تونس: هل أُقيل وزير الداخلية لتقصير أمني أم لتهدئة الشارع بعد غرق قارب مهاجرين؟

أهالي ضحايا قارب المهاجرين الغارق يتسلمون جثامين ذويهم

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

أهالي ضحايا قارب المهاجرين الغارق يتسلمون جثامين ذويهم

أقال رئيس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، الأربعاء 6 يونيو/ حزيران، وزير داخليته، لطفي براهم، بعد ثلاثة أيام من غرق مركب يحمل مهاجرين قبالة سواحل تونس، في حادث راح ضحيته ما لا يقل عن 75 شخصا ولا يزال عشرات آخرون في عداد المفقودين.

ولم يشر بيان الإقالة إلى مسببات القرار، لكن وكالة "رويترز" للأنباء نقلت عن مسؤول حكومي رفض ذكر اسمه أن "الشاهد أعفى وزير الداخلية بسبب فشله في إيقاف قارب المهاجرين والهجرة غير الشرعية عامة".

وبالتزامن ومن جانبها، فتحت السلطات القضائية التونسية تحقيقا في شبهة وجود تواطئ أمني في الحادث.

وجاء قرار الإقالة بعد أقل من 24 ساعة من قرار صدر عن وزارة الداخلية يقضي بإعفاء 10 أمنيين، منهم مسؤولون في الحرس الوطني في محافظة "صفاقس" ومن فرقة الحدود البحرية في جزيرة "قرقنة"، وهي الجزيرة التي أبحر منها مركب المهاجرين.

وحمل القارب المنكوب نحو 180 مهاجرا، معظمهم تونسيون يبحثون عن حياة أفضل، في ظل ارتفاع نسب البطالة ووضع اقتصادي صعب يعيشه البلد الشمال أفريقي منذ ثورته عام 2011.

وتظاهر مئات التونسيين، الثلاثاء 5 يونيو/ حزيران، في مدن "مدنين" و "تطاوين" و "الحامة"، جنوبي تونس، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وهي المدن التي خرج منها غالبية المهاجرين غير الشرعيين في الحادث الأخير.

وتشهد تونس زيادة ملموسة في نشاط مجموعات الهجرة غير الشرعية منذ تضيق الخناق على نشاط تلك الجماعات في ليبيا من جانب خفر السواحل الليبي، المدعوم من دول الاتحاد الأوروبي.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وشهدت العلاقة بين رئاسة مجلس الوزراء، يوسف الشاهد، ووزير الداخلية، لطفي براهم، توترا ملحوظا، خاصة بعد أن أمهل الشاهد الوزير المقال 48 ساعة لإلقاء القبض على وزير الداخلية الأسبق، ناجم الغرسلي، الهارب من العدالة منذ نحو ثلاثة أشهر.

وفي المقابل، وردا على اتهامات التقصير، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، خليفة الشيباني، إن قوات خفر السواحل أوقفت "منذ بداية هذا العام حتى نهاية مايو/ أيار الجاري نحو ستة آلاف مهاجر أثناء محاولة الوصول إلى إيطاليا باستخدام القوارب"، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة ببضع مئات فقط في الفترة نفسها من العام الماضي.

وينتقد الشيباني تحميل وزارة الداخلية مسؤولية الهجرة غير الشرعية قائلا إن التعامل مع المشكلة يحتاج إلى مقاربة أخرى سواء بالردع أو التحفيز أو التوعية. وأضاف أن "القوانين المنظمة تحتاج إلى مراجعة، إذ أنها تعود لعام 1980 أو 1979".

وسجلت تقارير المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، تمكن نحو 1910 مهاجر تونسي، بدءا من مطلع العام الجاري وحتى 2 مايو/ أيار، من الوصول إلى السواحل الإيطالية، منهم 39 امرأة و307 قاصر- بينهم 293 قاصرا غير مصحوب بذويه، وذلك مقارنة بنحو 231 مهاجرا تمكنوا من الوصول خلال الفترة ذاتها من عام 2017.

وبشكل عام، انخفض عدد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا بشكل كبير منذ يوليو/ تموز الماضي، عندما عقدت مجموعة تهريب في مدينة "صبراتة" الساحلية الليبية صفقة لوقف محاولات الهجرة غير الشرعية تحت الضغط الإيطالي، ثم أُجبرت المجموعة على الخروج من المنطقة في مصادمات.

برأيكم،

  • هل يشير إعفاء وزير داخلية تونس إلى تقصير أمني أم هي محاولة لتهدئة الشارع؟
  • هل يمكن للحلول الأمنية وحدها إيقاف الهجرة غير الشرعية؟
  • هل توفر الحكومة التونسية بديلا لشبابها عن الهجرة غير الشرعية؟
  • هل حكومات الدول المصدرة للمهاجرين مقصرة في منعهم؟
  • وكيف يمكن الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 8 يونيو/ حزيران من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بآرائكم