قمة كوالالمبور:هل تنازع تركيا السعودية زعامة العالم الإسلامي؟

مصدر الصورة AFP
Image caption تركيا وإيران من أبرز حاضري قمة كوالالمبور

أثارت قمة كوالالمبور الإسلامية المصغرة، التي انعقدت في العاصمة الماليزية، من الأربعاء 18 كانون الأول/ ديسمبر، وحتى السبت 21 من الشهر ذاته، مزيدا من الجدل وفتحت نقاشا ساخنا، حول ما إذا كانت زعامة العالم الإسلامي، قد باتت محل نزاع بين كل من السعودية وتركيا، وسط انقسام بين مؤيدي زعامة كلا البلدين.

وفي الوقت الذي حضر فيه هذه القمة، زعماء كل من تركيا وإيران وقطر وماليزيا، قررت السعودية الغياب عنها، كما أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أنها عملت عبر الضغط، على الحيلولة دون حضور باكستان واندونيسيا للقمة.

ورغم رسالة الاعتذار، التي أرسلتها السعودية متضمنة أسباب عدم حضورها، إلا أن مراقبين رأوا أن السبب الحقيقي، هو استشعار الرياض أن القمة مثلت محاولة، لإيجاد قيادة جديدة للعالم الإسلامي، وكذلك خشية المملكة من تعرضها للعزلة الدبلوماسية، في ظل حضور كل من إيران وقطر وتركيا.

وكانت السعودية قد قالت في رسالتها، إن سبب قرارها عدم الحضور، هو أن القمة ليست الساحة المناسبة لطرح القضايا التي تهم مسلمي العالم، البالغ عددهم 1.75 مليار نسمة، في حين نقلت رويترز عن مصدر سعودي قوله، إن المملكة تلقت دعوة للحضور لكنها لن تحضر إلا إذا عقدت القمة تحت رعاية منظمة التعاون الإسلامي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات له في ختام القمة، إن باكستان تعرضت لضغوط سعودية من أجل ثنيها عن المشاركة، مشيرا إلى أن السعوديين هددوا بسحب الودائع السعودية، من البنك المركزي الباكستاني، كما هددوا بترحيل"4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية"، واستبدالهم بالعمالة البنغالية، وكان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي كان من الداعين أساسا لعقد القمة، قد اتخذ قرارا في اللحظة الأخيرة بعدم الحضور.

وأدى الخلاف بشأن القمة الأخيرة، إلى حالة من التخندق بين مؤيدي الطرفين، السعودي من جهة، والتركي من جهة أخرى، وقد بدا ذلك واضحا عبر وسائل الإعلام، في السعودية وعدة دول أخرى، حيث استنكر كتاب عقد القمة، خارج إطار منظمة التعاون الإسلامي ، فيما احتفى بها آخرون ووصفوها بأنها بداية تحول في المنطقة.

وشن عدة كتاب في صحف سعودية، هجوما على قمة كوالالمبور واصفين إياها بالفاشلة ، وكتب جبريل العبيدي في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن "اجتماع كوالالمبور هو حقيقة تغريد خارج السرب، ولا يمكن تفسيره بعيدا عن أجندات، تضر بالتعاون والعمل الإسلامي المشترك، فالتعاون بين الدول الإسلامية كان طيلة الخمسين عاما الماضية تحت سقف منظمة التعاون الإسلامي التي ورثت المؤتمر الإسلامي".

من جانبه كتب ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي في مقال له بموقع عربي بوست، مبينا أن المخاوف بأن تكون قمة كوالالمبور المصغرة، بديلا لمنظمة التعاون الإسلامي ليس لها ما يبررها.

وقال أقطاي" صحيح أن بعض الدول تعتبر هذه القمة بديلاً لسلطتها وهيمنتها على العالم الإسلامي، ولكننا لا نستطيع أن نفهم مثل هذه التصورات والمخاوف بسهولة، ويجب ألا تخاف أي دولة من أي تعاون بدأ صغيراً، لأنه من الممكن أن يتوسع مع الوقت ويضم كل العالم الإسلامي داخله. وليطرح هؤلاء الخائفون من هذه المبادرة نموذجاً أو فكرة تجلب الازدهار، والأمن، والكرامة، والسلام والنزاهة، وتركيا لم ولن تقول لهم: لا".

وفي ظل حالة الاستقطاب الإقليمي، التي تشهدها المنطقة، تبرز منذ وقت طويل نقاشات، حول منافسة تركيا للمملكة العربية السعودية، كزعيم تقليدي للمسلمين، خاصة السنة منهم، في وقت يرى فيه مؤيدون لتركيا، أنها باتت الأولى بتمثيل المسلمين، على اعتبار أنها قوة اقليمية عصرية تمارس الديمقراطية.

برأيكم

هل باتت زعامة العالم الإسلامي محل نزاع بين السعودية وتركيا؟

كيف تقيمون الهجوم الذي تعرضت له قمة كوالالمبور الأخيرة واعتبارها شق للصف؟

هل ترون أن منظمة التعاون الإسلامي ماتزال ممثلا حقيقيا لقضايا المسلمين في العالم؟

ما الذي يمكن أن تفعله السعودية لاستعادة دورها التقليدي كزعيمة للعالم الإسلامي؟

وهل يمكن أن تتطور فكرة زعامة بديلة على يد الدول المشاركة في قمة كولالمبور؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 23 كانون الأول/ديسمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar