هل يتمكن العبادي من احتواء تظاهرات الجنوب هذه المرة؟

مصدر الصورة AFP
Image caption مظاهرات الجنوب العراقي تحولت إلى عنف واسع

تطرح تظاهرات المحافظات الجنوبية في العراق التي امتدت على مدار الأسبوع الماضي وتحولت في جانب كبير منها إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن أوقعت قتيلا وعشرات الجرحى، تطرح تساؤلات عدة عن الأسباب والتوقيت ومدى تلبية الحكومات التي توالت على العراق منذ العام 2003 لحاجة العراقيين لحياة أفضل.

وكانت التظاهرات قد انطلقت في مدينة البصرة، التي تعد أغنى محافظات العراق بالنفط يوم الأحد الثامن من يوليو/تموز الحالي، احتجاجا على تزايد نسب البطالة وتردي الخدمات المعيشية، لتمتد بعد ذلك إلى عدة محافظات جنوبية وتشهد اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الأمن، وعمليات اقتحام لمكاتب ومقرات الأحزاب السياسية والمنشآت الحكومية في تلك المحافظات.

وقالت السلطات العراقية إن أجهزتها الامنية والاستخباراتية رصدت "مجاميع مندسة صغيرة ومنظمة تحاول الاستفادة من التظاهر السلمي للمواطنين للتخريب ومهاجمة مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة".

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قد عاد مسرعا إلى العراق قادما من بروكسل، حيث كان يشارك في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية ( داعش).

وبدا أن المتظاهرين لم يقبلوا بتصريحات العبادي، التي أدلى بها بعد لقائه بشيوخ ووجهاء العشائر في البصرة، وقال فيها إن هناك عناصر مندسة وسط المتظاهرين، مؤكدا حرص حكومته على توفير الخدمات في البصرة بشكل سريع، فقد حاصر المتظاهرون مقر إقامته في الفندق مطالبين بإصلاحات حقيقية لظروفهم المعيشية السيئة.

وشكك متظاهرون عراقيون، في الغرض من زيارة العبادي للبصرة، وسط حديث عن أن الرجل لم يلتق مع أي وفد من المتظاهرين، وأنه اجتمع عوضا عن ذلك مع قيادة العمليات العسكرية للمحافظة، وهو ما ينبئ وفقا لكثير من المحتجين عن أنه سيعتمد حلا أمنيا أكثر من سعيه لتلبية مطالب المحتجين.

ويعتبر مراقبون للشأن العراقي، أن تظاهرات هذه المرة تبدو مختلفة عن كل ما سبقها من احتجاجات، وأن العراقيين المشاركين فيها يبدون وقد نفد صبرهم في ظل استمرار تردي الأوضاع المعيشية، وانهيار الخدمات من مياه وكهرباء في ظل صيف عراقي قائظ تصل فيه درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية.

ومنذ العام 2009 يشهد العراق احتجاجات متواصلة، ضد تردي الأوضاع المعيشية وانهيار منظومة الخدمات، في ظل الفساد المتزايد لحكومات البلاد المتتالية، والذي تحدثت عنه عدة تقارير دولية ، في وقت يرى فيه ناشطون عراقيون أن مأساة العراق تركزت في توزيع المناصب والوزارات على أسس المحاصصة الطائفية، وتعامل الساسة العراقيين مع المناصب والوزرات، على اعتبار أنها غنيمة واستغلالها في نهب المال العام، دون التفات إلى مطالب الناس المعيشية، وهو ما أدى إلى حالة من التردي المتواصل.

وتأتي هذه الاحتجاجات المتصاعدة في العراق أيضا في توقيت بالغ الحساسية للطبقة السياسية، إذ لم يحسم بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في مايو/أيار الماضي، ووفقا لمراقبين فإنه وفي حالة تطورت الاحتجاجات لمستوى شعبي واسع النطاق، فإن ذلك ربما يمثل بداية لانقلاب شعبي كامل ضد النخب السياسية العراقية التي احتلت المشهد منذ العام 2003.

برأيكم

هل تبدو احتجاجات الجنوب العراقي الحالية مختلفة عن سابقاتها؟ وفي أي جانب؟

هل تلبي الحكومة العراقية مطالب المحتجين أم تلجأ إلى الحل الأمني؟

كيف سيكون تأثير تلك التظاهرات على التشكيل المرتقب للحكومة العراقية؟

وهل يتحول الأمر إلى ثورة شعبية كاملة ضد النخب السياسية العراقية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 16 تموز/يوليو من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بآرائكم