كيف تؤثر إعادة ترشيح البشير للرئاسة على مستقبل السودان؟

البشير: 29 عاما في حكم السودان

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

البشير: 29 عاما في حكم السودان

أحدث إعلان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان رسميا، ترشيح الرئيس عمر حسن البشير لولاية ثالثة في انتخابات الرئاسة للعام 2020، حالة من الجدل في السودان بين مؤيدي الرئيس السوداني ومعارضيه.

وجاء ترشيح الحزب للرئيس السوداني البالغ من العمر 74 عاما، والموجود في السلطة منذ 29 عاما، رغم أن الدستور السوداني لا يسمح للرئيس، بأكثر من ولايتين في السلطة.

ووفقا لوكالة الأنباء الرسمية السودانية، فإن الحزب الحاكم عدل من نظامه الاساسي، بما يسمح للبشير بالبقاء رئيسا للحزب، وأشارت الوكالة إلى أن مجلس الشورى القومي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم وفي ختام اجتماعات استمرت يومين، أجاز الجمعة الماضية تعديلات في النظام الأساسي له بحيث استثنى المنصب من بند الفترتين.

وتزيح هذه الخطوة العقبة الأهم التي كانت تمنع إعادة ترشيح الرئيس السوداني للمنصب مجددا، بانتظار أن يعرض قرار مجلس شورى الحزب، على المؤتمر العام للحزب في نيسان/ إبريل القادم لإجازته بصورة نهائية، في حين سيتعين بعد ذلك تعديل دستور البلاد أيضا، والذي يمنع بقاء الرئيس في المنصب أكثر من فترتين.

ويزيد من الجدل بشأن خطوة الحزب السوداني الحاكم بترشيح البشير مجددا للرئاسة، كون الرئيس السوداني تعهد مرارا في مرات سابقة، بعدم الترشح مشيرا إلى أنه سيتخلى عن الحكم بانتهاء فترة رئاسته الحالية، ومع حلول الانتخابات القادمة عام 2020، واعدا بتسليم السودان إلى خليفته خالياً من الحروب على حد قوله .

وفي حال استمر البشير في السلطة عبر الانتخابات القادمة، فإنها ستكون الفترة الرئاسية السابعة له في الحكم، منذ وصوله إلى السلطة عام 1989، في حين ستكون الثالثة له منذ اقرار الدستور الحالي المعمول به في السودان منذ العام 2005.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

ويصر مؤيدو الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ومعظمهم ينتمون إلى الحزب الحاكم ،على أن الرئيس السوداني حقق الكثير للسودان خلال فترة حكمه، وأن استمراره سيؤدي إلى مزيد من الإنجازات، ومزيد من الاستقرار على حد قولهم، ويشير هؤلاء إلى تحسن الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد مشيرين إلى وجود حالة من التعددية السياسية في عهد البشير، بجانب إصلاحات عدة في مجالات تتعلق بالحياة اليومية للمواطن السوداني.

وقد ذهب القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، د. ربيع عبد العاطي إلى القول بأنه لا يتوقع حدوث أية مقاومة لسعي الحزب لتعديل الدستور من أجل إعادة ترشيح البشير للرئاسة، مضيفا أنه وحتى مكونات حكومة الوحدة الوطنية، كانت قد سبقت المؤتمر الوطني نفسه في ترشيح البشير للانتخابات القادمة في 2020م.

على الجانب الآخر يندد المعارضون بخطوة الحزب الحاكم، ويعتبرون أنها تمثل عدم احترام لدستور البلاد، ويرى المعارضون أن الحزب الحاكم بهذا يمضي على نفس طريقه، وهو حكم الحزب الواحد والزعيم الأوحد الذي يشغل كل مناصب الدولة سواء كانت سياسية أم عسكرية.

واعتبر معارضون أيضا أن قرار الحزب السوداني الحاكم، سيترك انعكاسات اقتصادية سلبية على السودان، الذي يعاني بالفعل من معدلات تضخم مرتفعة، وصلت إلى حد 64% وفق تقارير رسمية، إضافة إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني، ويقول عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة "التيار" السودانية المستقلة في هذا الصدد، إن "قرار اختيار البشير مرشحا لانتخابات 2020 سيكون له أثر اقتصادي. عزلة البلاد ستستمر".

برأيكم

ما الذي يمثله إعادة الحزب السوداني الحاكم ترشيح البشير لفترة رئاسية ثالثة؟

هل ترون أن البشير أنجز الكثير للسودانيين بما يبرر قرار حزب المؤتمر بإعادة ترشيحه؟

لماذا لم يوف الرئيس السوداني بوعده بالتخلي عن الرئاسة بعد مدته الحالية؟

هل يمكن أن يؤدي قرار الحزب السوداني الحاكم إلى مزيد من تكتل المعارضة ضد الرئيس؟

وهل يعد قرار الحزب الحاكم ملزما للسودانيين أم سيكون لهم رأي آخر؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 13 آب/أغسطس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم