انفجارات بغداد بعيون سكانها

تعرضت العاصمة العراقية بغداد الى سلسلة من التفجيرات صباح يوم الثلاثاء 8 ديسمبر/كانون الاول، مما اسفر عن مقتل 127 فردا على الاقل، واصابة نحو خمسمائة فرد بجراح.

تحدثنا الى بعض اهالي بغداد عن مشاهداتهم وقت الانفجارات التي هزت مدينتهم، وانطباعاتهم وقت وقوعها.

محمد، طبيب اسنان واستاذ جامعي في الجامعة المستنصرية ببغداد

Image caption انفجارات بغداد اسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح

كنت على مقربة من الإنفجار الثاني بينما كنا في الجامعة المستنصرية. كان صباح يوم عادي. سمعنا الإنفجار الاول فقرر الكثير من الطلبة والاساتذة الصعود إلى سطح الجامعة لكي نرى بأي اتجاه الإنفجار، وبالتالي نعرف ما إذا كان الإنفجار قريبا من المناطق التي نسكن فيها.

بعد بضع دقائق وقع الإنفجار الثاني. كان بالقوة التي حملتني من على سطح الأرض لبضع سنتيمترات ثم رمتني ارضا. واصاب الجميع، طلبة واساتذة، الهلع، واخذ الناس بالتدافع نزولا من على سطح البناية بحيث سقط بعضهم ارضا خلال التدافع.

طلب منا عميد الجامعة البقاء لمدة ساعتين او اكثر في الجامعة خوفا من وقوع انفجارات اخرى قريبة، ثم اصدر قراره للجميع بإخلاء المبنى والذهاب إلى منازلنا. رأينا فوضى مرورية وازدحامات كبيرة وانقطاع طرق.

عندما خرجت للشارع رأيت سيارات اسعاف تصل إلى مستشفى الكرامة القريبة من الجامعة، رأيت الجرحى والمصابين اكثرهم طلبة في زي مدرسي وجامعي اعتقد بأنهم من طلبة كلية الفنون الجميلة.

مشيت لساعات إلى ان وصلت إلى منزلي. تناولت الغداء وقررت ان اخرج ثانية إلى عيادتي. المحلات لازالت مفتوحة والحياة تبدو عادية، وكأن شيئا لم يحدث فلقد تعودنا على مثل هذه الأحداث.

اضع اللوم الاكبر على الحكومة العراقية لعدم توفيرها ابسط الخدمات لنا واهمها الأمان. مضت سبع سنوات الأن ونحن لم نذق طعم الأمان من المسؤول عن ذلك؟ من المسؤول عن هذه الهجمات ومن المستهدف؟

لا اعتقد أن احدا في العراق يستطيع ان يجيب على هذا السؤال، فالضحايا من مختلف قطاعات البلد ومن مختلف الفآت العمرية والشرائح الإجتماعية.

علي محمد، طالب ثانوي (19 سنة)، ويسكن غرب بغداد

Image caption الانفجارات تتوقف قليلا في بغداد ثم تعود من جديد

خرجت من البيت في حدود الساعة التاسعة والنصف صباحا قاصدا الذهاب من الكرخ إلى الرصافة لكي اجري بعض الفحوص الطبية في احد مستشفيات بغداد، وهو مستشفى الواسطي في جانب الرصافة من بغداد قرب منطقة الشورجة في الجانب الشرقي من المدينة.

كنت محظوظا هذه المرة فلقد نجوت من الانفجار الذي وقع قرب معهد الفنون الجميلة في جانب الكرخ من بغداد في غضون الساعة العاشرة صباحا حسب توقيت بغداد، فلقد خرجت من المنزل قاصدا المرور بمنطقة الإنفجار لكن لحسن الحظ تأخرت قليلا بسبب الإزدحامات المرورية ولأني نسيت احدى الأوراق المهمة المتعلقة بالفحوص الطبية، فعبرت منطقة الإنفجار بعد مدة قصيرة من وقوعه.

هز دوي الإنفجار الثاني حسب ما اعتقد المستشفى، ارتبك الناس، وعرفنا انه انفجار قريب. لكن، عند خروجي من المستشفى رأيت ان الشارع الذي كان يتسم بالهدوء اصبح يشوبه الإزدحام والفوضى فلقد اربكت حركة المرور الجميع، واضطر الناس الى الفرار إلى الشوارع الفرعية.

سمعت اصوات طائرات كانت تحلق قريبة لا اعرف هل هي تابعة للأمريكان ام الحكومة العراقية.

داخل المستشفى كان الناس يتحدثون بينهم. البعض يلوم القاعدة واخرون يتهمون الحكومة ومجموعة اخرى تتهم الأمريكان.

اعتقدت عائلتي بأني كنت في مكان الإنفجار فحاولوا الإتصال بي بعد ان سمعوا الخبر مباشرة لكني لم ارد على الهاتف النقال لأنه كان قد طلب مني ان اترك هاتفي في استعلامات المستشفى. إذ لا يسمح لأحد باصطحاب نقال داخل المستشفى. فيما بعد اخبرني اخي بأنه كان يستعد الذهاب للبحث عني لولا اني اجبت على المكالمة، ولكم ان تتخيلوا مدى خوف عائلتي وقلقهم في ذلك الوقت.

اليوم نجوت بإعجوبة لكن من يدري ما الذي سيحدث غدا؟ حاليا لا اعرف شيء اسمه امان. كلما نعيش فترة هدوء نسبيا لشهرين او اكثر ونبدأ بالتفائل تعود التفجيرات ونعود للتشاؤم. لا اعرف بالضبط على من اضع اللوم لما حدث اليوم.

تعليقاتكم

أعتقد ان لانفجارات بغداد عدد من المؤشرت امنية و سياسية من ابرزها ضعف العمل الامني و الاستخباراتي للمنظومة الامنية برمتها و الا أين جهاز المخابرات او الاستخبارات او احتمال أختراقها بشكل واضح و أسس بناءها لم يكن بصورة المحترفه هكذ تريد الولايات المحتدة الامريكية و الثاني خلط الاوراق بالنسبة للعملية السياسية هكذا تريد دول الجور.

<strong>أبو محمد أدريس - السماوة العراق</strong><br/>

لا اعلم ماذا اقول و لكم حسبي الله ونعم الوكيل. انا و عائلتي نعيش هنا بأمريكا من قبل الحرب على العراق. ولكن في شهر سبتمر 2009 ذهبنا لزيارة العراق لمدة شهرين. كانت الاوضاع شبه امنه و الشوارع تكتض بالناس و الازدحامات لكن لم تدم الاحوال هكذا,فحصلت انفجارات الصالحيه. الاحوال كلها بسبب استهتار الشباب بالجيش و عدم تفتيشهم الدقيق للسيارات و باقي المواصلات. فالبعض منهم كل همه هو رأية الفتيات و التحرش بيهم او التحدث و تقضية الوقت و الاخر اللعب بالموبايل. نرجو من الحكومه العراقيه التدخل بحل هذه المشكله. <strong>فتاة عراقيه - امريكا</strong><br/>

لماذا تزداد احداث العنف مثل الانفجارات وغيرها عند قرب الانتخابات؟ اعتقد ان اطراف سياسية مسؤولة عن هذه الاحداث وأتسائل مثل هائولاء المجرمين ماذا سيفعلون لو كانو يمتلكون السلطة؟

<strong>محمد حسين- البصرة</strong><br/>

الناظر في قضيه التفجيرات لا بد ان يعي محاور اساسيه وهي اماكن التفجيرات وزمن التفجيرات وحلقة الوصل بينها والهدف منها. اماكن التفجيرات نجد انها مرتبطه بمناطق الاحتلال الفلسطينيه والعراق وافغانستان زمن التفجيرات مرتبط بعجله العدوان علي الاراضي المحتله حلقه الوصل واضحه وهي وجود القوات الامريكيه لا احد يرمي اللوم علي الحكومات لانها في الاصل احد افراد البلد وهدفها حفظ الامن لوالقاعده التي تنظم التفجيرات ستوجه اهدافها للقوات الامريكيه ولكن نجد ان التفجيرات موجهه للشعب والهدف اخلال الامن.

<strong>علاء الدين محمد السعيد- كفر الجوهري</strong><br/>