#العراق_ينتفض: هل تنجح وعود المسؤولين في تهدئة الشارع؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ارتفع عدد ضحايا الاحتجاجات في العراق إلى نحو 100 قتيل و 4000 جريح

قال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إن الحكومة ملتزمة بتقديم الفاسدين في البلاد للقضاء.

ودعا عبد المهدي، خلال كلمة له أثناء جلسة طارئة للحكومة نقلها التلفزيون العراقي، القوى السياسية إلى التعاون لتوفير جميع شروط الإصلاح.

وأشار عبد المهدي، إلى عدة مقترحات لتقديم حزمة من الإصلاحات التشريعية والمالية والإدارية استجابة لمطالب المتظاهرين، وأضاف: "سنبحث دعم المشاريع وتخصيص قروض للمشاريع الصغيرة وفتح التطوع للجيش".

ومن أبرز القرارات التي تم اتخاذها، "فتح باب التقديم على الأراضي السكنية لذوي الدخل المحدود، واستكمال توزيع قطع سكنية للمستحقين".

كما تضمنت قرارات الجلسة الاستثنائية تعزيز رصيد صندوق الإسكان لزيادة المقترضين وإعفائهم من الفوائد، فضلاً عن منح 150 ألف شخص ممن لا يملكون القدرة على العمل منحاً شهرية وإنشاء مجمعات تسويقية حديثة أو ما يعرف بالأكشاك في بغداد وغيرها من المحافظات، لتوفير فرص العمل للشباب.

كان العراق قد شهد يوم السبت 5 أكتوبر يوما داميا جديدا مع استمرار المظاهرات المطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد.

وقالت مصادر إن المتظاهرين أحرقوا مقرات أحزاب سياسية وفصائل من الحشد الشعبي، في حين هاجم مسلحون مجهولون مباني قنوات فضائية.

وقد أعلنت مفوضية حقوق الإنسان الحكومية في العراق ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها البلاد منذ يوم الثلاثاء الماضي إلى نحو مئة قتيل معظمهم من المتظاهرين وإصابة نحو أربعة آلاف شخص، وهو ما دفع رئيسي الجمهورية والحكومة إلى المطالبة بمحاسبة المتورطين في استخدام العنف.

وأفادت مصادر طبية بأن معظم المتظاهرين قتلوا بالرصاص، وأشارت إلى أن ستة من رجال الشرطة قتلوا في هذه المظاهرات المناهضة للحكومة في بغداد وعدة مناطق في جنوب البلاد ذي الغالبية الشيعية.

من ناحية أخرى، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مساء الجمعة إلى استقالة الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة.

وقال الصدر في بيان "أحقنوا الدم العراقي الشريف باستقالة الحكومة" من خلال إجراء "انتخابات مبكرة بإشراف أممي، فما يحدث (...) لا يمكن السكوت عليه".

ويدعم رجل الدين الشيعي كتلة "سائرون" التي تصدرت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2018 بحصولها على 54 مقعدا من أصل 329.

كما دعت المرجعية الدينية الشيعية العليا الحكومة والبرلمان إلى تحمل المسؤوليات والاستجابة لمطالب المتظاهرين.

وكان رئيس الوزراء العراقي أمر الجمعة برفع حظر التجول في العاصمة بغداد بدءا من الساعة الخامسة فجر يوم السبت.

وللمرة الأولى، اتهمت قوات الأمن "قناصة مجهولين" بإطلاق النار على المتظاهرين وعناصر الأمن في بغداد، ورفضت اتهامات لها باستخدام القوة المفرطة وجهتها منظمات حقوقية.

في غضون ذلك، أيد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي المتظاهرين قائلا "صوتكم وصل، رسالتكم وصلت".

وأضاف "إذا لم أر الدولة متجهة نحو تلبية طموح الشعب وبعث الأمل في نفوسهم، سأنزع سترتي وتجدوني أول شخص بين المتظاهرين"، ودعا المحتجين إلى المجيء لمجلس النواب.

كما أعلن الحلبوسي تشكيل لجنة عليا لبحث مطالب المتظاهرين، وقدم مقترحات لتوظيف الشباب وتقديم مساعدات اجتماعية جديدة.

وكان مجلس النواب العراقي أخفق في عقد جلسة لمناقشة مطالب المتظاهرين بسبب مقاطعة كتل نيابية، أبرزها كتلة "سائرون".

من جانبها، أكدت الرئاسات الثلاث في العراق اتخاذها إجراءات عاجلة من شأنها تلبية مطالب المتظاهرين.

وسارت مظاهرات أخرى في محافظات النجف وميسان وذي قار وواسط والديوانية وبابل والبصرة، لكن الهدوء يطغى في شمال بغداد وغربها، وهي مناطق تسكنها غالبية من العراقيين السنة، وكذلك في إقليم كردستان.

كان الحراك الاحتجاجي قد انطلق بعد دعوات للتظاهر تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، للتنديد بتفشي الفساد والبطالة وانهيار الخدمات العامة والنقص المزمن في التيار الكهربائي ومياه الشرب.

ولم يكن خطاب رئيس الوزراء الأول الذي توجه فيه إلى الشعب العراقي مقنعا للمتظاهرين، وانتقد كثيرون إدارة الحكومة للأزمة والتعامل القاسي ضد المتظاهرين من قبل القوات الأمنية.

من جانبها دعت الأمم المتحدة إلى وضع حد للعنف الذي اجتاح العراق خلال الأيام الخمسة الماضية.

وقالت جانين هينس بلاشارت، ممثلة أنطونيو غوتيريش الخاصة في العراق ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، إن المسؤولين عن الخسائر الفادحة في الأرواح يجب أن يمثلوا أمام العدالة.

يذكر أن هيئة الاتصالات والإعلام العراقية وجهت تحذيرا قبل أيام لوسائل الإعلام بضرورة توخي الدقة والمصداقية في نقل الأحداث الجارية في العراق، وعدم بث أو نشر ما سمتها إشاعات تروج لها بعض منصات التواصل الاجتماعي.

برأيكم هل تكفي وعود الإصلاح التي قدمتها الحكومة ومجلس النواب لتهدئة المحتجين؟ لماذا؟

كيف ترون طريقة إدارة الحكومة للأزمة الحالية؟

هل استقالة حكومة عبد المهدي هي الحل الأفضل لتهدئة الشارع العراقي؟ لماذا؟

لماذا ارتفع عدد ضحايا المتظاهرين إلى هذا العدد الكبير؟ من المسؤول بالدرجة الأولى عن حمايتهم؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 7 أكتوبر/تشرين الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar