مشاهدات: تنصيب أوباما رئيسا حدث تاريخي

  • وليد بدران
  • بي بي سي، لندن
باراك اوباما
التعليق على الصورة،

أول رئيس أسود للولايات المتحدة

20 يناير/كانون ثاني عام 2009 يوم تاريخي بكل المعايير، كان يوم باراك أوباما بلا منازع.

كانت الأجواء ذلك اليوم شديدة البرودة فدرجة الحرارة دون الصفر ولكن حرارة الحدث دفعت الكثيرين لحضوره.

وشاهدت بين الحضور في منطقة المول، والذين وصل عددهم إلى مئات الآلاف، الكثير من المعوقين وكبار السن.

وأتذكر تلك الشرطية السوداء التي دمعت عيناها وأوباما يدلي بالقسم رئيسا للولايات المتحدة، وكانت تقف أمامي في تلك اللحظة.

وفي احتفالات التنصيب أعلن أوباما ان الحلم الأمريكي ما زال حيا، وقد التقيت الكثير من الأمريكيين البيض والسود، الرجال والنساء، كبار السن والأطفال وكان الجميع مبهورين به وقد أعربوا عن حبهم له وثقتهم به.

وقد تزامنت احتفالات التنصيب مع الذكرى الأربعين لرحيل مارتن لوثر كينج زعيم حركة الحقوق المدنية السوداء الذي اغتيل في مثل قبل 4 عقود.

مارتن لوثر كان قد قال "لدي حلم"، وباراك أوباما حول الحلم إلى حقيقة.

وحظيت الاحتفالات بالرئيس الأمريكي رقم 44، والتي بلغت كلفتها 75 مليون دولار، بزخم عاطفي ومشاركة وجدانية تكاد تكون عالمية بالمقارنة بما سبقها.

فاوباما أول رئيس أسود لأمريكا، وأول رئيس يأتي من خلفية مسلمة، وأول رئيس يردد إسما عربيا وهو يؤدي القسم وهو إسم والده "حسين".

تنصيب تاريخي

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وكان تنصيب أوباما هو الموضوع الرئيسي المهيمن على جميع الصحف الأمريكية الصادرة في 20 يناير الماضي والتي أجمعت على أن هذا الحدث يمثل نوعا من العلاج أو من تصالح الولايات المتحدة الأمريكية مع نفسها.

فتحت عنوان "تنصيب تاريخي وشاف للجراح" قالت صحيفة ذي إيكسامينر إن هذا اليوم سيسجل كواحد من أهم الأيام في التاريخ الأمريكي.

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها قائلة "إن مغادرة رئيس للبيت البيض ليدخله رئيس جديد حدث مهم، غير أنه يأخذ ابعادا جديدة هذه المرة فاوباما شخصية مدهشة وملهمة وهو أول رئيس أسود للولايات المتحدة".

ومضت الصحيفة تقول "إن تنصيب أوباما يمثل شفاء لجروح استمرت فترة طويلة، فرغم أن الأباء المؤسسين الثوريين أعطونا إعلان الاستقلال والدستور وهما مصدر الحرية والمساواة، إلا أن نير وعار العبودية استمر لفترة طويلة بعدهم".

واضافت ذي اكسامينر قائلة "كان على الأمريكيين ان يسلكوا طريقا طويلا إلى أن تم إلغاء العبودية عام 1865، ومع ظل استمر النضال ولسنوات طويلة لتحقيق المساواة على مختلف الأصعدة".

وتابعت الصحيفة "لقد مرت سنوات طويلة جداً حتى وصل الأمريكيون إلى اليوم الذي يمكنهم ان يقولوا فيه (بوسع اي أحد منا أن يصل إلى البيت الأبيض)".

وأردفت الصحيفة قائلة "إن الأمريكيين على اختلاف مشاربهم وشعوب العالم أجمع سعدت برؤية رجل أسود يقسم على القيام بدور رئيس الولايات المتحدة باخلاص وذلك بعد خوضه غمار انتخابات تم خلالها الحكم بموضوعية على شخصه وليس على لون بشرته".

وقالت "لقد أريقت دماء كثيرة وانهمرت دموع غزيرة وارتفعت صلوات كثيرة حتى وصلنا إلى هذا اليوم التاريخي".

نوبل للسلام

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي تم منح اوباما جائزة نوبل للسلام، وقد دافعت اللجنة المانحة لجائزة نوبل للسلام عن قرارها منح الجائزة هذا العام الى الرئيس الامريكى باراك اوباما والذى مضى على توليه منصبه اقل من عام.

وقال رئيس اللجنة ثورنبيورن ياجلاند فى النرويج ان احدا لم يقم بالدعوة للسلام هذا العام مثل الرئيس اوباما، وان المعايير التى وضعها الفريد نوبل لهذه الجائزة تنطبق على اوباما بشكل كامل.

وكانت اللجنة النرويجية المكلفة اختيار الفائز بالجائزة قد قالت انها اختارت اوباما لنيل هذه الجائزة تثمينا لجهوده "الاستثنائية" من اجل تعزيز دور الدبلوماسية على المسرح الدولي وتعزير التعاون بين الشعوب.

واوضحت اللجنة في اعلانها انه "نادرا ما يصل شخص الى ما وصل اليه اوباما من خلال قدرته على جذب اهتمام العالم، ومنح الشعوب الثقة بمستقبل افضل".

واضاف بيان اللجنة ان "دبلوماسيته قائمة على المبدأ القائل بان من يقود العالم عليه ان يمارس هذه القيادة على اسس من القيم والمواقف التي تتشارك بها شعوب العالم".