ما الذي يسعى أردوغان لتحقيقه من عملية "غصن الزيتون" في عفرين؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش التركي يواصل عملياته في عفرين

يتزامن القتال الضاري في منطقة عفرين شمال غرب سوريا، بين القوات التركية من جهة وقوات حماية الشعب الكردية من جهة ثانية، مع حرب إعلامية من الجانبين.

فمنذ اندلاع عملية "غصن الزيتون" على الأرض قبل أكثر من أسبوعين، لجأ الطرفان المتصارعان إلى حرب إعلامية ينشران من خلالها معلومات مغلوطة وأخبارا مضللة، أو أنها على الأقل تفتقر إلى الدقة.

ويجد المتابعون صعوبة كبرى في تحديد معالم الصورة الحقيقية لمجريات معارك تغيب عنها التغطية الاعلامية الدولية المحايدة، وتستأثر بها الوسائل الاعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للطرفين المتصارعين.

وطبعا لا يتردد أي منهما في نشر ادعاءات ومزاعم يستحيل التأكد من مصداقيتها، والترويج لمعلومات وصور تخدم موقفه وتحاول استقطاب الرأي العام المحلي والدولي إلى جانبه والتأثير في مجريات الحرب.

دخلت تركيا حرب عفرين بهدف واحد معلن، وهو القضاء على وحدات حماية الشعب الكردية، والتي تصنفها أنقرة على أنها منظمة ألرهابية. وبالتوازي مع الحملة العسكرية عبأت السلطات الإعلام والخطاب الديني وراء القرار.

وذهبت حكومة الرئيس إردوغان إلى تبني موقف صارم وحازم تجاه كل من ينتقد العملية أو يحتج عليها في الشارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي. واعتقلت السلطات حتى اليوم نحو 600 شخص بتهمة "نشر الدعاية الإرهابية وتمجيد ودعم الإرهاب".

وفي مقابلة مع بي بي سي قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له "إن الجانب التركي يبالغ في أعداد القتلى في صفوف الوحدات الكردية، والشيء نفسه يفعله الأكراد بالنسبة لعدد القتلى الأتراك. إضافة إلى أنهم يتعمدون نشر معلومات لا علاقة لها بالواقع حول الدمار الذي ألحقوه بالقوات التركية وحجم المناطق التي استولت عليها تلك القوات".

وتتوالى الروايات المتضاربة بين الطرفين. فبعد اتهام أنقرة قوات حماية الشعب الكردية بقصف بلدات حدودية تركية بالصواريخ لجأ قائد كردي إلى موقع تويتر لنفي تلك الاتهامات وألقى بها على المخابرات التركية بهدف إضفاء الشرعية على ما أسماها "عمليات الإبادة" التي ترتكبها في عفرين.

ومع ازدياد القتال ضراوة تشتد الرغبة في الانتقام ولو من الموتى. فقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو صادم يظهر، على ما يبدو، جثة مقاتلة كردية تدعى بارين وهي تتعرض للتمثيل بها على يد مقاتلين من الجيش السوي الحر الموالين لتركيا.

طبعا لم يتسن التأكد بشكل قاطع من صحة هذا الفيديو ومن هوية الضحية، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان يقول إنه هو الذي تلقى هذا الفيديو من طرف جهة في الجيش السوري الحر، ونشره بعد التأكد من صحته.

ويضيف رئيس المرصد رامي عبد الرحمن أن طرفي الصراع "يرون في نشر مثل هذه المواد المصورة، على بشاعتها، إنجازا كبيرا لإثارة الخوف في صفوف المقاتلين والمقاتلات الأكراد وضرب معنوياتهم... كما أن التعليقات الطائفية والعنصرية المصاحبة للفيديو جزء من الدعاية التي يتبناها الأتراك لبث الفرقة بين الأكراد والعرب مما قد يسهل من مهمتهم".

وعلى المستوى الدولي، حذر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تركيا من أن عملياتها ضد الفصائل الكردية يجب الا تكون ذريعة لغزو سورية، الا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أن لا أطماع لبلاده في سورية. كما شدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على أن كل من يعارض العملية التركية في عفرين يأخذ جانب الارهابيين.

فما حقيقة ما يجري في عفرين؟ هل هي حرب تركية على الأرهاب، أم أحتلال لمناطق الأكراد في شمال سوريا؟

ماذا يعكس لجوء طرفي الصراع الى نشر معلومات مضللة حول سير المعارك؟

هل بالإمكان، في هذه الأوضاع، الوصول إلى الحقيقة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 7 شباط/فبراير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar