الحرب في سوريا: هل ينجح أردوغان في الضغط على أوروبا بورقة اللاجئين؟

آلاف اللاجئين السوريين باتوا على حدود تركيا مع اليونان

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

آلاف اللاجئين السوريين باتوا على حدود تركيا مع اليونان

تبدو أوروبا على موعد مع موجة جديدة، من اللاجئين السوريين، قد تجتاح أراضيها، في ظل التداعيات المتواصلة للحرب في سوريا، وحركة النزوح المتواصلة من منطقة إدلب شمال غرب سوريا، التي تعرضت وما تزال تتعرض لقصف متواصل من قبل القوات النظامية السورية المدعومة بقوة من قبل موسكو.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 13 ألف لاجئ، باتوا يتمركزون الآن، على طول الحدود التركية اليونانية، التي يبلغ طولها 212 كيلومترا، في حين قال وزير الداخلية التركي (سليمان صويلو)، السبت 29 شباط/فبراير المنصرم، إن عدد اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين، العابرين أراضي بلاده باتجاه أوربا ،قد ارتفع إلى 47 ألف شخص.

من جانبه أعرب الاتحاد الأوروبي ، السبت أيضا، عن قلقه من موجة الهجرة الجديدة من تركيا، وأكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية (أورسولا فون دير لايين) أن الاتحاد الأوروبي، ينظر "بقلق" إلى تدفق المهاجرين من تركيا باتّجاه حدوده في اليونان وبلغاريا.

ويأتي التدفق الأخير للاجئين، ومعظمهم من السوريين باتجاه حدود تركيا مع الدول الأوربية، بعد أن تكرر على لسان عدة مسؤولين أتراك خلال الأيام الماضية، القول بأن السلطات التركية لن تمنع اللاجئين، من التوجه إلى حدودها، في طريقهم إلى أوربا سواء برا أو بحرا.

وكان الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان، قد أعلن فتح المعابر إلى أوروبا أمام اللّاجئين، في أعقاب مقتل 34 جنديًّا تركيًّا في إدلب، بقصف لقوات النظام السوري، وأرجع إردوغان فتح المعابر أمام اللاجئين، إلى عدم قدرة بلاده، على تحمل أعداد جديدة منهم، في وقت يتدفق الآلاف منهم من شمال سوريا، هربا من القصف العنيف والمدمر لمدنهم وقراهم من جيش النظام وحليفته روسيا.

ويعتبر العديد من المراقبين، أن فتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين باتجاه الحدود التركية مع أوربا، يأتي كوسيلة تركية للضغط على أوربا، لتتخذ موقفا واضحا في الصراع الدائر حاليا، في إدلب السورية، والذي يزداد تصعيدا بين أنقرة من جانب، وكل من النظام السوري وحليفه الروسي من جانب آخر.

ويعتبر محللون أتراك أن أنقره، كانت نبهت أوربا مرارا، إلى خطورة موجة جديدة، من النزوح السوري، إلا أن الأخيرة لم تحرك ساكنا، وأن الخطوة الأخيرة، بتسهيل عبور اللاجئين باتجاه الحدود الأوربية، هي محاولة لتوصيل الرسالة إلى الدول الأوربية، بأن المشكلة ستطالها في نهاية المطاف، إن لم تغير من موقفها، وتنخرط بشكل واضح، في الصراع الدائر حاليا في إدلب.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وتستضيف تركيا حاليا 3.6 مليون لاجئ سوري، كما أن أعداد المهاجرين الأفغان، الذين دخلوا إليها، قد تزايد مؤخرا، إذ تشير إحصاءات رسمية تركية، إلى أن هناك 200 ألف مهاجر أفغاني، دخلوا تركيا عام 2019، أي ضعف عدد من دخلوا عام 2018.

أما اليونان التي يحتشد آلاف اللاجئين على حدودها مع تركيا حاليا، فقد كانت البوابة الرئيسية لمئات الآلاف منهم، عندما تدفقوا في حركة نزوح جماعي باتجاه أوربا، عامي 2015 و2016، إلى أن أدى اتفاق تم التوصل إليه بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إلى وقف هذا التدفق.

برأيكم

هل ستؤدي الخطوة التركية الأخيرة بفتح الأبواب أمام اللاجئين إلى تغيير في الموقف الأوربي تجاه الصراع في سوريا؟

لماذا رفضت أوربا أن يكون لها موقف واضح تجاه ما يجري في سوريا طوال الفترة الماضية؟

كيف ترون ما يقال عن أن أنقرة تستخدم اللاجئين السوريين كورقة ضغط دولية؟

وما هو الموقف الذي تتوقعونه من أوربا في حالة تفاقم أزمة اللاجئين على حدودها مع تركيا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 2 آذار/مارس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar