#العراق_ينتفض: هل تتنامى المشاعر المعادية لإيران بين بعض العراقيين؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption متظاهرون عراقيون يشعلون النار بجانب القنصلية الإيرانية في كربلاء

قالت مصادر أمنية عراقية في محافظة كربلاء جنوب بغداد إن مئات المتظاهرين حاولوا اقتحام مقر القنصلية الإيرانية في المحافظة يوم الأحد 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، وذلك وسط استمرار المظاهرات التي يشهدها العراق منذ بداية الشهر الماضي.

وأضافت المصادر أن المتظاهرين رفعوا العلم العراقي فوق بوابة مبنى القنصلية الإيرانية وأشعلوا النار في محيطها خلال الحادث الذي أسفر عن مقتل ثلاثة متظاهرين.

وذكرت أن المحتجين قطعوا الشوارع المحيطة بالقنصلية، وأن قوة أمنية أطلقت الرصاص الحي بكثافة في الهواء لتفريق المتظاهرين.

وأشارت تقارير إلى أن قوات الأمن هى التي قتلت المتظاهرين الثلاثة غير أن تقارير أخرى أشارت إلى أنهم قتلوا برصاص مسلحين مجهولين.

يأتي ذلك بينما تتواصل المظاهرات في بغداد وعدد من المحافظات العراقية احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، وللمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد في أكبر موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ عقود.

إذ قالت الشرطة ومصادر طبية إن قوات الأمن العراقية قتلت شخصين على الأقل عندما فتحت النار على محتجين جنوب البلاد في ساعة متأخرة مساء الاثنين.

وأوضحت أن قوات الأمن قتلت شخصين وأصابت 12 في الشطرة على بعد 45 كيلومترا شمالي مدينة الناصرية.

وفي حادث أخر، قُتل محتج واحد على الأقل وأصيب 34 آخرون عندما فتحت قوات الأمن النار على محتجين اعتصموا عند مدخل ميناء أم قصر الرئيسي المطل على الخليج.

ويشهد العراق منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، التي يراها المتظاهرون أنها تأتمر بأمر قوى أجنبية، وهي الثانية من نوعها بعد موجة انطلقت قبل نحو أسبوعين.

وتخللت الاحتجاجات مواجهات عنيفة خلفت حوالي 260 قتيلا على الأقل، فضلا عن آلاف الجرحى.

وكانت دعوات قد انتشرت على موقع تويتر طالبت العراقيين بمقاطعة المنتجات الإيرانية، تحت وسم #خليها_تخيس ، وذلك بعد اعتبار المرشد الإيراني علي خامنئي تظاهرات العراق شغباً وفوضى.

وطالب خامنئي في تصريحات له المتظاهرين بالتغيير وفق الأطر الدستورية، الأمر الذي اعتبره بعض المحتجين تدخلاً سافرا في شؤون بلدهم.

ويوجّه متظاهرون عراقيون أصابع الاتهام إلى إيران التي يقولون إنها تدعم حكومة يرونها فاسدة وتفتقر إلى الكفاءة.

في المقابل حمّل المرشد الإيراني خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل، المسؤولية عن "أعمال الشغب وانعدام الأمن" في العراق ولبنان. كما اتهم "دولاً غربية أخرى بأموال بعض الدول الرجعية"، على حد قوله.

من جانبه قال قيس الخزعلي الأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق" في العراق إن الأطراف الخارجية المشاركة في محاولة إثارة الفوضى والاقتتال الداخلي هي إسرائيل وأمريكا والإمارات التي اعتبر أن دورها صار يطغى على السعودية، على حد قوله.

وأضاف خلال لقاء تلفزيوني أن إحدى الرئاسات الثلاث، إضافة إلى قائد كبير لأحد الأجهزة الأمنية، هم الطرف الداخلي المشارك في ما سماها "المؤامرة".

واعتبر الخزعلي خلال لقائه أن العراق لا يمكن أن يستقر إلا إذا حصر السلاح بيد الدولة، مشيرا إلى أن الحشد من أجهزة الدولة وأن محاولة استدراجه للمواجهة مع الناس تعني أن العراق فقد مصدر قوته.

وترى صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها هذا الأسبوع أنه من المحتمل أن تأتي التظاهرات في العراق ولبنان بنتائج أفضل من تلك التي حاول ترامب بلوغها من خلال العقوبات النفطية والاقتصادية المفروضة على إيران.

برأيكم هل هناك تصاعد لمشاعر العداء لإيران بين بعض العراقيين؟

ما أسباب تنامي تلك المشاعر إن وجدت؟

هل تتفقون مع من يرى أن إيران تتدخل بالفعل في شؤون العراق؟

وهل توافقون على نظرية "المؤامرة" بشأن احتجاجات العراق؟

كيف ترون مستقبل علاقات العراق الخارجية في ظل هذه الاحتجاجات؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 6 تشرين الثاني/نوفمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar