التايمز: الأفغان يتخوفون من عواقب الاتفاق بين واشنطن وطالبان

أفغانستان مصدر الصورة Getty Images
Image caption الرئيس دونالد ترامب يبدى رغبته في عقد اتفاق مع طالبان لإنهاء الحرب الأمريكية الطويلة في أفغانستان.

نبدأ من صحيفة التايمز والتحليل الذي كتبه أنثوني لويد بعنوان "الأفغان يشعرون باليأس تجاه اتفاق السلام الأمريكي الذي يسلم طالبان النصر على طبق من ذهب" في إشارة منه إلى مباحثات السلام الأمريكية مع حركة طالبان ومردودها على الشعب الأفغاني.

ويشير الكاتب، الذي زار أفغانستان عام 1996 أثناء الحرب الأهلية بعد انتصار أفغانستان في حربها على الاتحاد السوفيتي، إلى أن الوضع الاقتصادي السيئ في ذلك الوقت دفع الكثيرين، بمن فيهم الأطفال، إلى امتهان أي عمل للحصول على مصدر للدخل، بما في ذلك تجميع الخردة لغرض بيعها.

وبدت أفغانستان التي كانت تحكمها حركة طالبان حينها، وخصوصا العاصمة كابول، مليئة بالخراب والدمار نتيجة الحرب الطويلة بجانب 4 سنوات من الحرب الأهلية بين الحركة ومعارضيها من المليشيات المسلحة التي كانت إلى وقت قريب تقاتل إلى جوارها ضد العدو الوحيد (الاتحاد السوفيتي)، بحسب لويد.

ويقول مراسل التايمز في أفغانستان، إنه وبينما تستعد الولايات المتحدة للإعلان عن تفاصيل اتفاق مع حركة طالبان، يلاحق السكان شبح عودة الحرب الأهلية التي عاشوها في تسعينيات القرن الماضي. فعلى الرغم من استقرار الوضع نوعا ما في البلاد إلا أن العنف يبقى جزءا من حياة الأفغان بشكل عام.

ويرى لويد أن محاولات إبرام صفقة مع طالبان والتي استمرت قرابة 18 عاما، ها هي تقترب من النجاح، إذ أعلن المبعوث الامريكي إلى كابول، زلماي خليل زاده، وحركة طالبان يوم الثلاثاء المنصرم التوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، مقابل ثلاثة شروط تلتزم بها طالبان.

ويوضح الكاتب أن الشروط هي: بدء التفاوض مع الحكومة الأفغانية، خفض الهجمات على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الأمريكية وأخيرا طرد تنظيم القاعدة من البلاد.

وإذا ما حصل الاتفاق على تصديق الرئيس ترامب، وهو الذي طالما أبدى رغبته في إنهاء الحرب الأمريكية الطويلة في أفغانستان، فستبدأ الولايات المتحدة بسحب 5400 جندي، أي ثلث قواتها المتواجدة هناك، خلال 135 يوما.

ويشير المقال إلى أن الظروف التي أحاطت بالمفاوضات خلقت نوعا من عدم الثقة بين جميع الأطراف، إذا تشعر الحكومة الأفغانية التي استبعدت أثناء المفاوضات انه لا توجد ضمانات أمريكية بسلامتها وعدم الانقلاب عليها بعد خروج القوات الأمريكية.

إضافة إلى ذلك، فإن الحرب الطويلة التي خاضتها أمريكا في أفغانستان منذ 2001 والتي هدفت إلى عدم استخدام الأرض الأفغانية كمنصة لتنفيذ هجمات "إرهابية" حول العالم، ستبدو وكأنها باءت بالفشل إذا ما تم توقيع الاتفاق بين أمريكا وحركة طالبان.

