هل يحقق إضراب الأردن أهدافه المرجوة؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption شارك آلاف الأردنيين في إضراب احتجاجا على زيادة الضرائب

شارك آلاف الأردنيين في إضراب يوم الأربعاء 30 مايو / أياراحتجاجا على زيادة الضرائب بتوجيه من صندوق النقد والتي يقولون إنها ستزيد من تدهور مستويات المعيشة.

الإضراب جاء تلبية لدعوة أطلقتها النقابات العمالية التي حذرت الحكومة من أن تعديلات الضرائب الشاملة التي أرسلت إلى البرلمان في شهر مايو / أيار ستؤدي إلى إفقار الموظفين المتضررين بالفعل من زيادات ضريبية لم يسبق لها مثيل طبقتها الحكومة في وقت سابق هذا العام.

النقابات التي تمثل عشرات الآلاف من موظفي القطاعين العام والخاص اتهمت الحكومة بالرضوخ لمطالب صندوق النقد الدولي والضغط على الطبقة المتوسطة التي تعاني بالفعل من ارتفاع الأسعار في وقت زاد فيه التفاوت بين الفقراء والأغنياء.

وحمل المحتجون عند المقر الرئيسي لاتحاد النقابات المهنية في العاصمة عمان لافتات تنتقد الحكومة وتتهم الساسة بالفساد وتبديد الأموال العامة.

تعد التعديلات التي سترفع قاعدة ضريبة الدخل إلى المثلين شرطا رئيسيا لبرنامج اقتصادي لصندوق النقد الدولي مدته ثلاث سنوات بهدف توفير مزيد من الإيرادات الحكومية لخفض الدين تدريجيا إلى 77 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021.

ويرى البعض أن الحكومة تردد حجج صندوق النقد الدولي بأن الأردن ربما يخسر مئات الملايين من الدولارات من خلال التهرب الضريبي وأن نحو أربعة بالمئة فقط من المواطنين يدفعون ضرائب.

التعديلات المقترحة ستخفض بصورة كبيرة عتبة ضريبة الدخل وتفرض ضرائب أعلى على البنوك والشركات الصناعية في وقت يشهد ركودا في النمو الاقتصادي وسط اضطرابات إقليمية وشكوى الشركات من تراجع الطلب الاستهلاكي.

ورفع الأردن هذا العام الضرائب على مئات السلع الغذائية والاستهلاكية بتوحيد أسعار ضريبة المبيعات عند 16 في المئة وإلغاء إعفاءات على كثير من السلع الأساسية.

وألغت الحكومة في يناير/ كانون الثاني دعم الخبز، وهو ما رفع إلى المثلين بعض الأسعار في بلد يعاني سكانه البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة من زيادة معدلات البطالة والفقر.

وتقول الحكومة إن الإصلاحات ستقلص الفوارق الاجتماعية بفرض ضرائب تصاعدية على أصحاب الدخول الأعلى بينما تتجنب إلى حد بعيد موظفي القطاع العام الذين يتقاضون أجورا منخفضة.

ولم تفلح جهود الحكومة في منع الإضراب، إذ فشل اجتماع عقده رئيس الوزراء هاني الملقي قبل أيام مع قيادات النقابات المهنية التي انسحبت من الاجتماع إثر رفض الملقي سحب مشروع القانون الذي أرسله لمجلس النواب.

في المقابل، حذرت الحكومة الموظفين العموميين من المشاركة في الإضراب الذي اعتبرته مخالفا للقانون، وهو ما رفضته النقابات.

يرى مراقبون أن الإصلاحات الاقتصادية التي يتبعها الأردن حاليا تتزامن مع أزمة "خفية" مع كل من السعودية والإمارات، اللذين يعدان من أبرز الداعمين لعمان، بسبب خلافات بشأن بعض المواقف السياسية.

وتسببت هذه الخلافات، بحسب المراقبين، في غياب كثير من الدعم المالي المقدم من الرياض وأبوظبي وهو ما زاد من صعوبة الوضع الاقتصادي في الأردن.

كما تتزامن كذلك مع تعرض عمان إلى ضغوط فيما يتعلق بما يعرف بصفقة القرن وقضية القدس التي يتمتع النظام الملكي الأردني بوصاية هاشمية عليها، إذ لا تزال الأوقاف الإسلامية بالقدس تحت إدارة الحكومة الأردنية.

هل ينجح هذا الإضراب في تحقيق أهدافه؟ ولماذا؟

هل يمكن أن تتراجع الحكومة عن التعديلات الضريبية المقترحة؟ لماذا؟

هل يمكن للحكومة مواصلة إصلاحاتها الاقتصادية دون تضرر الطبقة المتوسطة أو الفقراء؟

هل أُثرت مواقف الأردن السياسية على تدهور وضعه الاقتصادي كما يرى البعض؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 30 أيار/ مايو من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar