هل تحولت الخادمات إلى سلعة بشرية في الخليج؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption خادمات فلبينيات في الرياض

فتح التحقيق الاستقصائي الذي بثته البي بي بي سي مؤخرا عن بيع وشراء الخادمات في الكويت بشكل غير شرعي عبر سوق سوداء على الإنترنت فتح من جديد قضية معاملة الخادمات في دول الخليج .كان فريق بي بي سي قد تنكر بصفة زوجين انتقلا إلى الكويت مؤخرا، وتحدثا إلى 57 من مستخدمي التطبيقات الإلكترونية المستخدمة في هذا الغرض، كما زارا أكثر من عشرة أشخاص يحاولون بيع خادماتهم عبر تطبيق معروف يحمل اسم (4 sale).

ويتم الترويج لعمليات البيع هذه عبر تطبيق انستجرام الذي تملكه شركة فيسبوك حيث عرضت النساء للبيع كعاملات عبر هشاتاجات مثل "خادمات للنقل" و "خادمات للبيع".

سوق سوداء

ويمكن تطبيق(4Sale ) والتطبيقات المشابهة صاحب العمل من نقل كفالة العاملة لآخرين مقابل ربح، بما يلغي دور الوسطاء، ويخلق سوقا سوداء غير مراقبة، تجعل العاملات أكثر عرضة للاستغلال والانتهاكات.

وقد أثار تحقيق البي بي سي، جدلا واسعا في الكويت، وقالت السلطات الكويتية، إن الأفراد المعنيين، تلقوا أوامر بإزالة إعلاناتهم من المواقع التي توجد عليها، كما أُجبروا على توقيع التزام قانوني، بعدم المشاركة في نشاطات مماثلة.

غير أنه ورغم التحرك السريع للسلطات الكويتية، لمتابعة القضية، فإن العديد من ناشطي حقوق الانسان، يجزمون بأن ما أثاره التحقيق، هو الكشف عن حالة مستمرة، من الاستغلال وسوء المعاملة للخادمات، اللاتي يأتي معظمهم من دول آسيوية إلى منطقة الخليج.

وكان لافتا خلال تحقيق البي بي سي الأخير، ما قاله الأشخاص الراغبون في بيع خادماتهم، لفريق التحقيق المتنكر، من ضرورة مصادرة جواز السفر الخاص بالخادمة، في حالة شرائها والتضييق الشديد على استخدامها للهاتف أو منعه تماما.

ووفقا لتحقيق البي بي سي، فإن عمليات بيع الخادمات هذه، لا تقتصر على الكويت فقط، فقد كشف البحث عن بيع مئات النساء في المملكة العربية السعودية أيضا، عن طريق تطبيق آخر باسم "حراج"..

ليس جديدا

ولا يكاد يمر عام، دون أن تتفجر قضية، عن سوء معاملة الخادمات، خاصة في دول الخليج، ففي مايو/أيار الماضي، أثارت صورة لخادمة تعرضت للإيذاء في المملكة العربية السعودية، ضجة كبيرة في وسائل الإعلام.

وكانت صحيفة الديلي ميل البريطانية، قد نشرت تلك الصورة وهي لخادمة فلبينية تدعى (لوفلي اكوستا بارويلو)، وتبلغ من العمر 26 عاما، وقد تم تقييدها بشجرة من قبل كفيلها السعودي، حافية القدمين وتحت اشعة الشمس الملتهبة، عقابا لها لنسيانها قطعة اثاث منزلية تحت الشمس، وقالت الصحيفة ساعتها إن الصورة "الصادمة"، التقطت بواسطة خادمة أخرى تعمل في منزل مجاور.

وفي عام 2018 عثر على الخادمة الفلبينية، جوانا ديما فيليس (29 عاما) مقتولة، في ثلاجة بإحدى الشقق السكنية، فيما تبين بعد ذلك أنها قتلت على يد كفيلها اللبناني الجنسية وزوجته، وقد أدت تلك الحادثة إلى توتر شديد، في العلاقات بين الكويت والفلبين، وأصدر الرئيس الفلبيني على إثرها قرارا بمنع ارسال الخادمات الفلبينيات للعمل في الكويت.

وتشير التقديرات، إلى أن هناك حوالي 2.3 مليون فلبيني، يعملون في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، معظمهم من الخادمات، كما تشير العديد من التقارير أيضا، إلى آن الآلاف من الخادمات يهربن سنويا، من بيوت مخدوميهم في منطقة الخليج، بفعل سوء المعاملة التي تصل أحيانا إلى الاعتداء الجنسي.

برأيكم

هل تحولت الخادمات إلى سلعة بشرية في الخليج؟

كيف ترون تفاعل الكويت مع ما أثاره تحقيق البي بي سي ؟

هل تملك دول الخليج والدول العربية بشكل عام قوانين صارمة فيما يتعلق بالتعامل مع الخادمات؟

ولماذا تستمر معاملة الخادمات بهذه الطريقة رغم ما تقوله الدول الخليجية من امتلاكها قوانين بهذا الشأن؟

وهل يجب أن يترك تعامل الأسر مع العمالة المنزلية لوازعهم الإنساني والأخلاقي فقط؟

مواضيع ذات صلة