شركة بي بي "دُمرت" تقريبا، بسبب التسرب النفطي بخليج المكسيك عام 2010

مصدر الصورة Reuters

قال الرئيس التنفيذي لشركة بريتيش بتروليوم البريطانية، المعروفة اختصار بـ "بي بي"، إن كارثة التسرب النفطي، بإحدى المنصات التابعة للشركة قبالة السواحل الأمريكية عام 2010، أدىت تقريبا لتدمير الشركة.

ووصف بوب دادلي الانفجار، الذي وقع في منصة "ديب ووتر هورايزون" لاستخراج النفط، وتداعياته بأنها "تجربة قريبة من الموت" بالنسبة للشركة.

وكان الحادث واحدا من أسوأ الكوارث البيئية في الولايات المتحدة، وأدى إلى تكبد الشركة غرامات وتعويضات، وكذلك تصفية أصول بأكثر من 45 مليار دولار.

وقال دادلي لبي بي سي إن الحادث كان " مأساويا"، وهز الشركة "في صميمها"، وأدى إلى تغييرات كبيرة في بنيتها التنظيمية.

وأضاف: "لكي تجري تغييرات كبيرة على شركة ما، فقد يكون ذلك بمثابة تجربة قريبة من الموت أحيانا. لقد اضطررنا للتركيز على أقل ما يجب فعله، وهي الأمور التي نحتاجها لاستمرار الشركة".

وانفجرت المنصة، التي كانت تستأجرها الشركة، في العشرين من أبريل/ نيسان عام 2010، ما أسفر عن مقتل 11 عاملا، وتسرب أكثر من ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام في خليج المكسيك، على سواحل ولاية لويزيانا الأمريكية.

وأثر ذلك التسرب على سواحل خمس ولايات أمريكية هي: لويزيانا، تكساس، ميسيسيبي، ألاباما، وفلوريدا، وأضر بالنظم البيئية والاقتصادات المحلية فيها.

وفي عام 2012، قبلت شركة بي بي بالمسؤولية عن الكارثة، ووافقت على دفع ثلاثة مليارات جنيه استرليني للحكومة الأمريكية، لتسوية المسؤولية الجنائية عن الحادث.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وافقت بي بي على دفع 13 مليار استرليني، في اتفاق مع وزارة العدل الأمريكية لتسوية الدعاوى المدنية، التي أقامتها الحكومة الأمريكية وحكومات خمس ولايات، بشأن الأضرار البيئية والاقتصادية.

"أصول عالقة"

مصدر الصورة AP
Image caption يتوقع دادلي استمرار انخفاض أسعار النفط لعامين قادمين

في غضون ذلك، قال دادلي أيضا إن مارك كارني، محافظ البنك المركزي البريطاني، ربما يكون قد بالغ في تقدير المخاطر المالية على صناعة النفط، التي قد تنتج عن ترك النفط والغاز في باطن الأرض، وذلك بسبب الأهداف الصارمة المتعلقة بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وكان كارني قد أشار في تصريحات له إلى أن شركات النفط ربما قد تجد نفسها، لديها الكثير مما يسمى "أصولا عالقة" واحتياطات، لا يمكن استغلالها أبدا بسبب المعايير العالمية الجديدة لانبعاثات الغاز.

وقال دادلي إن كارني بالغ في تقدير المشكلة، وأنه ناقش هذه المسألة معه مباشرة.

وأضاف: "لقد تحدثت مع محافظ البنك المركزي عن هذا الموضوع، وتساءلت عن هذا المصطلح".

لكن دادلي قال إنه يؤيد "تماما" مخاوف كارني بشأن التغير المناخي، وإيجاد آليات صحيحة لتسعير الوقود الكربوني.

وأضاف أن الاتفاق، الذي أسفرت عنه قمة باريس للتغير المناخي، والذي يهدف إلى كبح ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى ما دون درجتين مئويتين، "موضع ترحيب كبير".

وأردف دادلي أن العالم لا يزال يواجه "مشكلة صعبة للغاية"، وهي تخفيض الانبعاثات الغازية، وفي ذات الوقت إنتاج طاقة تكفي لأعداد السكان المتزايدة.

وقال دادلي إن ثقة الجماهير في الشركات الكبيرة في أدنى مستوياتها، وإن الشركات عليها مسؤولية التواصل بشكل أفضل مع الموظفين، والمنظمات والمجتمعات حول العالم.

وتوقع رئيس شركة بي بي أن يستمر الانخفاض الحالي في أسعار النفط "لعامين قادمين"، وربما يصل لسعر منخفض قياسي، خلال الربع الأول من العام الحالي 2016.

المزيد حول هذه القصة