج الجوانب المالية مع بعضها البعض، فبعض البلدان تحتاج الى ان تسير باقوى سرعة لضبط ايقاع الاقتصاديات، بينما تحتاج بلدان اخرى الى شيء من المساحة وشيء من الوقت".

ودعت لاغارد الى ان تترك للبلدان "حرية اختيار ما يناسبها، وهو ما يعني ان كل سياسة يجب ان تفصل على حدة، وما يتناسب مع اقتصاد".

ومن الخبراء الذين عبروا عن القلق من سياسات التقشف المالي في تجمع دافوس الشتوي وزير المالية الامريكي تيموثي غيثنر.

فقد قال غيثنر خلال هذا الملتقى السنوي الذي يجمع القادة السياسيين وكبار رجال الاعمال ان "هناك مخاطر من دورة جديدة من الكساد بسبب اجراءات التقشف تلك".

كما حذر رجل الاعمال جورج سوروس من ان اوروبا تميل نحو الدخول في "عقد ضائع".

وفي هذا قال ان "التنمية في البلدان التي ضربتها الازمة مثل اليونان واسبانيا تسير على اسس تطبيق اجراءت تقشف قاسية متمثلة بتقليص قوي في الانفاق العام، ورفع الضرائب بهدف السيطرة على المصاعب المالية".

واضاف سوروس ان "الاصرار الالماني على تبني اجراءات تقشف قاسية يمكن ان يدمر الاتحاد الاوروبي، وهذا واقع قاس لا بد لنا من مواجهته".

كما تقول لاغارد ان "التقشف ليس سوى جزء من الحل، ومن المهم جدا بالنسبة لاعضاء منطقة اليورو ان يعملوا على تطوير وسائل حماية واضحة ومبسطة وفعالة يمكن تطبيقها للحد من الضرر وتوفير فرصة لابقاء الثقة في منطقة اليورو حتى يمكن الحفاظ على المتطلبات المالية للمنطقة".