احتجاجات إيران: هل أسهمت الضغوط الدولية في تأزيم الداخل؟

مصدر الصورة AFP
Image caption إيرانيون يحتجون ضد رفع اسعار الوقود

بدت كل أجهزة الدولة الإيرانية، في حالة استنفار قصوى، بفعل الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مناطق من إيران، ضد قرار الحكومة الإيرانية رفع أسعار الوقود بصورة مفاجئة، بنسبة خمسين بالمئة، وفرض حصص مقننة منه، اعتبارا من منتصف ليل الجمعة الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر، غير أن الحالة التي بدا عليها الشارع الإيراني، مع تفجر تلك الاحتجاجات، طرحت أسئلة عما إذا كانت الضغوط المتواصلة، التي تمارسها قوى دولية على رأسها الولايات المتحدة على إيران، قد بدأت في تأزيم الموقف داخلها.

وفي آخر الدلائل على الاستنفار الرسمي تجاه تلك الاحتجاجات، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، عن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الأحد، قوله إن البرلمانيين ناقشوا "من الثامنة صباحا القضايا المطروحة هذه الأيام والدعم الحكومي، كما قدم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي تقريرا عن الوضع الراهن"، وكان لاريجاني يشير إلى جلسة مغلقة، عقدها البرلمان صباح الأحد، لمناقشة الأزمة المتفجرة بعد رفع أسعار البنزين، وحضرها علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

ويعتبر مراقبون أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، عبر عقوبات قاسية تستهدف الاقتصاد الإيراني، قد تكون أسهمت في تأزيم الوضع داخل إيران، ويرى هؤلاء أنه ورغم احتياطات إيران الضخمة من الطاقة، فإنها تواجه صعوبات منذ سنوات، في تلبية الطلب المحلي على الوقود بسبب نقص السعة التكريرية، الناجم بدوره عن عدم توافر قطع الغيار اللازمة، لصيانة معامل التكرير بفعل العقوبات الاقتصادية.

ويعتبر معارضون للنظام الإيراني، أن الوضع متأزم بالفعل داخل إيران، بفعل عدة عوامل سياسية، ناجمة عن دكتاتورية النظام القائم، وأن رفع أسعار الوقود ربما كان القشة التي قصمت ظهر البعير، بالنسبة للمواطنين الإيرانيين، ويشير هؤلاء المعارضون إلى أن النظام في إيران، يطالب المواطنين بسداد فاتورة طموحاته الإقليمية، في ظل الدعم المالي الذي يقدمه لحلفائه، في عدة دول بالإقليم، وأن المواطنين الإيرانيين كانوا الأولى بهذه الأموال التي تنفق على الخارج.

لكن الجانب الرسمي ومؤيديه، يرون أن آراء من هذا القبيل، ربما تحمل نوعا من المبالغة الكبيرة، ويشيرون إلى أن كل الدعم المالي الذي تقدمه إيران للخارج، لا يزيد عن ملياري دولار سنويا، في حين تدعم الحكومة الإيرانية قطاع الكهرباء فقط بحوالي تسعة وستين مليار دولار، وكان مسؤولون إيرانيون قد صرحوا بأن عائدات قرارات الجمعة، برفع أسعار الوقود ستخصص لتمويل دعم الأسر منخفضة الدخل.

وتطرح الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، عدة أسئلة حول خططها الطموحة بالسيطرة الإقليمية، في عدة دول عربية مجاورة، مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان، إذ يعتبر معارضون أن طهران ربما لن تكون قادرة على مواصلة هذا النهج ،في ظل تردي الوضع الاقتصادي الداخلي واستمرار العقوبات المفروضة عليها.

ويشهد كل من العراق ولبنان مؤخرا، وهما بلدان حليفان لإيران، تظاهرات قوية رفعت شعارات مناوئة لطهران، واعتبرتها تدعم أطرافا سياسية متحكمة في القرار السياسي بالبلاد، وأنها وفق شعارات المتظاهرين المسؤول عن تردي أوضاع البلدين.

برأيكم

هل أسهمت الضغوط الأمريكية والدولية في تأزيم الأوضاع داخل إيران؟

وكيف ترون تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات الأخيرة؟

هل ستقنع الضغوط الأمريكية والدولية طهران بتغيير سياساتها الاقليمية؟

وما هو تقييمكم للرأي القائل بأن الأوضاع متأزمة بالفعل داخل إيران بفعل عدة عوامل وأن النظام في أضعف حالاته؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 18 تشرين الأول/نوفمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

مواضيع ذات صلة