المبعوث الجديد للسلام فيالشرق الأوسط "يفتقد الخبرة"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption آفي بيركوفيتش، مبعوثا أمريكيا جديدا للشرق الأوسط خلفا لـ جاسون غرينبلات

وفي صحيفة ديلي تلغراف كتبت ليلى مولانا ألن من بيروت تقريرا عن المبعوث الأمريكي الجديد للشرق الأوسط. آفي بيركوفيتش.

وتشير الكاتبة إلى أن آفي بيركوفيتش، والذي يبلغ من العمر 30 عاما، سيخلف جاسون غرينبلات، المحامي العقاري السابق لترامب، بعد أن أعلن يوم الخميس أنه سيتنحى عن منصبه كمبعوث للشرق الأوسط..

ويعمل بيركوفيتش، الذي تخرج من كلية الحقوق بجامعة هارفارد في عام 2016، مساعدا لكبير مستشاري البيت الأبيض وصهر ترامب جاريد كوشنر. بعد انضمامه إلى فريق حملة ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، وتشير تقارير إلى عدم امتلاكه أي خبرة في السياسة الخارجية.

ونقلت الكاتبة عن المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، هوب هيكس، قولها إن واجبات بيركوفيتش الرئيسية هي "الخدمات اللوجستية اليومية مثل إحضار القهوة وتنسيق الاجتماعات".

وبحسب المقال فستتركز مهامه على دعم خطة السلام الأمريكية بين الإسرائليين والفلسطينيين في أوقات التوتر الشديدة.

وشير المقال إلى أن أحد أرباب العمل الذين عمل لديهم بيركوفيتش قال على تويتر إن أداء بيركوفيتش لم يكن مثيرًا للإعجاب وإنه يحتاج إلى المساعدة للتعامل مع المهام البسيطة، أما السلام في الشرق الأوسط؟ فأنا متأكد من أنه سيبلي بلاء حسنا" قالها متهكما. لكن خبيرا آخر من إحدى الدول العربية وصفه بأنه "متدرب مجيد".

ويذكر التقرير القراء بأن خطة ترامب للسلام لم تلق قبولا واسعا، ويرجع خبراء ذلك جزئيا إلى كون كوشنر رجل أعمال وليس لديه خبرة في السياسة الخارجية.

موغابي وجوهرة زيمبابوي

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الزعيم التنزاني الراحل يوليوس نيريري وصف زيمبابوي بالجوهرة وطلب من موغابي الحفاظ عليها

وأخيرا نلقي نظرة على تغطية الصحف البريطانية خبر وفاة رئيس زيمبابوي السابق روبرت موغابي، إذ تباينت الصحف في تغطيتها وحديثها عن الرئيس الراحل لكن كان هناك شبه إجماع على أن من سيحزنون لفراقه قليلون جدا.

ففي صحيفة أى كتب باتريك كوكبيرن مقالا بعنوان "قادنا حكم موغابي إلى رفض القومية، لكن ذلك كان خطأ" في إشارة إلى أن موغابي كغيرة من الزعماء جاء إلى السلطة كمحرر لبلده بدافع وطني. لكن ما لبث أن تحول حكمه إلى نظام عنف مستبد وفاسد وغير مؤهل.

أما صحيفة الفاينانشال تايمز فنشرت مقالا بعنوان "الزعيم الأفريقي الذي ورث جوهرة لكنه ترك الأمة في حالة خراب" في تذكير بالعبارة التي قالها الزعيم التنزاني الراحل يوليوس نيريري عام 1980 لموغابي عندما استقلت زيمبابوي "لقد ورثت جوهرة، فحافظ عليها كما هي"، لكن سنوات حكمه شهدت الكثير من الاعتقالات والتعذيب ونهب الأموال العامة وهو ما خلف حالة من الخراب في البلاد.

وأخيرا عنونت صحيفة الغارديان أحد مقالاتها "رئيس زيمبابوي الشرس، أشيد به باعتباره منارة للتحرير في أفريقيا لكنه أفلس البلاد التي حارب من أجلها يوما ما".

المزيد حول هذه القصة