ما هي دوافع البحرين لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل؟

بعد الإمارات:اتفاق سلام بين البحرين وإسرائيل
التعليق على الصورة،

بعد الإمارات:اتفاق سلام بين البحرين وإسرائيل

في تعليقه على اتفاق السلام، الذي أبرمته مملكة البحرين مع إسرائيل، قال وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني إن الاتفاق يمثل "خطوة لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على تجسيد المبادرة العربية".

ربما تلخص تصريحات وزير الخارجية البحريني،الدافع المعلن لبلاده، من إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، وهي نفس الدوافع التي تحدثت عنها دولة الإمارات العربية المتحدة،عندما أعلن عن اتفاقها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في 13 آب/ أغسطس الماضي، حيث قالت إنه سيسهم في إيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

لكن ما قاله وزير الخارجية البحريني، قوبل بالرفض والنفي من الجانب الفلسطيني، إذ سارعت القيادة الفلسطينية، برفضها للإعلان الثلاثي الأميركي- البحريني- الإسرائيلي، حول تطبيع العلاقات بين إسرائيل ومملكة البحرين، واصفة ذلك بأنه "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية" وفق ما ذكرته وكالة الانباء الفلسطينية.

وإذا كان الفلسطينيون، وهم المعنيون الأساسيون، بما قاله وزير الخارجية البحريني، قد رفضوا ما قاله الوزير عن كون الإتفاق يمثل "خطوة لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على تجسيد المبادرة العربية"، فما هي إذن الدوافع التي دفعت البحرين، للإعلان عن هذا الاتفاق في هذا التوقيت، إذا حيدنا جانبا ما قاله الوزير البحريني عن دوافع الاسهام في استعادة حقوق الشعب الفلسطيني؟.

ضغوط ترامب

ربما يتمثل الدافع الأساسي، الذي يجمع عليه المراقبون وراء الخطوة البحرينية، بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في الضغط الذي مارسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على المنامة من أجل الإعلان عن اتفاق السلام بينها وبين إسرائيل، في هذا التوقيت بالتحديد.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية، قد قالت في نفس اليوم الذي أعلن فيه ترامب عبر تغريدات على تويتر، عن الاتفاق البحريني - الإسرائيلي، إن الرئيس الأميركي يمارس ضغوطا على البحرين، وسيعلن اليوم موافقتها على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ويعتبر مراقبون أن ترامب، الذي يواجه ضغوطا داخلية جمة، على خلفية الانتقادات لطريقة تعامله مع أزمة كورونا، وكذلك على خلفية التوتر الداخلي، بفعل التعامل مع قضية مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد، على يد شرطي أمريكي أبيض، وما تلاها من احتجاجات،وجد في توقيع دول خليجية اتفاقات سلام مع إسرائيل، ضالته المنشودة لرفع أسهمه كصانع سلام، خلال الانتخابات الرئاسية القريبة، والتي يسعى جاهدا للفوز خلالها بفترة رئاسية ثانية.

إحتواء طهران

وتلتقي مصالح كل من البحرين، والرئيس الأمريكي، وإسرائيل أيضا، ضمن استراتيجية دونالد ترامب، الهادفة إلى إحتواء إيران، التي تمثل من وجهة نظر واشنطن خطرا إقليميا، على المصالح الأمريكية، في المنطقة كما تمثل في نفس الوقت عدوا لدودا لإسرائيل.

وتعتبر السلطات البحرينية نفسها، وفق كثير من المراقبين الأكثر عرضة للتهديد من قبل إيران، ويحكم البحرين نظام من السنة، في حين أن غالبية سكانها من الشيعة، وعبر سنوات من التوتر، اعتبرت عدة وسائل إعلام إيرانية البحرين، تابعة لإيران وأشارت مرارا إلى أنها مثلت اللواء الرابع عشر، ضمن أراضي إيران حتى العام 1970.

وفي ظل هذا الوضع، ربما مثل سعي المنامة لتأمين نفسها، في مواجهة التهديد الإيراني، دافعا مهما أيضا في اتجاه التطبيع مع إسرائيل بدعم أمريكي، وقد كان لافتا حجم الإدانة الإيراني، لاتفاق السلام الأخير بين إسرائيل والبحرين، والذي وصل إلى حد التهديد، ضمن رد فعل الحرس الثوري الإيراني.

فوائد اقتصادية

الدافع المهم الآخر لسعي البحرين باتجاه هذا الاتفاق، ومن وجهة نظر بحرينية أيضا، لا يختلف عن الدافع الذي أعلنته الإمارات فيما سبق، وهو فوائد التبادل الإقتصادي والأمني والعسكري والتكنولوجي مع إسرائيل.

ولإن كانت البحرين ترى، كما ترى الإمارات أيضا، أن التعاون مع إسرائيل، سيفيدها من حيث التعاون العلمي والتقني، فإن مراقبين يشككون في ذلك، اعتمادا على اختلال الميزان بين الطرفين، إذ أن إسرائيل هي التي تملك الجانب الأكبر، سواء على مستوى المعرفة، أو على مستوى المنتجات.

ويعتبر هؤلاء أن الاتفاق سيصب بشكل رئيسي، في صالح الاقتصاد الإسرائيلي، حيث ستتحول البحرين إلى سوق جديدة، للمنتجات الأمنية والتكنولوجية الإسرائيلية، وهو ما سيعود بفائدة كبيرة، على الناتج الإجمالي لإسرائيل، سواء من حيث ترويج مبيعاتها أو الاستفادة من قطاع السياحة.

وقد كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، واضحا في تركيزه على هذا الجانب، إذ قال في بيانه تعليقا على اتفاق السلام مع المنامة، يوم الجمعة 11 أيلول/سبتمبر : "على مدى سنوات طويلة استثمرنا في السلام، والآن سوف يستثمر السلام فينا، وسيحقق استثمارات كبيرة في الاقتصاد الإسرائيلي، وهذا أمر مهم للغاية".

برأيكم

ماهي دوافع البحرين لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل؟

هل ترون أن المنامة تعرضت لضغوط أمريكية لإعلان هذا الاتفاق في هذا التوقيت؟

كيف ترون ما قاله وزير خارجية البحرين من أن الاتفاق يمثل خطوة على طريق استعادة الحقوق الفلسطينية؟

ماهي الفوائد الاقتصادية والعلمية التي قد تجنيها المنامة من السلام مع اسرائيل؟

وما هي الفوائد التي ستجنيها إسرائيل؟

كيف ترون مايقوله البعض أن خطوة المنامة لها مايبررها من أجل تأمين نفسها في وجه التهديد الإيراني؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 14 أيلول/سبتمبر من برنامج نقطة حوار في الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar