ليبيا: لماذا رفض حفتر التوقيع على اتفاق الهدنة في موسكو؟

مصدر الصورة EPA
Image caption حفتر غادر موسكو دون التوقيع على الاتفاق

فتحت مغادرة القائد العسكري الليبي خليفة حفتر لموسكو، دون التوقيع على الوثيقة، التي تحدد شروط الهدنة في ليبيا تحت رعاية روسية - تركية، فتحت باب التكهنات على مصراعيه، بشأن الأسباب التي دفعت الجنرال الليبي لعدم التوقيع على الوثيقة، وكذلك بشأن مستقبل الأزمة الليبية، التي تسعى أطراف دولية عدة إلى إيجاد حل سلمي لها.

وفي الوقت الذي قالت فيه، إن رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، وقع الوثيقة في موسكو، أشارت موسكو إلى أن الجنرال الليبي خليفة حفتر، غادر دون توقيع، وأنه كان قد طلب وقتا إضافيا لدراستها حتى الثلاثاء 14 كانون الثاني/ يناير.

وفي مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الإثنين 13 كانون الثاني/ يناير، مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، بعد انتهاء مفاوضات وقف إطلاق النار في ليبيا التي شهدتها موسكو، أشار الوزير الروسي إلى "تقدم كبير" في المشاورات، في حين أكد أوغلو أن حفتر طلب مهلة حتى صباح الثلاثاء لدراسة الاتفاق.

فشلا في الاتفاق

وأشارت عدة تقارير إعلامية، إلى أن المحادثات التي جمعت بين حفتر والسراج في موسكو، لم تنجح في التوصل لاتفاق، وقالت وكالة رويترز للأنباء إن زعيمَي الطرفين المتحاربين في ليبيا، أحرزا بعض التقدم في محادثات السلام غير المباشرة ، لكنهما فشلا في التوصل إلى اتفاق، حول هدنة دائمة وغير مشروطة.

ونقلت الوكالة عن صفحة قوات موالية لحفتر، على موقع فيسبوك، قولها "مستعدون وكلنا إصرار على النصر"، وأن حفتر لن يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار، في حين نقلت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، عن مصدر عسكري مقرب من الجنرال الليبي، رفض الكشف عن اسمه، أن حفتر " لن يوقع على الاتفاق ما لم يتم وضع جدول زمني لإنهاء وحل المليشيات"، واصفا ذلك بأنه "نقطة الخلاف وسبب عدم توقيعه".

مستقبل الصراع

ويطرح عدم توقيع حفتر، على وثيقة أو اتفاق الهدنة في موسكو، تساؤلات عدة بشأن مستقبل الصراع الدائر على الأراضي الليبية، والذي بات يجتذب العديد من القوى الإقليمية والدولية، المتورطة فيه أوالساعية لحله، وقد توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خليفة حفتر، بعد رفضه التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال أردوغان في كلمة له، أمام أعضاء حزبه العدالة والتنمية في البرلمان التركي، إن حفتر "وافق في البداية على اتفاق الهدنة ثم فر هاربا من موسكو"، مشيرا إلى أن تركيا لن تتوانى عن تلقين "حفتر الانقلابي" درسا إذا واصل الهجوم على الحكومة والشعب في ليبيا.

وكانت بعض التقارير الإعلامية، قد أشارت إلى أن عدم توقيع حفتر على اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، خلال مفاوضات موسكو، جاء بفعل تأثير حلفائه الإقليميين الداعمين له في الصراع، وعلى رأسهم الإمارات ومصر.

ويمثل عدم توقيع حفتر لاتفاق الهدنة في موسكو، تطورا سلبيا بالنسبة للجهود الدولية المكثفة لحل الأزمة الليبية، والتي مثلت المبادرة الروسية التركية جانبا منها ، وكان متحدث باسم الحكومة الألمانية قد أعلن الاثنين 13 كانون الثاني/يناير، أن مؤتمرا دوليا بشأن ليبيا يضم طرفي النزاع والدول الفاعلة فيه، سيعقد في برلين يوم 19 كانون الثاني/يناير الجاري.

ويفترض أن تشارك في هذا المؤتمر عشر دول على الأقل، هي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات.

ويعني رفض الجنرال الليبي خليفة حفتر، التوقيع على اتفاق الهدنة، عودة الوضع في ليبيا إلى المربع الأول، وهو ما يعني بالتبعية استمرار الأعمال القتالية، التي ستؤدي إلى مزيد من الفوضى، كما يعني دخول عدة أطراف إقليمية بشكل أكثر قوة على خط الصراع، فتركيا وكما قال رئيسها لن تتراجع عن دعم السراج، وهي مستعدة كما أشار إلى "تلقين حفتر درسا"، إذا واصل هجومه على الحكومة والشعب، في حين لا يستبعد مراقبون دخول الجزائر أيضا، والتي تملك حدودا طويلة مع ليبيا على خط المواجهة، وهو ما قيد يزيد من تعقيد الموقف.

برأيكم

لماذا رفض حفتر التوقيع على اتفاق الهدنة الليبية في موسكو؟

هل تتفقون مع من يرى أن جزءا كبيرا من قرار حفتر يقع في يد حلفائه الاقليميين؟

ما هو مستقبل الصراع في ليبيا برأيكم في حال فشلت جهود الحل السلمي؟

وهل ترون أن توعد الرئيس التركي ب"تلقين حفتر درسا" هو حديث واقعي؟

ما الذي تتوقعونه بالنسبة لمؤتمر برلين المترقب؟

وهل يلغي التوافق الروسي-التركي بشأن وقف اطلاق النار دور اوروبا في ليبيا؟