هل يشن أوباما حربا بالوكالة ضد تنظيم داعش؟

مصدر الصورة AFP
Image caption طلبت المعارضة السورية مرارا إمداد مقاتليها بأسلحة نوعية، لكن إدارة أوباما ظلت ترفض خشية وقوع المعدات المقدمة في يد المتشددين الإسلاميين

ينظر الكونغرس الأميركي في طلب الرئيس باراك أوباما اعتماد مبلغ 500 مليون دولار للإنفاق على تدريب وتسليح عناصر "معتدلة" من المعارضة السورية. وفي حال موافقة الكونغرس، سيشكل برنامج تدريب وتسليح هذه العناصر أول انخراط أمريكي مباشر في الحرب الدائرة في سوريا.

وليس من المعروف على وجه الدقة الأماكن التي ستتلقى فيه هذه العناصر تدريبها أو مستوى التسليح الذي ستستفيد منه. لكن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أشارت إلى أن هذا البرنامج سيشكل امتدادا لعمليات تدريب سرية للمعارضة السورية تنفذها بالفعل وكالة الاستخبارات الامريكية بصورة غير مباشرة على أراضي الأردن. كما رجحت الصحيفة إمكانية أن تستضيف تركيا أيضا جزءًا من هذا التدريب.

وأوضحت واشنطن بوست أن الاعتماد المطلوب لتدريب "العناصر المعتدلة" في المعارضة السورية قُدم ضمن الميزانية المقترحة للعمليات الخارجية الطارئة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) والتي غالبا ما تقوم بتنفيذها وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي أي ايه). وتبلغ الميزانية المقترحة للعمليات الخارجية الطارئة لعام 2015، 65.8 مليار دولار.

ويتعرض اوباما لضغط كبير من بعض المشرعين مثل السناتور الجمهوري جون مكين لزيادة المساعدة لمقاتلي المعارضة في الحرب الأهلية المندلعة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات. ويتهم بعض المشرعين أوباما بأنه ظل سلبيا وغير حاسم على مدى شهور مما سمح للأسد بدرء التهديد لحكومته.

وطلبت المعارضة السورية مرارا إمداد مقاتليها بأسلحة نوعية لموازنة قدرات الجيش السوري الموالي للرئيس بشار الأسد، لكن إدارة أوباما ظلت ترفض خشية وقوع المعدات المقدمة للمعارضة السورية في يد المتشددين الإسلاميين، وقد شدد بيان للبيت الأبيض على أنه سيتم التدقيق بشأن مقاتلي المعارضة قبل تقديم المساعدة لهم.

ويبدو أن تقوية المعارضة السورية في مواجهة الأسد لن يكون الهدف الوحيد لبرنامج التدريب والتسليح الأميركي الجديد. فقد نقلت واشنطن بوست عن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، كايتلن هايدن، قولها، إن البرنامج "يشكل خطوة أخرى في مساعدة الشعب السوري في الدفاع عن أنفسهم ضد هجمات النظام الحاكم، وتعينهم في مواجهة الأعداد المتزايدة من المتشددين الذين يجدون ملاذا آمنا في الفوضى".

وأوضحت الصحيفة، أن البرنامج الجديد لتدريب وتسليح المعارضة السورية "المعتدلة" سيُمول من صندوق بحجم 5 مليارات دولار، ضمن ميزانية العمليات الخارجية الطارئة، كان الرئيس أوباما قد أعلن عنه الشهر الماضي.

وتهدف مبادرة "صندوق شركاء مكافحة الإرهاب" الذي طرحه أوباما، إلى الحد من الحاجة إلى التدخل الاميركي المباشر في عمليات مكافحة الارهاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وذلك بإنشاء بنية أساسية جديدة لمكافحة الإرهاب من "جنوب آسيا إلى الساحل" الافريقي. وتقوم فكرة المبادرة على تدريب وبناء قدرات ومساعدة مؤسسات مكافحة الارهاب في الدول الشريكة على خط المواجهة مع الارهاب. وقد سمى أوباما سوريا واليمن والصومال ومالي، وقال إن المبادرة تتضمن أيضاً تقديم الدعم لدول جوار سوريا؛ تركيا ولبنان والأردن والعراق.

  • فكيف تنظرون إلى عزم الولايات المتحدة تدريب مقاتلي المعارضة السورية؟
  • هل يستطيع مقاتلو المعارضة السورية خوض حرب ضد قوات الأسد والمتشددين معا؟
  • كيف تنظرون إلى مبادرة أوباما "صندوق شركاء مكافحة الإرهاب"؟
  • هل يشن أوباما حربا بالوكالة ضد القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام؟
  • إلى أي مدى يمكن أن تتعاون الدول العربية مع مبادرة أوباما؟