هل فقد العراق بعض ارثه التاريخي الى الابد؟

المتحف يضم اثارا عمرها الاف السنوات
التعليق على الصورة،

المتحف يضم اثارا عمرها الاف السنوات

طلبت منظمة اليونيسكو عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي إثر نشر تنظيم" الدولة الإسلامية" المعروف باسم "داعش" تسجيلا يظهر فيه عناصر من التنظيم وهم يحطمون بعض محتويات متحف مدينة الموصل بشمال العراق.

وقالت مديرة المنظمة إيرينا بوكوفا إن "هذا الاعتداء هو أكثر بكثير من مأساة ثقافية".

وظهر في التسجيل الذي بثه التنظيم الخميس 26 فيراير/شباط عناصر منه وهم يحطمون تماثيل اثرية عمرها آلاف السنوات.

وقامت العناصر برمي التماثيل ارضا وتحطيمها، واستخدام المطارق لتحطيم بعضها.

واشارت مصادر عراقية الى أن داعش دمر بوابة (نركال) التي تعود للفترة الاشورية باكملها وتماثيل للملك سنحاريب.

ويعتبر علماء الآثار متحف نينوى في مدينة الموصل العراقية من أهم متاحف العالم، حيث يحوي آلاف القطع الأثرية التي يعود أغلبها للحضارتين الآشورية والأكادية اللتين قامتا في منطقة ما بين النهرين بين الألف الأولى والألف الثانية قبل الميلاد.

كنوز

وذكرت مديرة اليونسكو أن ما تم تدميره يعد كنوزا تراثية وأثرية وباتت المدينة تفقد أكبر معالمها وصروحها الحضارية.

واشار وزير السياحة والآثار العراقي عادل شرشاب الى ان الحكومة العراقية ستخاطب الانتربول لمعرفة فيما إذا كانت هناك قطع أثرية تسربت إلى دول الجوار.

ومنذ سيطرة داعش على المدينة في يونيو/حزيران العام الماضي قام بنسف وتفجير وهدم العديد من المراقد والكنائس والمساجد التاريخية، بينها جامع النبي يونس والنبي شيت.

وكان اخرها جامع الخضر وكنيسة الطاهرة وسط الموصل.

وكان وكيل وزارة السياحة العراقي قيس حسين رشيد قد صرح في وقت سابق من هذا الشهر ان عدد ما "تم تفجيره من مبان دينية تراثية على أيدي عصابات داعش وصل إلى 28 مبنى بينها جوامع وأضرحة ومزارات وكنائس وأديرة ذات طابع تاريخي، وهذا ما يشكل أكبر هجمة وحشية يتعرض لها الإرث الإنساني العراقي منذ قرون".

وأشار رشيد إلى أن عناصر داعش كانت وقبل تفخيخ وتفجير تلك المباني "تقوم بنهب محتوياتها من النفائس والموجودات الثمينة لغرض تهريبها إلى خارج البلد وجني أموال طائلة من بيعها وبالتالي ايجاد مصادر تمويل جديدة لتنفيذ عملياتهم الإجرامية وتوسيع نفوذهم".

وقال إن العناصر قاموا بإحراق مخطوطات نادرة "في صورة أخرى لذلك الاستهداف والانتهاك المتعمد للتراث والحضارة العراقية".

وذكر أن "ما لا يقل عن 1500 مخطوطة قديمة ونفيسة سرقت بعضها من أديرة وكنائس وجرى إحراقها في ساحات عامة بالموصل وأمام الملأ".

وكان مسلحو التنظيم قد اقدمو قبل ايام قليلة على حرق أكثر من ثمانية آلاف كتاب ومخطوطات نادرة كانت في مكتبة الموصل المركزية.

وذكر ناشطون أن المسلحين فجروا مبنى المكتبة الواقع وسط المدينة، وأحرقوا محتوياتها من الكتب والوثائق والمخطوطات النادرة التي تعود لعصور تاريخية مختلفة.

وسيطر داعش على مدينة الموصل في 10 حزيران/يونيو الماضي، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق.

ودمر التنظيم العديد من المواقع الاثرية والدينية الواقعة في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا ايضا.

  • كيف تنظر الى موقف داعش من الارث التاريخي للعراق ولسوريا؟
  • هل دافع التنظيم لهذه الافعال مادي او ديني؟
  • وما الذي يمكن ان يقوم به المجتمع الدولي في هذا المجال؟