إرسال أمريكا حاملة طائرات إلى الخليج "خطوة للحرب ضد إيران"

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط مصدر الصورة AFP

علقت الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية على إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، بأن ذلك من أجل إبلاغ إيران "رسالة واضحة وجلية".

ويأتي إرسال السفينة الحربية إلى الخليج، بعد ورود تقارير عن هجوم محتمل على القوات الأمريكية. وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن واشنطن سترد على أي هجوم "بقوة لا هوادة فيها".

"خطوة للحرب ضد إيران"

يرى صالح القزويني في رأي اليوم اللندنية أن "واشنطن تقدم على أول خطوة للحرب ضد إيران".

ويقول الكاتب إن "مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون أعلن أن الولايات المتحدة سترسل حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى منطقة الشرق الأوسط، لبعث رسالة واضحة لإيران مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل بقوة شديدة".

ويضيف الكاتب أن "هذه هي النتيجة الطبيعية لمنحنى الخطوات التصعيدية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران لإرغامها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي يشمل القدرات الصاروخية، وسياسات إيران في المنطقة، والبرنامج النووي الإيراني لما بعد 2025".

ويقول ماجد السامرائي في العرب اللندنية إن "نظام طهران يعتقد أن لديه إمكانيات ليست قليلة حين جهز عبر حرسه الثوري قواعد الصواريخ اللوجستية في الأراضي العراقية. لكن هذا النظام في حالة من التراجع وتضيق أمامه وسائل المناورة، وقد غادر حالة الزهو التي يحاول من خلالها إبقاء أتباعه في العراق وسوريا ولبنان بدرجات عالية من الولاء، لكنه يحاول المكابرة، فيواصل تكرار خطابه التقليدي الذي فقد جاذبيته عبر قائمة مصطلحات رتيبة من قبيل نضال جبهة المقاومة ضد أمريكا وحلفائها سينتصر".

ويضيف الكاتب: "اعتقاد طهران أن المحدودية السياسية للأزمة مع واشنطن دون الأمم المتحدة تمنحها القدرة على المناورة أو استعطاف العالم، هو رهان غير مجُد. إذا كان حكّام طهران يعتقدون بأنهم يمتلكون قدرا كافيا من الاحتياطات السياسية التي دائما ما كانوا يتهمون نظام صدام حسين بعدم امتلاكها، فإن عليهم استباق الانهيارات المقبلة والقبول بأقل الأضرار وهي التنازل عن كبرياء الإمبراطورية، وترك العراق وشعوب المنطقة أحرارا وآمنين في أوطانهم".

"لغة التهديد والوعيد"

يقول داود الفرحان في الشرق الأوسط اللندنية إن "إيران المتغولة على العرب والدنيا كلها لا تعرف إلا لغة التهديد والوعيد، وهي تعتقد أن صمت العالم أمام تدخلها الوحشي السافر في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وغزة وأفغانستان يمكن أن يمّر بسلام، مطمئنةً إلى أن ميليشياتها الطائفية التي يقودها حرس الثورة قادرة على رسم خرائط جديدة في المنطقة، ودعم حكومات طائفية هزيلة تأتمر بأوامر قاسم سليماني ولاريجاني وروحاني وتُقبّل أيادي خامنئي سمعاً وطاعة".

ويضيف الفرحان: "كالعادة في صراع مفتعل على الساحة الإيرانية بين مَن يسمونهم (الصقور) و(الحمائم) انبرى قاسم سليماني للتنديد بـ(الشروط) الأمريكية وردّ عليه روحاني بأن (الإيرانيين رجال مفاوضات) وجاراه في ذلك وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي قال: إيران جاهزة للتفاوض. التفاوض على ماذا؟ على إسقاط النظام اليمني أو البحريني أو اللبناني؟ أو إطلاق أيدي طهران بلا رقيب أو حسيب في العراق وسوريا؟"

أما محمد مصطفى فيتحدث في السبيل الأردنية عن رفض إيران تصنيف واشنطن للإخوان "كمنظمة إرهابية".

يقول الكاتب إن "إيران تريد من خلال هذا الموقف إرسال رسالة إيجابية لقيادات وقواعد جماعة الإخوان في العالم العربي والإسلامي بأن الجميع مستهدف من قبل الأمريكان سواء بالعقوبات والحصار الاقتصادي أم بالتصنيف في قوائم الإرهاب وبأن على الجميع الوقوف مع إيران سياسيا وإعلاميا وتجاوز الخلاف المذهبي وحشد الرأي العام العربي والإسلامي معها وهو نجاح كبير لإيران في حال تحققه".

ويضيف الكاتب أن طهران تريد أن ترسل رسالة للقوى الإقليمية والدولية بأن "إيران سوف تتحالف مع كل الجماعات الإسلامية وغير الإسلامية في العالم العربي والإسلامي الشيعية والسنية لتشكل تحالفا ضد التوجهات الأمريكية في المنطقة بما يسهم في كسر الحصار الأمريكي المفروض ضدها وبما يسحب البساط من تحت أقدام السعودية والإمارات ويؤجج الحملات الإعلامية ضدها ويعمق من خلافاتها مع قطر وتركيا فتزداد علاقاتها بإيران قوة ومتانة كتحالف ضرورة ومصالح لابد منه".

المزيد حول هذه القصة