سيريل رامابوسا: السياسي الثري زعيماً لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي

سيريل رامابوسا

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

ردة فعل نائب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا بعد انتخابه رئيساً للمؤتمر الوطنى الأفريقى خلال المؤتمر الوطنى ال 54 الحاكم في جوهانسبرج عاصمة جنوب أفريقيا

فاز سيريل رامابوسا نائب رئيس جنوب أفريقيا الحالي برئاسة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم بعد انتخابات وصفت بأنها أهم لحظة بالنسبة للحزب منذ وصوله للسلطة قبل 23 عاما.

جاء فوزه على منافسته الوحيدة نكوسازانا دلاميني زوما وهي وزيرة سابقة وطليقة رئيس البلاد جاكوب زوما التي تعهدت في حملتها الانتخابية بالتصدي لما وصفته عدم المساواة والعنصرية المستمرة، في حين أبدى رامابوسا تأييده ودعمه لقطاع رجال الأعمال ومحاربة الفساد في البلاد على أعلى المستويات.

ويعني فوز رامابوسا بزعامة الحزب أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية القادمة التي من المقرر اجراؤها في عام 2019.

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

الزعيم الجديد سيريل رامابوسا وهو يأخذ سيلفي معبرا عن فرحته بفوزه 18 ديسمبر/كامون الأول 2017

سيرة ذاتية

ولد سيريل رامابوسا في سويتو، معقل الحركة المناهضة للتمييز العنصري في عاصمة جنوب أفريقيا، جوهانسبرغ عام 1952، واعتقل بسبب أنشطته المناهضة للفصل العنصري عام 1974 لمدة عامين، تولى منصب الأمين العام لاتحاد عمال المناجم في عام 1982، لكنه كان يعيش حياة مترفة.

وصار رئيساً للجنة الاستقبال الوطنية التي أعدت لإطلاق سراح الزعيم نيلسون مانديلا من السجن عام 1990، ثم أصبح نائبا ورئيسا للجمعية الدستورية في عام 1994.

ودخل رامابوسا المعروف بولعه بسيارات السباق والنبيذ المعتق وصيد الأسماك عالم الأعمال التجارية ليصبح واحداً من أغنى رجال الأعمال في جنوب أفريقيا عام 1997 حيث تقدر ثروته حالياً بـ 450 مليون دولار.

لكن شغفه بعالم السياسة كان دائماً أكبر من عالم التجارة والأعمال، وكان يطمح بأن يصبح نائباً لنيلسون مانديلا، أول زعيم أفريقي يحكم جنوب أفريقيا يعد إنهاء نظام الفصل العنصري.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

مؤيدوا سيريل رامابوسا يحتفلون بفوزه في زعامة المؤتمر الوطني الأفريقي في 17 ديسمبر/كانون الأول 2017

وبسبب تجاهل مانديلا لرغبته بأن يصبح نائباً له واختياره لثابو مبيكي بدلاً منه، شعر بالضيق الشديد حيث رفض حضور حفل تنصيب مانديلا رئيساً للبلاد، كما رفض تولي أي منصب حكومي وقتها.

وأصبح رمزاً للرأسمالية السوداء في جنوب أفريقيا بعد أن صار حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في السلطة في نهاية حكم الأقلية البيضاء في عام 1994.

وبالرغم من كونه من الساسة القدامى واليد اليمنى للرئيس جاكوب زوما على مدى خمس سنوات ماضية، فإنه سعى جاهدا لئلا ينظر إليه باعتباره استمرارا للمرحلة الحالية. وكان أثناء حملته الانتخابية من أشد المنتقدين للفساد معتبرا ذلك بمثابة خيانة. وأوجز في برنامجه الانتخابي خططاً لانعاش اقتصاد البلاد ومعالجة عدم المساواة بين المواطنين والحد من الفقر.

وقال رامابوسا أثناء حملته الانتخابية: " هذه لحظة تحديث عظيمة ويجب علينا ألا ندعها تمر دون جدوى".

واضاف "يجب أن نتفهم المرحلة ونوحد بلادنا حول هدف واحد، وهو جعل جنوب أفريقيا بلداً عظيماً، خالياً من الفساد، والفاسدين".