كيف أثرت حروب وصراعات المنطقة العربية على ذوي الإعاقة؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أحد ذوي الإعاقة اليمنيين يتلقى المساعدة في مركز الأطراف الاصطناعية بصنعاء

يحل اليوم الثالث من كانون الأول/ديسمبر، اليوم العالمي لذوي الإعاقة، وهو يوم عالمي، خصصته الأمم المتحدة منذ عام 1992، لدعم هذه الفئة.

ويهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي بقضايا الإعاقة، ودعم التصاميم الصديقة للجميع، من أجل ضمان حقوق ذوي الإعاقة، كما يدعو أيضا إلى دمج هؤلاء في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمعات.

ووفقا لموقع الأمم المتحدة فإن اليوم العالمي لذوي الإعاقة لهذا العام يركز على " تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل التنمية الشاملة المنصفة والمستدامة كما هو متوقع في خطة التنمية المستدامة لعام 2030".

ويبدو واقع المعاقين في المنطقة العربية مترديا في الحالة الطبيعية، إذ أن المجتمعات العربية، ماتزال تنظر إلى ذوي الإعاقة نظرة شفقة في بعض الأحيان، ونظرة استهانة في أحيان أخرى، إذ يعتبرون في الغالب فئة مهمشة غير مرغوب فيها، أولا بسبب الأفكار النمطية التي لا تتغير، ثم بسبب عدم وجود منظومة من القوانين التي تحمي حقوقهم في الشارع وفي المؤسسات وفي العمل وأماكن أخرى كثيرة.

ولأن كان واقع ذوي الإعاقة سيئا، في المنطقة العربية في الأوضاع العادية، فإن الحروب والصراعات التي تمر بها المنطقة منذ سنوات، أدت إلى مزيد من التردي في حالة المعاقين، إذ يقول تقرير لمنظمة العفو الدولية، نشرته في ذكرى اليوم العالمي للمعاقين، وتناول أحوال ذوي الإعاقة في اليمن، إن ملايين الأشخاص من هؤلاء هناك يتعرضون "للتجاهل والخذلان" في بلد فقير دمرته خمس سنوات من الحرب.

وعنونت العفو الدولية تقريرها، بـ "مستبعدون.. حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وسط النزاع المسلح في اليمن"، وجاء التقرير بعد ستة أشهر من البحوث، أجرتها المنظمة هناك، وشملت زيارات لثلاث محافظات في الجنوب، ومقابلات مع حوالي مئة شخص، وهو يوثِّق حالات 53 من النساء والرجال والأطفال ذوي الإعاقة على اختلاف أنواعها.

وتقول المنظمة في مستهل تقريرها "يعتبر الأشخاص ذوو الإعاقة من أكثر الفئات التي تعاني من التهميش، أثناء النزاعات المسلحة والأزمات، ورغم الدعوات المتزايدة، لتحسين سبل إدماجهم، في برامج المساعدات الإنسانية، فما زالوا يواجهون عقبات كبيرة في نيل حقوقهم على قدم المساواة مع غيرهم، وما زالوا مستبعدين من المشاركة والتمثيل الفاعلين في عمليات اتخاذ القرار".

وتبرز المنظمة في تقريرها، عن ذوي الإعاقة في اليمن، وتأثير الحرب عليهم "رحلات النزوح الشاقة" التي يقومون بها خلال حالات الاضطراب والفرار من الحرب، ويتحدث التقرير عن حالات "تُرك فيها بعض الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث فُصلوا عن عائلاتهم وسط حالة الفوضى المصاحبة للفرار".

ويشير التقرير إلى أنه و "في الحالات التي تمكن فيها أشخاص من ذوي الإعاقة من الفرار، كانت رحلات النزوح تؤدي في كثير من الأحيان إلى مزيد من تدهور حالاتهم الصحية أو إعاقتهم".

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هناك نحو 15 في المئة، من سكان العالم، يتعايشون مع نوع ما من الإعاقة، كما أن ما يقارب 6.7 مليون شخص من ذوي الإعاقة، تعرضوا للتهجير القسري بسبب الحروب والنزاعات، والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان.

وكانت منظمة الصحة العالمية، قد أكدت في تقرير سابق لها، أن الحرب في سوريا خلفت مليونا ونصف مليون مصاب بإعاقة دائمة، في حين تشير إحصائية للاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين في اليمن، إلى أن الحرب الدائرة هناك خلفت ما يقارب 92 ألف معاق .

برأيكم

كيف أسهمت الحروب التي تشهدها المنطقة العربية في زيادة حالة ذوي الإعاقات سوءا؟

إذا كنتم في بلد يشهد أو شهد حربا حدثونا عن مدى تنامي عدد ذوي الإعاقات بسبب الحرب؟

من بإمكان أن يتصدى لمعاناة ذوي الإعاقة خاصة في البلدان التي تشهد حروبا الدولة أم المجتمع؟

حدثونا عن أية مبادرات يشهدها مجتمعكم للتخفيف من معاناة ذوي الإعاقة على مختلف أنواعهم؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 13 كانون الأول/ديسمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

مواضيع ذات صلة