إلى أين يمضي قطار التطبيع بين السعودية وإسرائيل؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الشيخ محمد العيسى رئيس رابطة العالم الإسلامي يؤدي الصلاة في معسكر اوشفيتز

للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل يتم السماح لحاملي الجنسية الإسرائيلية، بما فيهم العرب واليهود، بالسفر للسعودية لأغراض دينية أو تجارية. فقد أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي الأحد 26 يناير/كانون الثاني بيانا، بعد التشاور مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، يقول فيه إنه سيتم السماح للإسرائيليين بالسفر إلى السعودية في حالتين هما وجود أسباب دينية، وهي الحج، أو لأسباب تتعلق بممارسة أنشطة تجارية مثل الاستثمار أو عقد اجتماعات.

وكان سفر الحجاج العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية إلى السعودية يتم من خلال الأردن التي تقوم ايضا بالإشراف على المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية في القدس.

وقبل هذا القرار بايام قليلة قام الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد العيسى، بزيارة معسكر "أوشفيتز" النازي، في بولندا، للمشاركة في الذكرى الـ 75 لتحرير سجنائه. ورافق العيسى، الذي شغل سابقا منصب وزير العدل السعودي، وفدًا قام معه بأداء الصلاة في المعسكر. ونشرت الصفحة الرسمية لإسرائيل بالعربية عبر حسابها في تويتر تغريدات قالت فيها: "الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، السعودي محمد العيسى، برفقة وفده يؤدي الصلاة في ذكرى ضحايا المحرقة خلال زيارته لمعسكر الإبادة "اوشفيتس"

تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان ما يعرف بصفقة القرن، وهي خطة سلام أمريكية تقوم على إقامة دولة منزوعة السلاح للفلسطينيين على نحو 70% من مساحة الضفة الغربية، ولا تسيطر هذه الدولة على حدودها أو مجالها الجوي ولا يحق لها عقد اتفاقات دولية، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة "يدعوت أحرونوت"، تفاصيل عن الجانب الاقتصادي لهذه الصفقة، من بينها قيام السعودية والإمارات بتمويل عمليات تنمية في الأراضي الفلسطينية بهدف تشجيع الفلسطينيين على قبول تسوية سلمية مع إسرائيل.

في أطار هذه التطورات نسأل:

إلى أين يمضي قطار التطبيع بين السعودية وإسرائيل؟

لماذا جاء قرار وزير الداخلية الإسرائيلي قبل ايام من إعلان صفقة القرن؟

ولماذا تتجنب السعودية إعلان موقف صريح من التطورات في علاقتها مع إسرائيل؟